الـ''بي-1'' تشارك في عمليات القصف و8 سفن تعبر السويس إلى الخليج

تاريخ النشر: 15 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كثفت واشنطن ولندن من تحركاتها العسكرية بما يوحي بقرب الحرب وقد شاركت قاذفات اميركية استراتيجية طراز "بي-1" للمرة الأولى في مهاجمة مواقع عراقية. وعبرت قناة السويس ثماني سفن باتجاه الخليج وهو اكبر تحرك عسكري تشهده القناة منذ بدء تحشيد القوات العسكرية في المنطقة. 

كثفت الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا عمليات القصف على العراق وشاركت مقاتلات الـ"بي-1" للمرة الاولى في هذه العمليات حيث قصفت امس نظام رادار غرب بغداد. 

وهذه هي المرة الاولى التي تستخدم بها هذه القاذفة التي تعتبر العمود الفقري للقاذفات الاميركية الاستراتيجية طويلة المدى وقد تم نشر العديد منها في منطقة الخليج تحسبا للحرب المحتملة على العراق. 

وهاجمت القاذفات امس نظامي رادار خارج منطقة الحظر الجوي على بعد 370 كلم غربي العراق باتجاه الحدود مع الاردن. 

وكانت المقاتلات الاميركية والبريطانية كثفت عمليات القصف على مواقع عراقية وهذا الهجوم هو الرابع والثلاثين منذ كانون الثاني/يناير الماضي. 

تحركات عسكرية 

في هذه الاثناء واصلت واشنطن حشد قواتها العسكرية في الخليج وعبرت قناة السويس اليوم السبت ثماني سفن حربية لتنضم الى الحشد العسكري في الخليج. 

ويعتبر هذا اكبر تحرك بحري اميركي يعبر القناة منذ بدء عمليات تحشيد القوات العسكرية. 

ومن بين السفن هناك ثلاث غواصات نووية وهي "يو.اس.اس بروفيدنس" و"نيوبورت نيوز" و"اوغوستا". 

وتتكون المجموعة ايضا من الطراد القاذف للصواريخ "سان جاسينتو" المجهز بصواريخ مسيرة عن بعد وبنظام دفاعات جوية من طراز ايجيس" بامكانه تدمير مئة هدف في الوقت ذاته، على حد قول البنتاغون. 

و عبرت قناة السويس المدمرة قاذفة الصواريخ "دونالد كوك" وسفن "يو.اس.ان.اس كاناوا" و"يو.اس.اس غرابل" و"يو.اس.اس بولستر".يذكلر انّ مدمرتين وثلاث غواصات نووية اميركية عبرت الجمعة القناة. 

وكان البنتاغون اعلن الخميس ان 15 سفينة وغواصة وقاذفة صواريخ ستعبر من المتوسط الى البحر الاحمر بدلا من 12. 

واوضح مسؤول عسكري ان هذا القرار يعود الى رفض تركيا السماح للقوات الاميركية بالتحليق في مجالها الجوي واكد ان المدمرات والطاردات والغواصات توجهت الى البحر الاحمر حتى تتمكن من اطلاق الصواريخ على العراق. 

وينتشر اكثر من 250 الف عسكري اميركي تدعمهم اكثر من 700 طائرة من بينها منذ الخميس طائرات من طراز بي-2 ومروحيات وسفن ودبابات، في منطقة الخليج استعدادا لحرب محتملة ضد العراق، ومن بينهم 140 الف عسكري في الكويت. 

وقال الاميرال جون إم. كيلي، قائد "مجموعة القتال" التي تضم حاملة الطائرات "ابراهام لينكولن"، ان 17 آذار /مارس "لا يزال خطاً في الرمل، وهو ليس بعيداً"، مشيراً الى انه "لا يوجد اي قرار واضح" لكن ينبغي "الاستعداد" لمواجهة "بضعة اشياء مقبلة".  

وفي حديثه الى الجنود قال ان الانتظار لن يكون طويلاً. 

وجاء تصريح كيلي خلال زيارة قصيرة قام بها امس الى الفرقاطة "روبن جيمس" التي التحقت لتوها بمجموعة القتال المتمركزة في مياه الخليج، ويتوقع ان تشارك في الموجة الاولى من الهجمات على العراق، باطلاق صواريخ "توماهوك"، اذا اصدر الرئيس جورج بوش اوامره ببدء العمليات العسكرية. 

استخدام اليوارنيوم المستنفذ 

قالت القوات المسلحة الأميركية امس إنها ستقصف الدبابات العراقية في اي حرب جديدة بقذائف اليورانيوم المستنفد الذي استخدم في حرب الخليج عام 1991 لتدمير المدرعات العراقية وقال منتقدون انه يسبب السرطان. 

وصرح مسؤولون بوزارة الدفاع الاميركية للصحفيين بان قذائف الدبابات القوية من طراز ام 1ايه ابرامز وقذائف عيار 30 مليمترا التي اطلقت من طائرات من طراز ايه 10 اخترقت بسهولة المدرعات العراقية وان الدراسات اشارت الى ان بقايا اليورانيوم النشط لا تشكل خطرا صحيا. 

وقال مايكل كيلباتريك المسؤول عن توفير الرعاية الطبية للمحاربين القدامي في حرب الخليج للصحفيين في لقاء مع الصحفيين بوزارة الدفاع: "انه سلاح سنواصل استخدامه اذا دعت الحاجة لمهاجمة المدرعات". 

ويبدو ان هذا اللقاء مع الصحفيين استهدف مرة اخرى نفي الاتهامات بان اليورانيوم المستنفد خطر صحي ولتحذير القوات العراقية علانية من انها ستستخدمه مرة اخرى. 

وقال الكولونيل جيمس نوتون: " ما من شك في ان اليورانيوم المستنفد اعطنا ميزة ضخمة على دباباتهم. لقد فقدوا (العراقيون) دبابات كثيرة."ولا تملك فرق المدرعات العراقية مثل هذه الذخيرة. 

وقال نوتون ان بامكان الدبابات الاميركية ان تقف خارج نطاق نيران الدبابات العراقية واستخدام القذائف القوية لتدميرها. واضاف انه حتى في المسافات القريبة يصعب أن "تخدش" قذائف الدبابات العراقية مدرعات اليورانيوم المستنفد على الدبابات الاميركية—(البوابة)—(مصادر متعددة)