كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن ان الهدف الرئيس من وراء زيارة رئيس الوزراء توني بلير الى الهند في الأسبوع الماضي كان بيع السلاح وعلى الأخص 60طائرة من طراز هوك بقيمة تزيد عن ألف وأربعمائة مليون 14بليون دولار.
وظهر بلير خلال زيارته انه جاء لتهدئة الأوضاع في شبه القارة كما عرض الوساطة بين الهند وباكستان إلا ان اقتراحه لم يؤخذ بجدية حيث ان بريطانيا ليست لها أهمية تذكر في الساحة الدولية وهي لا تملك أدوات ضغط فعالة، على حد تعبير الصحيفة التي اضافت انه ومما يكذب مزاعم بلير انه كان يرافقه آنذاك وفد تجاري يتكون من 90 شخصاً، وقالت "الغارديان" ان وزراء بريطانيين يمارسون الضغوط على الهند لعقد هذه الصفقة مع شركة "بي.ايه.أي" البريطانية رغم ان هذا يخالف السياسة البريطانية إذ ان بيع السلاح للهند أو باكستان في الأوضاع الحالية حيث توجد هناك مخاطر حقيقية لاندلاع حرب في شبه القارة يصطدم بـ "المبادئ الأخلاقية التي تشدق بها حزب العمال منذ مجيئه للسلطة".
ويقوم وزير الدفاع البريطاني "جيوف هون" بمتابعة أمر هذه الصفقة مع الهند وسيقوم نائب رئيس الوزراء جون بريسكوت بإثارتها خلال زيارته للهند في الشهر القادم. وستقيم بريطانيا جناحاً كبيراً في معرض أسلحة سيقام في العاصمة الهندية في الشهر القادم وسيشارك به نحو 30شركة بريطانية. والجدير بالذكر ان حظر بيع السلاح لباكستان والذي فرضته بريطانيا على إسلام أباد قبل ثلاث سنوات لايزال ساري المفعول رغم ان الولايات المتحدة قد رفعت حظراً مماثلاً من جانبها وذلك بعد مشاركة باكستان في الحرب إلى جانب واشنطن.وتواجه شركة (بي.ايه.أي) مشكلات جمة هذه الأيام وقد اضطرت إلى تسريح 1700عامل في قطاع الطيران كما أغلقت مصانعها في بريستون وبريستول ومانشستر وبريستويك وبذلك أغلقت نحو 30في المائة من طاقتها الانتاجية.ويعزى العزوف الهندي إلى ارتفاع سعر السلاح البريطاني وإلى تحقيقات جارية في الهند حول رشاوى مدفوعة في صفقات سابقة—(البوابة)