الـ''سي.آي.اية'' تخالف الادارة رؤيتها وتتوقع مزيدا من العنف بعد عرفات

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خالفت وكالة الاستخبارات الاميركية رؤية البيت الابيض لمشكلة الشرق الاوسط وتحديدا فيما يتعلق بتنحية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، واشارت وثائق للـ"سي.آي.اية" الى ان العنف سيتصاعد في حالة وفاة او تنحية عرفات. 

وجاءت تقديرات الاستخبارت الايمرية في وثائق انجزت منذ شباط/فبراير الماضي بناء على طلب لجنة من الكونغرس قبل شهر من اعلان بوش ان قيادات فلسطينية جديدة يجب ان تحل محل عرفات. 

وجاء في وثيقة تقدير للمواقف اعدتها وزارة الخارجية انه "اذا كانت الانتفاضة ما تزال مستمرة لدى وفاة عرفات، فنعتقد ان العنف سيتفاقم لان خليفته سيسعى لدعم مستوى معين من العنف كأحسن طريقة للحصول على المصداقية وازاحة المنافسين".  

وكان اعضاء في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قد طلبوا في شباط/فبراير الماضي تقديم تقديرات للموقف في حالة وفاة عرفات او تنحيته. وتم الكشف عن هذا التقدير في سجلات الكونغرس هذا الشهر.  

ورددت الـ"سي آي أيه" تقدير الموقف نفسه الذي قدمته وزارة الخارجية. وقالت ان الجمهور الفلسطيني ينحو باتجاه التطرف منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.  

واضافت انه في مواجهة تحدي السيطرة على الشارع، وتوحيد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، فإن أي قيادة جديدة ستكون رهن "نبض" الشارع ولا يُحتمل ان تبدي مرونة تجاه عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية.  

وقال تقدير "سي آي ايه" ان أي مرشح محتمل لخلافة عرفات لن يمتلك القوة او مؤهلات القيادة اللازمة لفرض السيطرة الكاملة في مناطق السلطة الفلسطينية.  

وقال تقدير وزارة الخارجية ان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو العلاء) يُتوقع ان يخلف عرفات مؤقتاً على رأس السلطة الفلسطينية، فيما يخلفه محمود عباس (ابو مازن) على رأس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وحركة فتح.  

اضافت انه يُتوقع تزايد العنف خلال هذه الفترة ضد اسرائيل وبين المتنافسين على الخلافة، والفصائل الفلسطينية. وتابعت ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي قد تستغلان حالة الفوضى لتصعيد العمليات ضد اسرائيل، وهو ما تعتقدان انه يشكل اساس قوتهما وتجديدها.  

وقالت وزارة الخارجية ان خليفة عرفات لن يكون بمقدوره مواجهة هذه العناصر، لأن الجمهور الفلسطيني سيراه من دون شرعية كاملة.  

واستندت وكالة "سي آي أيه" الى اكاديمي اسرائيلي يرى ان الضفة الغربية وقطاع غزة قد يتحولان الى مناطق متناثرة تقوم قوى الامن فيها بمحاربة بعضها البعض بهدف السيطرة عليها—(البوابة)