اقر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (اف بي آي) امس الثلاثاء بأنه لا يملك أي دليل حول مصدر الرسائل الملوثة بمرض الجمرة الخبيثة وذلك خلال جلسة مهينة أمام إحدى لجان مجلس الشيوخ.
وبعد شهر على وفاة أول شخص من اصل أربع وفيات سجلت حتى اليوم بمرض الجمرة الخبيثة، تعرض رئيس قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفدرالي جايمس كاروسو لانتقادات عنيفة من البرلمانيين الذين استهدفوا مباشرة بالرسائل الملوثة.
وقال السناتور الديموقراطي جون ادواردز "انظروا اين نحن من هذه القضية: حتى الان لا تعلمون من اين اتت الجمرة الخبيثة ولم تكونوا قادرين على تحديد جميع الناس الذين بإمكانهم الوصول اليها؟ هذه هي الحال اذا؟".
واجاب كاروسو بحياء "هذا صحيح".
ووجد ممثل الشرطة الفدرالية نفسه في موقف اكثر احراجا عندما سألته السناتور دايان فينستين عن عدد المختبرات التي تجري اختبارات على الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة. فاقر "لا نعرف العدد حتى الان".
وشددت السناتور عن ولاية كاليفورنيا على السؤال "هل يمكنكم ان تقولوا لي لماذا لا تعلمون ذلك؟".
واجاب كاروسو "نواصل العمل من اجل اكتشاف قدرات البحث لدى آلاف الباحثين". واضاف "اعرف انه ليس جوابا مرضيا. وهو غير مرض بالنسبة لنا أيضا".
وحسب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت موللر فان محققي "اف بي أي" يعملون على اكثر من خيط بينها مئة في الخارج، لاكتشاف مصدر الجمرة الخبيثة التي أرسلت إلى صحافيين معروفين وعدد كبير من مؤسسات السلطة الاميركية ومن بينها الكونغرس.
واقعت الاعتداءات البيولوجية اربعة قتلى واصابت 17 شخصا بمرض الجمرة الخبيثة مع الاشتباه بخمس حالات اخرى. واثارت هاجس البريد الملوث لدى الشعب الاميركي—(أ.ف.ب)