الـ اف 16 تقصف بيت لحم.. والعثور على جثتي شهيدين من الجهاد والقوة 17

تاريخ النشر: 04 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز اف 16 مساء اليوم على مدينة بيت لحم، ونجا اليوم عمال احدى الورشات من الموت المحقق عندما هاجمتهم مروحيات الاحتلال في هذه الاثناء عثرت السلطة الفلسطينية على جثتين لشهيدين من القوة 17 وسرايا القدس. 

وذكر شهود عيان أن القصف الهمجي تركز على مقر المقاطعة الكائن بالقرب من مقر الرئيس عرفات في بيت لحم. 

وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية أن دوي الانفجارات سمع في مختلف أنحاء المدينة، كما هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني الى المواقع المستهدفة لإسعاف المصابين 

وكانت طائرات الاحتلال الاسرائيلي قد قصفت بالقذائف المدفعية مساء اليوم بناية سكنية قيد الانشاء بالقرب من وزارة المالية في حي سطح مرحبا، وموقع للاستخبارات العسكرية في مدينة رام الله والبيرة. ونجا العمال الذين كانوا يتواجدون في البناية قبل لحظات من خروجهم منها، ولم يتم وقوع اصابات في صفوفهم. 

وحلقت في سماء رام الله والبيرة طائرات الاباتشي حيث شوهدت 6طائرات اباتشي وقالت مصادر امنية في رام الله والبيرة ان هذه الطائرات القت بجسم غريب فوق اسطح احد المنازل في حي عين المصباح في رام الله وتحركت الاجهزة الامنية في طريقها الى هذه البناية التي اسقطت عليها الطائرات المروحية الجسم الغريب. 

واوضح شهود عيان ان الاوضاع متوترة في محافظة رام الله والبيرة جراء الجريمة البشعة التي نفذتها قوات الاحتلال عندما اغتالت بواسطة القذائف المدفعية سيدة واطفالها الثلاثة اضافة الى طفلين اخرين. 

وصباحا افاد مصدر امني فلسطيني اليوم انه عثر اليوم الاثنين على جثتي شابين فلسطينيين استشهدا برصاص الجنود الاسرائيليين احدهما من الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي والاخر من القوة 17 في منطقة غور الاردن، في الوقت الذي اعتبر شارون انه يخوض حربا ضد "عدو قاسي" طلب من الاسرائيليين الاحتفاظ بمعنوياتهم. 

وكانت مصادر فلسطينية اكدت ان القوات الخاصة الاسرائيلية اغتالت الشهيد أيمن قاسم دراغمة أحد قادة سرايا القدس في منطقة طوباس، وتمت العملية بينما كان الشهيد أيمن يستقل سيارة مع اثنين من رفاقه بالقرب من بلدة بردلة في الأغوار حين فتحت قوة اسرائيلي خاصة النار على السيارة مما أدى إلى استشهاد أيمن على الفور، وسقط في العملية ايضا فؤاد بشارات من بلدة طمون وهو من القوة 17 وأصيب حسان يحيى عبد الرازق بجراح خطرة. 

وقالت المصادر ان الجيش الاسرائيلي احتجز جثمان الشهيد أيمن فيما لم يتمكن أحد من الاقتراب من مكان الحادث. 

الى ذلك اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للصحافيين ان الفلسطينيين يجب ان يتكبدوا "خسائر كبيرة" اضافية حتى "يدركوا انهم لن يحصلوا على شيء عبر الارهاب". وقال شارون لصحافيين في كواليس الكنيست (البرلمان) ان "الفلسطينيين يجب ان يتكبدوا خسائر فادحة جدا" لانهم "اذا لم يشعروا بالهزيمة، فلن يكون بالامكان العودة الى المفاوضات". وتابع يقول "يجب ان نكبدهم الكثير من الخسائر". 

واضاف "على من يريد التفاوض معهم ان يضربهم اولا بقساوة حتى يعلموا انهم لن يحصلوا على شيء عبر الارهاب". 

واعلن شارون اليوم الاثنين في الكنيست ان اسرائيل تواجه "عدوا قاسيا ودمويا"، على حد تعبيره في الوقت الذي بلغت حصيلة شهداء العنف الدموي الاسرائيلي اليوم الى 18 شهيدا. 

وقال شارون "اننا نخوض حربا حقيقية في مواجهة عدو قاس ودموي"، داعيا السكان الى الحفاظ على معنوياتهم. واضاف "اننا نقاتل من اجل وطننا وليس من حقنا الاستسلام الى اليأس وفقدان المعنويات حتى ولو كان لدينا بعض الاسباب لذلك". 

واكد من جهة اخرى امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست ان الجيش الاسرائيلي سيشن عمليات ضد مخيمات اخرى للاجئين بعد الاحتلال الدموي لمخيمي جنين وبلاطة، كما افاد مصدر برلماني. 

وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت بالاجماع، في اجتماعها مساء امس الاحد اعطاء موافقتها المبدئية على شن عملية عسكرية من شانها "ممارسة ضغط مكثف على السلطة الفلسطينية ومنظمات المقاومة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)