اعلنت غالبية الفصائل الفلسطينية موافقتها على المشاركة في حوار القاهرة الذي سيستأنف بعد غد وقد أجرى وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن محادثات مع مدير الاستخبارات العامة المصرية عمر سليمان تناولت الحوار ، فيما قالت حركة حماس انها مستعدة لوقف هجماتها ضد المدنيين الإسرائيليين مقابل وقف إسرائيل استهداف المدنيين الفلسطينيين.
وقال عضو المكتب السياسي لحكرة حماس وممثلها في أسامة حمدان ردا على سؤال حول الحوار بين الفصائل الفلسطينية، ان حماس "طترفض وقف المقاومة وترفض الهدنة التي يجري الحديث عنها". وأضاف ان الحركة "تتمسك باقتراحها الذي قدمته قبل سنة ويدعو الى وقف الهجمات ضد المدنيين من الطرفين". وأوضح ان "الحركة طرحت وقف استهداف المدنيين من الجانبين دون حدود جغرافية مقابل وقف إسرائيل الحصار وإغلاق المدن والطرق والاغتيالات والاعتقالات ووقف هدم البيوت".
إلا ان حمدان قال "لا نعتبر المستوطنين مدنيين". وأشار الى ان الاجتماعات بين حماس وحركة فتح ستعاود الأربعاء على ان يليها بعد يومين اجتماع موسع لجميع الفصائل الفلسطينية. وأوضح ان الاجتماعات تهدف الى اتفاق "الفلسطينيين على رؤية موحدة" مؤكدا ان "اي قرار يتخذ تحت الضغوط لن يكون صالحا"، في إشارة الى مطالبة مصر بوقف مؤقت للعمليات ضد إسرائيل. وأضاف حمدان ان الاقتراح المصري يربط وقف العمليات "بمحاولات تطبيق خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية".
وكان عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس قال الجمعة : "لقد ابلغت حركة حماس مصر ردها النهائي حول ما طرح .. ويتمثل هذا الرد بعدم قبول حماس لوقف اطلاق المقاومة او الهدنة".
واضاف "المقاومة ستتواصل طالما بقي احتلال لارضنا" لكنه لم يذكر متى تم ابلاغ مصر بهذا الرد النهائي .
واشار الى ان الهدنة التي كانت طرحت في اللقاءات السابقة في القاهرة تتحدث عن وقف العمليات داخل اسرائيل لمدة عام .
واكد الرنتيسي ان جلسات الحوار الفلسطيني الفلسطيني "ستستأنف في الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير الجاري في القاهرة بناء على دعوة من مصر ونحن لن نتخلف عن هذا الحوار".
وتوقع الرنتيسي ان "يحقق حوار القاهرة الموسع الذي ترعاه مصر والذي يشمل كافة القوى التي دعتها مصر نتائج ايجابية خاصة ان كافة هذه الفصائل تجمع على حق شعنا في المقاومة".
من جهة اخرى، قال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (ابو مازن) الذي سيترأس وفد فتح "سنبحث كل القضايا بما فيها الأمنية والسياسية والتنظيمية.. تتضمن كل شيء".
وقال ابو مازن ان اللجنة المركزية لحركة فتح ناقشت الورقة المصرية ووافقت عليها، وأعرب عن امله في التوصل لاتفاق حول التهدئة وقال انه اذا ما وافقت جميع الفصائل على الورقة المصرية وبدأ تنفيذها على الارض "عندها تنتقل الكرة الى الملعب الاسرائيلي. ايضاً هناك مطالب يجب على الجانب الاسرائيلي تنفيذها. المطلوب ايقاف الاغتيالات والملاحقات واقتحام المدن والقرى الفلسطينية وإخلاء سبيل آلاف السجناء الفلسطينيين.
من جهة أخرى، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنها ستشارك في اجتماع القاهرة بوفد يرأسه عضو مكتبها السياسي ماهر الطاهر.
وبدورها أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مشاركتها في الحوار ودعت في بيان لها كل الفصائل المتحاورة الى تجاوز الغرق في البرامج الخاصة والتقدم نحو القواسم المشتركة وبناء الوحدة الوطنية سبيلا للصمود والتقدم لانجاز الأهداف الوطنية في الحرية والاستقلال.
وقالت ان نجاح حوار القاهرة الفلسطيني يحمل الضمانة للنجاح في مواجهة تهديدات شارون المستمرة للشعب الفلسطيني.
وأعلن عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني عبدالرحمن عوض الله موافقة حزبه على دعوة الحكومة المصرية لها بالمشاركة في الحوار الوطني الشامل في القاهرة.
واوضح في تصريح صحافي ان وفد الحزب المشارك سيحاول التوصل الى وثيقة سياسية تشكل القواسم المشتركة للقوى السياسية الفلسطينية.
