الـ''اف.بي.آي'' تعلن العثور على رسالة تعليمات كتبت بالعربية لمنفذي الهجمات على أميركا

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي العثور على رسالة تعليمات كتبت بالعربي لمنفذي الاعتداءات على واشنطن ونيويورك، في حين ادعت بريطانيا أن طيارا جزائريا معتقل لديها قام بتدريب الخاطفين على الطيران. 

رسالة تعليمات بالعربية 

أعلن متحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ان الإرهابيين الذين نفذوا اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة تلقوا تعليمات خطية وردت في رسالة عثرت عليها الشرطة الفدرالية. 

وقال المتحدث لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "لقد عثرنا على هذه الرسالة ونؤكد وجودها ولكن لسنا متأكدين من هوية صاحبها". 

واكدت الشرطة الفدرالية أيضا مضمون هذه الرسالة المكتوبة باللغة العربية والتي قام أحد الصحافيين في "واشنطن بوست" بوب وودوارد الذي كان قد كشف عن قضية "ووترغيت" بنشر مقتطفات منها مترجمة الى الانكليزية. 

وعثر المحققون على الرسالة في حقيبة لمحمد عطا (33 عاما) الذي يعتبر احد المنفذين الرئيسيين في الاعتداءات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قرب واشنطن. 

وتشير الرسالة بنوع خاص الى "آخر ليلة" سبقت الاعتداءات وهي تعطي سلسلة من التعليمات ومنها "تحقق من كافة امتعتك...من حقيبتك، من البستك والسكاكين ، ووثائق هويتك وجواز سفرك وجميع اوراقك...تأكد من ان لا احد يتبعك ...احرص على ان تكون نظيفا جدا وكذلك على نظافة حذائك". 

والرسالة التي يطغى عليها الطابع الديني تبدأ وتنتهي بالشهادة (لا اله الا الله محمد رسول الله) في الاسلام. 

وتتحدث الرسالة عن النبي محمد وتستشهد بايات من القران تصف المعارك ضد الكفار التى خاضها. 

وورد في الرسالة ما يلي "عندما تدخلون الى الطائرة قولوا: اللهم افتح لي كل الابواب وانر طريقي وازح عني ما يثقل كاهلي". 

واختتمت الرسالة بهذه الاية "انا لله وانا اليه راجعون". 

وتشير السلطات الاميركية الى ان محمد عطا الذي كان برفقة رجل آخر عرف بانه عبد العزيز العمري، صعد الى طائرة اقلعت من بورتلاند وتوجهت الى بوسطن (شمال شرق) حيث صعد على متن طائرة اخرى تابعة لشركة "اميريكان ايرلاينز" هي التى صدمت البرج الشمالي من مركز التجارة العالمي. 

وذكرت صحيفة واشنطن بوست ان حقيبة محمد عطا التي عثرت عليها الشرطة الفدرالية لم تنقل الى الطائرة التي انطلقت من بوسطن.  

بريطانيا: الطيار الجزائري متورط 

قالت المدعي العام البريطانية ارفيندا سامبير اليوم ‏ان الطيار الجزائري لطفي الرايسي الذي تم ايقافه في لندن قام بتدريب اربعة من منفذي الهجوم على اميركا.‏ ‏  

واضافت سامبير ان الرايسي زار اميركا في الفترة ما بين حزيران/يونيو وتموز/يوليو الماضيين ‏ حيث زار مدينة لاس فيغاس وولاية اريزونا و اكدت ان هدف الزيارة كان "التأكد من ان ‏ ‏منفذي الحادث مدربون وقادرون على القيام بالمهمة".‏ ‏  

واوضحت سامبير ان المتهم تلقى تدريبات للحصول على رخصة طيران تجارية من اميركا ‏ ‏عام 1997 وان مدارس تدريب الطيران التي التحق بها هي ذات المدارس التي التحق بها ‏اربعة من "منفذي الهجوم".‏ ‏  

واكدت سامبير ان الرجل مطلوب من قبل السلطات الاميركية لانه حصل على شهادة ‏ ‏طيار دون ان يكشف عن حكم سابق بحقه لادانته بالسرقة علاوة على انه اجرى عملية ‏جراحية في ركبته يمنعه من الحصول على شهادة طيار وفقا للقوانين الاميركية.‏ ‏  

واضافت سامبير انه تم العثور على سجلات خاصة بالطيران في منزل الرايسي عند توقيفه وان تواريخ مهمة تم محوها من تلك السجلات "الامر الذي يثير الشكوك في ‏ ‏تورطه بالحادث". ‏ ‏  

على صعيد متصل حضر لطفي الرايسي الذي اعتقلته وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة ‏البريطانية في 21 من ايلول/سبتمبر الحالي الجلسة وقالت المدعي ارفيندا سامبير امام المحكمة ان ‏ ‏الرايسي قام بتدريب عدد من الطيارين المسؤولين عن خطف الطائرات الاميركية وخصوصا ‏الطيار الذي كان يقود الطائرة التي اصطدمت بمبنى البنتاغون.‏ ‏  

