الفصائل الفلسطينية ترفض تدخل القاعدة في الصراع مع اسرائيل

تاريخ النشر: 08 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

اكدت فصائل فلسطينية لـ"البوابة" رفضها تدخل شبكة القاعدة في الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي، ووصفت محاولات اسرائيل ربط المقاومة الفلسطينية بهذه الشبكة بانها محاولة من اجل "وصم النضال الفلسطيني بالارهاب". 

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، موشي يعلون، اعلن الاربعاء ان البريطانيين اللذين نفذا عملية تل ابيب الاخيرة، جندتهما شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن لحساب حركة حماس التي اعلن جناحها العسكري، كتائب القسام، مسؤليتها عن العملية بالاشتراك مع كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح. 

وقد نفت حركة حماس اتهامات رئيس الاركان الاسرائيلي ووصفتها بانها محاولة لوصم المقاومة الفلسطينية بالارهاب. 

وقال القيادي في حماس، محمود الزهار لـ"البوابة" ان اسرائيل تحاول ربط حركته بتنظيم القاعدة المتهم بشن هجمات 11 ايلول/ سبتمبر في الولايات المتحدة "حتى تضيف حقد الاميركان على القاعدة الى تنظيم حماس". 

وحول موقف حركته من دخول مفترض لتنظيم القاعدة على خط الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي، اكد الزهار ان الحركة تعتبر مثل هذا الدخول مقبولا من المنظور الديني. 

واوضح "نحن ندور حيث يدور الاسلام، فاذا اجاز امرا فنحن مع جواز ذلك الامر واذا رفضه فنحن نرفضه..وبالتالي نحن نرى ان من حق كل مسلم في كل مكان ان ياتي ليدافع عن فلسطين" التي اشار اليها على انها "ارض وقف اسلامي يملكها كل فلسطيني وعربي ومسلم، حتى المسلم البريطاني والاميركي". 

وبالرغم من هذا الموقف الا ان الزهار نفى وجود اتصالات بين حركة حماس وتنظيم القاعدة. 

وقال انه "لو كانت هناك اتصالات لفضحتها بريطانيا، ولكشفتها اميركا ولغنت عليها اسرائيل مواويل كثيرة". 

ومن جهتها، وصفت حركة الجهاد الاسلامي ربط اسرائيل بين شبكة القاعدة وتنظيمات فلسطينية بانها محاولة لـ"خداع العالم" وتبرير مجازرها"، واكدت في الوقت نفسه رفضها لدخول الشبكة على خط الصراع. 

وقال المتحدث باسم حركة الجهاد، عبد الله الشامي لـ"البوابة"، ان محاولة اسرائيل خلق مثل هذا الربط "ليست جديدة، فقد كانت هناك محاولات مماثلة في السابق لخداع العالم وايهامه بان هناك علاقة" بين القاعدة والتنظيمات الفلسطينية. 

واكد ان "اسرائيل لا تملك اية اثباتات ولكنها تريد من هذه الاتهامات تبرير مجازرها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني" من خلال محاولة الاظهار للعالم "ان حربها ضد الشعب الفلسطيني هي امتداد للحرب الاميركية على تنظيم القاعدة". 

لكنه قال ان "الواقع هو ان الشعب الفلسطيني لديه مقاومته وقدراته، وليس بحاجة الى اية قوى اخرى لتدخل على الخط في مقاومة الاحتلال". 

واضاف "نحن نقدر تنظيم القاعدة ومواقفه في التصدي للهيمنة الاميركية، ونطلب منه ان يترك لنا مقاومة الاحتلال داخل فلسطين حتى لا تتوحد جهود الاجرام العالمي ضد شعبنا..نحن كفيلون وقادرون باذن الله على القيام بهذا الواجب". 

واكدت حركة فتح كذلك رفضها دخول القاعدة على خط النزاع، مؤكدة على ان المقاومة في الاراضي المحتلة انما هي حق للشعب الفلسطيني. 

وقال امين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية، حسين الشيخ للبوابة "نحن نرفض دخولها"، معتبرا ان "الشعب الفلسطيني هو الذي من حقه ان يقاوم هذا الاحتلال" الاسرائيلي. 

واعتبر ان "محاولات اسرائيل في هذه المرحلة بالذات ادخال القاعدة على فعل النضال الفلسطيني هي محاولة لاستمالة الراي العالمي ضد حق الشعب الفلسطيني في المقاومة ومحاولة صبغه بصبغة الارهاب". 

الى هنا، وكان رئيس الاركان الاسرائيلي قال في مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي ان "القاعدة مجموعة من الجماعات المتواطئة( في عملية تل ابيب). ما شاهدناه في هذا الهجوم هو تواطؤ بين جماعات خارجية تعمل عبر لبنان ودمشق عرفت كيف تربط هذين الإرهابيين، وهما من أصل باكستاني ويعيشان في بريطانيا ... بحماس." 

وأضاف قائلا: "إنه أمر مدهش ومقلق. هذا ما تتسم به القاعدة." 

وقال مسؤولون إسرائيليون إن حنيف وشريف قضيا وقتا في سوريا قبل دخول إسرائيل عبر الأردن. ومن هناك دخلا غزة واتصلا بحماس واستخدما جوازي سفرهما البريطانيين للعودة لدخول إسرائيل وتنفيذ الهجوم في تل أبيب.—(البوابة)