الفريق وفيق السامرائي لـ'' البوابة'': التصريحات العراقية تجاه الكويت.. مناورة، وصدام بدأ التنازلات

تاريخ النشر: 21 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- خالد أبو الخير 

قال الفريق وفيق السامرائي، مدير الاستخبارات العراقية السابق والمعارض البارز أن العراق بدأ فعلا سلسلة التنازلات لتجنب ضربة أمريكية محتمة، واصفاً تصريحات نائب الرئيس العراقي عزت الدوري تجاه الكويت بالمناورة، لأن موقف بغداد تجاه هذا البلد لم يتغير. 

وأشار السامرائي في حوار خاص مع البوابة إلى ان الموقف العربي لم يتمحور حول رفض الضربة الأمريكية، لكنه اعترض على طريقة التغيير، لافتاً إلى أن العرب يفضلون انقلابا عسكريا.. 

تفاصيل الحوار فيما يلي: 

 الضربة الأمريكية المرتقبة للعراق هل تعتقد أنها ستقع أم أن ثمة ما سيحدث في اللحظات الأخيرة ينزع فتيلها؟. 

 

-: لا اعتقد أن هنالك شيئا حتميا لا بد أن يحصل، نستطيع أن نصنف ذلك على أساس خيارين الأول: إذا وافق النظام في بغداد على عودة المفتشين فلا أتصور وجود أية احتمالات لشن ضربة عسكرية في هذه المرحلة والثاني إذا رفضت بغداد عودة المفتشين فعلينا أن نتوقع ضربة عسكرية قوية و مؤذية جدا للوضع العراقي. التفسير الأخر لأبعد مدى: هل إذا وافقت بغداد على عودة المفتشين ستتفادى فعليا أية ضربة مقبلة؟ أنا لا اعتقد ذلك أيضا. الأمريكان  

لديهم هدف معلن و هو الإطاحة بالنظام بصورة واضحة وأكيدة. إذا كانوا جديين في هذا الشعار أو الهدف أو النوايا المعلنة،لا ادري بالضبط ، إذ لا توجد مؤشرات عملية على الأرض و لا توجد معطيات جدية يمكن الاستناد إليها في هذا التصور لكن إذا عاد المفتشون إلى بغداد وأرادوا القيام بواجباتهم كاملة كالقيام بعمليات اقتحامية في الوقت و المكان و المهمة التي يصوغونها، و امتنع النظام أو عرقل توجهاتهم اعتقد أنها ستكون ضربة حتمية أخرى مؤكدة. 

 

 بعض المحللين يرون أن العراق في النهاية سيقدم تنازلات، كما أن التصريحات التي أطلقها نائب الرئيس العراقي عزت الدوري أمس، هل تعتقد أنها تمثل تغيراً تجاه الكويت أم مجرد مناورة؟ 

 

-:أنا اعتقد أن الموقف الرسمي العراقي تجاه الكويت لم يتغير و كل ما يقال مجرد مناورة. 

 

 التصعيد البريطاني وعدم استبعاد وزير الدفاع البريطاني اللجؤ للخيار النووي، كيف تنظر إليه ؟ 

-: الغرب بصورة عامة قلق من احتمال استخدام بغداد لأسلحة دمار شامل في حال شن هجوم واسع النطاق يؤدي إلى زعزعة النظام وإسقاطه. الواضح أن الغرب يريد أن يوجه رسالة مسبقة إلى بغداد بأنه إذا استخدمت أسلحة دمار شامل عراقية (والمقصود هنا بيولوجية أو كيماوية) فستوجه ضربة نووية مقابله. 

وبالنسبة للخيارات لدى الغرب، فاعتقد أن هناك خياران الأول استخدام أسلحة نووية محددة تعبوية و ليست شاملة واسعة 

الخيار الأخر ربما بضربون بعض السدود أو الأهداف الاستراتيجية الخطيرة لكن احتمال استخدام الأسلحة النووية التعبوية هو الأكبر. 

 

 سيادتكم تعرف الرئيس صدام جيدا هل تعتقد انه مستعد لتقديم تنازلات كبيرة ؟ 

 

-: أعتقد إلى حد ما أنه مستعد لتقديم العديد من التنازلات و نستطيع أن نقول أن التنازلات بدأت فعلا إذ لاحظنا أن التصريح الذي صدر عن طه الجسراوي يقول فيه بأنهم موافقون على عودة المفتشين وفق شروط معينة، هذا بحد ذاته تنازل. 

لا اعتقد انه سيوافق على عودة المفتشين بدون قيد أو شرط، وإنما وفق اشتراطات نسبية و ليست مشددة. 

 

 الموقف العربي المعارض لضرب العراق كيف تقيمه؟ 

 

-: اعتقد أن الموقف العربي لا يتمحور نحو فكرة الاعتراض على ضرب العراق بصورة مجردة، لكنه يعترض على طريقة التغيير. 

البلدان الخليجية و العديد من الدول العربية الأخرى تريد إحداث تغيير في العراق، لكنها لا تريد ان يكون ذلك وفق أجندة مماثلة لعملية افغانستان. يريدون انقلاباً عسكرياً. 

إذا أراد الأمريكيون القيام بعملية من هذا القبيل فالدول العربية ستؤيدها.  

 

 سؤالنا الأخير كيف تنظر لشهادة مدير "السي أئاي ايه" ،جورج تينت، أمام مجلس الشيوخ بوجود تعاون تكتيكي بين العراق و القاعدة؟ 

 

-:في هذه المرحلة يريدون توجيه اكبر قدر من الضغط الاستراتيجي على بغداد و اعتقد أن ما حصل في أنقرة عندما قال رئيس الوزراء التركي بأنه لا توجد عملية وشيكة ضد بغداد لاحظنا انه كانت هناك تسريبات عن احتجاج أمريكي بأنهم يريدون ممارسة الضغط. اعتقد أن المرحلة الحالية لا تتعدى الضغط الأمريكي الاستراتيجي المشدد و المركز.