وقال محامي الرايسي ريشار ايغان ان موكله ينفي تورطه في الحادث الا انه تقرر تمديد حبس الرايسي حتى الخامس من تشرين الاول/اكتوبر المقبل.‏ ‏  

وهذه هي المرة الأولى منذ الاعتداءات وموجة الاعتقالات التي تبعتها في عدة دول ‏اوروبية التي يشار فيها إلى رابط مباشر بين أحد المشتبه بهم والاعتداءات.‏ ‏ 

وصدرت بحق الرايسي الذي كان قيد الحبس الاحتياطي لمدة سبعة ايام وفق قانون ‏مكافحة الإرهاب البريطاني صباح اليوم مذكرة توقيف بطلب من واشنطن.‏ ‏  

وتم توقيف الرايسي أثناء حملة مداهمات في بريطانيا وتم توقيف زوجته سنية ‏المولودة في فرنسا في الوقت نفسه واطلق سراحها الثلاثاء دون اتهامها بشيء.‏ ‏ 

كما تم اعتقال شقيق المتهم محمد الرايسي 29 سنة واطلق سراحه الاسبوع الماضي.‏ ‏  

ولا يزال شخص آخر يدعى ابو امراد جرى اعتقاله في برمنغهام قيد الحبس الاحتياطي.‏  

إجراءات أمنية في نيويورك 

أبقت السلطات الاميركية الإجراءات الامنية المفروضة على نيويورك بعد مرور اكثر من 15 يوما على الاعتداءات، مما ادى الى اختناقات في حركة السير في المدينة. 

وقد عززت قيود التنقل على خمسة جسور وانفاق تسمح بالوصول الى منطقة مانهاتن بعمليات تفتيش تقوم بها الشرطة. 

من جهة اخرى، بدأت القواعد الجديدة التي اعتمدها رئيس البلدية رودولف جولياني للتخفيف من زحمة السير وتقضي بمنع السيارات التي تقل راكبا واحدا فقط من دخول جزيرة مانهاتن حتى فترة بعد الظهر. 

وقد بقي نفقان يصلان الى مكان قريب من برجي مركز التجارة العالمي الذي دمرته الهجمات مغلقين بينما لا تزال المركبات الخاصة ممنوعة من دخول حي المال في وول ستريت لتجنب عرقلة عمل رجال الانقاذ بين انقاض البرجين. 

وفي عدة نقاط من مانهاتن، تنتشر قوات كبيرة من الشرطة وتقوم بتفتيش الشاحنات الصغيرة والكبيرة. 

وقال المتحدث باسم ادارة النقل في نيويورك توم كوكولا لوكالة فرانس برس ان "هناك عمليات مراقبة للشرطة في كل الشوراع الكبرى التي تؤدي الى المدينة". واضاف ان "حركة السير كانت افضل بكثير من الايام الثلاثة الماضية الرهيبة". 

وقد اتخذت هذه الاجراءات بعد توقيف عشرة اشخاص على الاقل يملكون رخص سير لشاحنات تسمح لهم بنقل مواد خطيرة. وتخشى السلطات الاميركية ان يشن ارهابيون هجمة بسلاح بيولوجي او كيميائي. 

وقال جولياني للصحافيين ان الاجراءات الامنية منسقة بين شرطة المدينة والشرطة الفدرالية. واضاف "لا اعرف اذا كان ذلك سيبقى بشكل دائم لكنني اعتقد ان هذه الاجراءات ستطبق لفترة طويلة". 

والدليل على الخوف الذي ما زال يهيمن على المدينة ان جسر جورج واشنطن اغلق لفترة قصيرة بعد العثور على طرد مشبوه، حسب ما ذكر كوكولا الذي أوضح انه تبين لاحقا انه لم يكن يحتوي على اي مواد متفجرة. 

وقبالة سواحل المدينة، ابقى حرس الحدود على استعداداتهم لتجنب أي اعتداء من البحر. وقد تم اعتراض مئات السفن التي خضعت للتفتيش منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. 

وفي مؤشر على التوتر القائم، منع حرس الحدود الذين يجوبون قرب بوسطن على بعد حوالي 350 كلم شمال نيويورك ناقلة غاز من دخول المرفأ. 

وقالت جيمي براون المتحدثة باسم حرس الحدود ان السفينة "ماتيو" التي كانت تنقل غازا مسالا أبقيت على بعد حوالي عشرة كيلومترات عن الساحل خوفا من ان يستهدفها ارهابيون. 

وفي موقع الاعتداء في نيويورك، ما زال الدخان يتصاعد بينما يبحث رجال الإنقاذ عن جثث آلاف القتلى والمفقودين. 

وحتى الآن، لم يعثر رجال الانقاذ سوى على 300 جثة من اصل 4620 مفقودا. وقد حذر جولياني من ان العثور على جثث جميع المفقودين قد لا يكون ممكنا—(البوابة)—(مصادر متعددة)