أكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في دراستها السنوية حول حالة الأغذية والزراعة في العالم لعام 2000وجود أكثر من 800 مليون شخص محرومين من الحصول على الغذاء الذي يحتاجون إليه.
وأوضحت جريدة "الأهرام المصرية" أن الدراسة تشير إلى أن هذا الرقم أقل بكثير مما كان مقدرا قبل 20 عاما وهو 960 مليون شخص، ومع ذلك فإنه ما زال رقما كبيرا حيث يشكل 12% من سكان العالم، وأن نقص التغذية خاصة في الدول الآسيوية المكتظة بالسكان قد تضاءل، ولكن ما زالت إفريقيا المركز الرئيسي لموضع القلق الإنمائي.
وأوضحت أن السنوات الخمسين الأخيرة خلفت وراءها العديد من المشكلات غير المحسومة بالإضافة إلى تحديات جديدة، مشيرة إلى أن العديد من الدول النامية ما زالت تواجه ظروفا مناخية معاكسة بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية السلبية الناجمة عن الأزمة المالية التي اندلعت في جنوب شرق آسيا عام 1997 الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار عدد من السلع التصديرية الرئيسية، وفي بعض الحالات إلى انعدام الاستقرار السياسي ونشوب الصراعات.
وذكرت الدراسة أن الكوارث التي سببها الإنسان قد أسهمت في نسبة تقدر بنحو 10% من إجمالي الحالات الطارئة في عام 1984 في حين كانت في أواخر عام 1999 عاملا حاسما فيما يزيد على 50% من الحالات، كما فاقت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الصراعات في البلدان النامية إجمالي المعونات الغذائية لتلك البلدان في الثمانينات والتسعينات حيث، بلغت خلال عقد الثمانينات 37 مليار دولار وفي عقد التسعينات 39 مليارا.
وأوضحت أن من بين الطرق لمساعدة المزارعين في البلدان النامية تقديم التسهيلات الائتمانية، مشيرة إلى أن تنامي عملية الاقتراض في نطاق المشروعات ذات الاعتمادات الصغيرة يشكل ظاهرة في البلدان النامية حيث ارتفع عدد المقترضين بنسبة 50% خلال الفترة بين عامي 1998 و 1999يصل إلى 31 مليونا على نطاق العالم، وأن 13 مليونا من هؤلاء المقترضين يعيشون على أقل من دولار واحد يوميا.
ولاحظت الدراسة أن هناك واحدا من كل أربعة أشخاص في تلك البلدان يعيش على أقل من دولار واحد يوميا، وأن أغلب هؤلاء بمن فيهم الأطفال يعملون ساعات طويلة في أشغال تتطلب جهدا بدنيا لكي يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة – (البوابة).