الفاتيكان يحذر من عمليات الشفاء العجائبية

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الفاتيكان اليوم الخميس الاساقفة والكهنة والمؤمنين من أي مبالغات على صعيد عمليات الشفاء العجائبية. 

ونددت وثيقة أصدرتها المجمع الفاتيكاني لعقيدة الإيمان ورخص لها البابا ب"انتشار ظاهرة جديدة تقوم على تكاثر تجمعات الصلاة المرتبطة بمراسم ليتورجية من اجل طلب الشفاء من الله". 

وذكر المجمع بان "صلاة المؤمنين لنيل الشفاء أكان لهم أو للآخرين عمل حميد" لا سيما وان الكنيسة "تذكر صحة المرضى في صلواتها" وان "اللجوء إلى الصلاة لا يستثني استخدام وسائل طبيعية مفيدة للمحافظة على الصحة أو استعادتها". 

إلا أن الوثيقة تشدد على ان المشكلة تطرح عندما تكون التجمعات من اجل الصلاة "متعمدة من اجل الشفاء العجائبي للمرضى الحاضرين" او عندما يطلب المؤمنون "تلاوة صلوات للشفاء بعد المناولة للغاية نفسها". 

وفي هذا الإطار، قدم المجمع سلسلة من الإجراءات النظامية التي يجب التقيد بها تحت أشراف الاسقف المحلي. 

وحذرت الوثيقة بشكل خاص من "كل الأشكال الشبيهة بالهستيريا أو التصرفات المصطنعة أو المسرحية أو المبالغ بها" خلال تجمعات الصلاة من اجل الحصول على الشفاء من الله. 

وذكرت انه من مهام الاسقف المحلي الترخيص باللجوء الى وسائل الإعلام لا سيما التلفزيون بالإضافة إلى الترخيص للكهنة بطرد الأرواح. 

وتابعت ان "عليه التدخل مستخدما سلطته الدينية اذا دعت الحاجة" في حال حصول اي استغلال او "فضيحة واضحة" في الرعية. 

وتعترف الوثيقة بالشفاءات التي تتم في أماكن الصلاة لا سيما المزارات إذ لطالما حفل تاريخ الكنيسة بمثل هذه الشفاءات. 

وأكدت إن "هذه الشفاءات ساهمت في الماضي وفي العصور الوسطى في زيادة شعبية الحج إلى بعض المزارات لهذه الغاية ومنها مزار القديس مارتان في تور وكاتدرائية القديس جاك في كومبوستيل وغيرها". 

وأضافت أن "الظاهرة نفسها تتكرر اليوم في لورد مثلا منذ اكثر من قرن". 

ولم يرد في الوثيقة وعنوانها "إرشادات حول الصلوات لنيل الشفاء من الله" اي ذكر لأسماء أشخاص معينين. 

إلا إن خبراء من الفاتيكان اعتبروا انها يمكن أن تكون موجهة ضد شخصيات مثل رئيس الاساقفة ايمانويل ميلينغو، الشافي وطارد الأرواح الذي عزل من مهامه كمندوب للمجلس البابوي للمهاجرين، او ضد ناشطين في حركات روحية معينة -- (ا.ف.ب)