طالب مكتب التحقيقات الفيدرالية السفارة السعودية بواشنطن تسليم جميع سجلاتها المالية وذلك في إطار التحقيقات الأميركية الجارية لتحديد إذا ما كان أي من الأموال الرسمية تذهب لتمويل الجماعات الإرهابية حسب تاكيدات مصادر دبلوماسية سعودية.
جاء ذلك بموجب مذكرة استحضار رسمية صدرت عن الجهاز الامني الاميركي الصيف الماضي
وبرر مكتب التحقيقات الفيدرالية المذكرة الرسمية بخشية قيام البعض في السفارة السعودية بتدمير جانب من المستندات المالية المطلوبة.
وقال المسؤول السعودي أن حكومته تبدي تعاوناً كاملاً مع الولايات المتحدة في إطار التحقيقات، وأضاف بقوله "في الواقع نعتبر ذلك تعاوناً مشتركاً، فنحن حلفاء نشطين في هذا الإطار."
وتابع بقوله "في الواقع.. لقد رحبنا بالخطوة .. إذا كانت ستصحح المفاهيم السائدة."
ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤولين اميركيين قولهم ان الوثائق التي صادرها "اف بي آي" من السفارة السعودية في واشنطن تتعلق بعشرات الحسابات المصرفية السعودية "لتحديد ما اذا كان يجري استخدام الحكومة السعودية, بعلمها او بغير علمها, بهدف دعم حركات اسلامية في الولايات المتحدة".
وقد اثار هذا التحقيق المالي الذي طالبت به احدى لجان الكونغرس هذا الصيف, ووافق عليه مجلس الامن القومي, غضب المسؤولين السعوديين. ونقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي كبير قوله: "عرفنا ان مثل هذا التحقيق الرسمي طلب في آب/اغسطس. وقلنا للاميركيين على الفور: اذا كنتم تريدون هذه المعلومات فلماذا لا تطلبونها بكل بساطة, لكنا اعطيناكم اياها, فلا شيء لدينا نخفيه", مشيراً الى ان الوثائق التي يحقق فيها من "اف بي آي" تعود لعشرين سنة.
واعلن المسؤول السعودي ان قسماً كبيراً من المبالغ التي تمر عبر السفارة (160 مليون دولار في السنة) يذهب الى طلاب سعوديين في الولايات المتحدة.
وقد اطلق هذا التحقيق الذي يتعلق ايضا بأنشطة القنصليات السعودية في الولايات المتحدة, في حين قرر البلدان تعزيز تعاونهما في مكافحة الارهاب. وفي اطار هذا التعاون, طرد احد عناصر القنصلية السعودية في لوس انجليس للاشتباه في اقامته علاقات مع "ارهابيي
ويتهم العديد من المسؤولين الأميركيين الحكومة السعودية بعدم التعاون في الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب، وأتهمها البعض الأخر المنظمات الخيرية السعودية بتمويل تنظيم القاعدة
وأضاف المصدر السعودي بقوله إن السفارة قامت بتسليم مكتب التحقيقات الفيدرالية جميع السجلات المتعلقة بالحسابات المصرفية المطلوبية، ولائحة بأسماء وأماكن جميع الرعايا السعوديين في أنحاء الولايات المتحدة.
وتضم اللائحة أسماء طلبة ومرضى يتلقون العلاج في الولايات المتحدة، فضلاً عن تفاصيل كيفية توزيع الأموال السعودية على المراكز الإسلامية بأميركا.
وقال المسؤول السعودي إن مكتب التحقيقات الفيدرالية - وعلى حد علمه - لم يجد في السجلات المقدمة ما يثير الشبهات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)