الغزاة يندحرون ولبنان حر

تاريخ النشر: 24 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أنهت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء 24 عاما من الاحتلال باهظ الثمن للجنوب اللبناني، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة اللبنانية هذا اليوم عيدا وطنيا بالمناسبة الكبيرة. 

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن سيارة مرسيدس تقل الجنرال بني غانز، قائد وحدة الارتباط بين الجيش الإسرائيلي وميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل، ودبابتين وجرافة قطعت الطريق مع لبنان، كانت آخر الآليات التي غادرت جنوب لبنان. 

وبعد ذلك، اغلق الجيش الإسرائيلي عند الساعة 42،6 بالتوقيت المحلي من اليوم الأربعاء البوابة 93 من نقطة العبور العسكرية مع لبنان. 

وقد اغلق الجنود البوابة 93 من نقطة العبور العسكرية التي تقع قرب "باب فاطمة" الذي تدفق إليه امس الثلاثاء الآلاف من اللاجئين من أعضاء ميليشيا جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم. 

وصرح مصدر عسكري إسرائيلي كبير إن تحطم جنزير دبابة فجر اليوم الأربعاء على بعد 15 مترا عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية أدى إلى تأخير انتهاء الانسحاب الإسرائيلي.وكانت الدبابة تابعة للوحدة المكلفة بتغطية الانسحاب. 

وقال شاهد إسرائيلي أن "هذا الأمر يثبت إلى أي حد نواجه صعوبات في مغادرة هذا البلد". 

وذكر مراسل وكالة فرانس برس على الحدود أن عشرات الدبابات والآليات المدرعة الإسرائيلية التي تقل مئات الجنود عبرت ليل الثلاثاء /الأربعاء الحدود بين لبنان وإسرائيل. 

وكان الجنود الإسرائيليون يرفعون الأعلام الإسرائيلية التي كانت على المواقع التي تم إجلاؤها وبعضهم كانوا يغنون أو يرقصون على متن الشاحنات التي تقلهم. 

وكان الجيش الإسرائيلي أخلى مقره العام في بلدة مرجعيون عند الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي. 

ولم تكن هذه الأجهزة مع ذلك في وضع يسمح لها بان تؤكد ما إذا كان لا يزال يوجد حتى تلك الساعة عسكريين إسرائيليون آخرون في المنطقة التي كانت تحتلها إسرائيل منذ 22 عاما في جنوب لبنان. 

وافاد مراسل وكالة فرانس برس انه شاهد ناقلتي جند مدرعتين تدخلان إلى المقر العام ثم خرجتا منه بمواكبة قافلة من دبابتين ومدرعتين خفيفتين وثلاث أو أربع سيارات لا تحمل اي إشارات محددة. 

واوضح أن القافلة خرجت من مرجعيون متجهة إلى المطلة، أول قرية في أقصى إصبع الجليل ، عبر قريتي القليعة وبرج الملوك اللبنانيتين. 

واضاف أن دبابتين معطلتين على ما يبدو تركتا على طريق مرجعيون إحداهما في وسط الطريق والأخرى على حافتها بالإضافة إلى صهريج. 

وقال سكان في هاتين القريتين لمراسل وكالة فرانس أن ضجيج الدبابات ظل يسمع في القليعة وبرج الملوك لفترة نصف ساعة بعد وصول القوافل إلى المطلة. 

إلى ذلك أعلنت الحكومة اللبنانية التي عقدت امس اجتماعا طارئا لبحث التطورات المتسارعة على جبهة الجنوب أعلنت اليوم الرابع والعشرين من أيار يوم عيد وطني لبناني بمناسبة "اندحار الاحتلال الإسرائيلي".—(أ.ف.ب)