الغضب الفلسطيني والضغط العربي والإسلامي ينجح في إفشال وضع حجر الأساس لـ''الهيكل'' المزعوم في الحرم الشريف

تاريخ النشر: 29 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نجحت حالة الاستنفار العربي والإسلامي، وخشية إسرائيل من تفجر غضب الشارع الفلسطيني، كما انفجر بعد زيارة شارون للحرم، في إفشال الاحتفال اليهودي المتطرف بوضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في الحرم القدسي الشريف، واقتصرت على احتفال رمزي وباهت خارج اسوار المدينة المقدسة. 

أفشل الاف الفلسطينيين الذين تقاطروا إلى ‏المسجد الأقصى المبارك منذ الليلة الماضية محاولة مجموعة يهودية متطرفة تدعى ‏ ‏"أمناء جبل الهيكل" وضع حجر الأساس لمعبد يهودي في ساحات الحرم القدسي الشريف اليوم.‏ ‏  

واكتفت المجموعة اليهودية المتطرفة وتحت حماية أمنية مكثفة باحضار حجر ‏وانزالها خارج أسوار البلدة القديمة ومن ثم اعادتها إلى الشاحنة وذلك في عملية ‏ ‏رمزية تهدف إلى إظهار تصميم اليهود على بناء هيكلهم المزعوم على أنقاض المقدسات ‏الاسلامية في القدس.‏ ‏ 

ويبدو أن الجموع الإسلامية التي أمت المسجد الأقصى من القدس المحتلة نفسها ومن ‏أوساط فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 قد حالت دون تنفيذ الجماعة اليهودية ‏خطتها بوضع حجر الأساس في ساحات المسجد الأقصى أو خارج بوابات الحرم القدس الشريف.‏ ‏  

وكانت الهيئات والمنظمات الإسلامية وكذلك أعضاء الحركة الإسلامية في إسرائيل ‏وأعضاء الكنيست العرب حذروا الحكومة الإسرائيلية من مغبة السماح لليهود المتطرفين ‏ ‏بتدنيس المقدسات الإسلامية.‏ ‏  

وقال قياديون من حركة حماس ان من شأن السماح لليهود بوضع حجر الأساس في ساحات ‏الحرم القدسي الشريف أو داخل أسوار البلدة القديمة سيتسبب في حمام دماء.‏ ‏  

وقالت الحركة في بيان صدر الليلة الماضية في القدس إن المسلمين سيدافعون عن ‏أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بأرواحهم وان إسرائيل ستلقى الدمار ان هي ‏ ‏أقدمت على مثل هذه الحماقة.‏ ‏ وسعت اسرائيل في الساعات الأخيرة الى طمأنة الدول العربية خاصة مصر والأردن ‏الى أنها لن تسمح لجماعة جبل الهيكل بوضع حجر الأساس للهيكل المزعوم داخل حدود ‏البلدة القديمة.  

لكن وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ‏اتهم السلطات الاسرائيلية بالخداع واتباع سياسة الخطوة خطوة للاستيلاء على ‏ ‏المقدسات الاسلامية. ‏ ‏ 

وقال عبد ربه في مقابلة مع الاذاعة الفلسطينية إن الإسرائيليين قالوا ‏كلاما مشابها قبل سيطرتهم على الحرم الابراهيمي الشريف ومسجد بلال ابن رباح في ‏ ‏بيت لحم حيث زعموا وقتئذ أنهم لا ينوون الاستيلاء على المسجدين الاسلاميين. ‏ ‏  

وقال عبد ربه ان المشكلة هي الاحتلال وان المسجد الأقصى سيبقى عرضة للاعتداء ‏ ‏ما دام الاحتلال قائما .‏ ‏  

وكان متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية قد أعلن في وقت سابق اليوم ان الحفل ‏الرمزي لوضع حجر الاساس "للهيكل الثالث" اليهودي الذي احيته مجموعة يهودية خارج ‏ ‏المدينة القديمة للقدس انتهى خلال دقائق صباح اليوم الاحد بدون حادث يذكر.‏ ‏  

وقال شمويل بن روبي ان "امناء جبل الهيكل وهم حوالي عشرة نقلوا الحجر في ‏ ‏شاحنة الى خارج اسوار القدس القديمة واقاموا حفلا قصيرا استغرق بضع دقائق ثم ‏ ‏اعيد الحجر الى الشاحنة وغادرت".‏ 

واعتبر امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي اقتصار الاحتفال على هذه الشاكلة نجاح لحالة الاستنفار الفلسطيني والضغوط العربية والاسلامية، لكنه طالب باستمرار هذه الضغوط واليقظة حيال مخططات المجموعة الصهيونية المتطرف "امناء جبل الهيكل". ‏  

ويروج "امناء جبل الهيكل" الذين يعدون بضع عشرات منذ اكثر من عشرين سنة لمشروع بناء "الهيكل الثالث" مكان الهيكل الثاني الذي يقولون ان الرومان هدموه في سنة 70 ميلادية. 

واكد زعيم المجموعة غيرشوم سالومون قبل الحفل للاذاعة "سننظم حفلا خاصا للمرة الاولى. حان الوقت لكي يكف الشعب اليهودي عن البكاء (على خراب الهيكل) ويبدأ في البناء وينهي الاحتلال العربي". 

وانتقد احد كبيري حاخامات اسرائيل مئير لاو من جانبه مبادرة المجموعة قائلا ان "هذا الحفل الرمزي لا يقدم شيئا للشعب اليهودي". 

وجرى الحفل الرمزي في يوم 9 اب، وفق التقويم العبري، وهو التاريخ الذي يحيي فيه اليهود عبر الصلاة والصوم ذكرى خراب الهيكل. وتجمع الاف من المصلين اليهود للصلاة عند حائط المبكى الذي يقولون انه من بقايا الهيكل. 

ويأتي الحفل الرمزي ليزيد من تأجيج النزاع الإسرائيلي الفلسطينية بعد عشرة اشهر من المواجهات التي أطلقتها زيارة قام بها في أيلول/سبتمبر رئيس الوزراء الحالي ارييل شارون للحرم المقدسي عندما كان لا يزال زعيما للمعارضة—(البوابة)—(مصادر متعددة)