الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة تشكل قوة عسكرية للقبض على ''ابو عبيدة'' وتسلمه للسلطات اللبنانية

تاريخ النشر: 15 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت عناصر القوى الامنية الفلسطينية المشتركة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان اليوم بالتجمع ‏ ‏امام مقر الكفاح المسلح الفلسطيني تحضيرا للدخول الى مكان وجود قاتل عناصر الجيش ‏ ‏اللبناني الثلاثة بديع حمادة قبل 5 ايام وتسليمه الى الجيش اللبناني .‏ ‏ 

ويشارك اكثر من مائة ‏عنصر من الفصائل الفلسطينية كافة الموجودة داخل مخيم عين الحلوة بدأت بالتجمع امام مقر الكفاح المسلح تمهيدا لدخول حي الصفصاف حيث يعتقد ان المتهم بديع حمادة ‏ ‏الملقب ب"ابو عبيدة" يختبيء في تلك المنطقة .‏ 

واعلن قائد الكفاح المسلح الفلسطيني العقيد الركن علي ابو طانيوس في تصريح ‏ ‏للصحفيين ان الاوامر صارمة وواضحة لافراد القوة وتقضي بالدخول الى كل منزل يشتبه ‏ ‏فيه وجود المتهم حمادة .‏ ‏ 

واكد طانيوس ان اي جهة او شخص سيعرقل عمل القوة سيواجه بالقوة.‏ ‏  

ويأتي ذلك بعد ان قررت اللجنة الموسعة للقوى والفصائل الفلسطينية في اجتماعها ‏الذي استمر حتى فجر اليوم البدء بالخطوات الميدانية الهادفة الى توقيف ابو عبيدة ‏ ‏وتسليمه الى الجهات اللبنانية المختصة. 

ووقع المشاركون في الاجتماع على وثيقة تتضمن القرار بتسليم السلطات اللبنانية بديع حمادة، "مهما كان الثمن". 

ووافق على الوثيقة حوالي ثلاثمئة من وجهاء المخيم، اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذين اجتمعوا لهذه الغاية. 

وفي الوقت نفسه شدد الجيش اللبناني الطوق حول المخيم ونشر مئات من الجنود المزودين بآليات عسكرية. 

ولا يزال اثنان من المداخل الخمسة للمخيم مغلقين تماما بينما وضعت المداخل الثلاثة الاخرى تحت المراقبة المشددة. 

وتنص الوثيقة على تفتيش "كل مكان مشبوه" وتمهل زعيم مجموعة "عصبة النور" عبدالله الشريدي ومساعده اسامة شهابي المتهمين بانهما يخبئان حمادي منذ عملية القتل مساء الخميس، لتسليمه "في اسرع وقت ممكن والا سيعتبران ملاحقين". 

وكلفت لجنة من سبعة اعضاء تضم ممثلين عن كافة التنظيمات الفلسطينية بينها ثلاثة اسلامية ويرأسها رئيس الكفاح المسلح في المخيم ابو علي طانيوس، بالاشراف على العملية. 

وذكرت مصادر فلسطينية ان المشتبه به لا يزال موجودا في عين الحلوة ويرجح انه مختبىء في الاحياء الشرقية للمخيم، معقل مجموعة عبدالله الشريدي حيث ستتكثف عمليات المداهمة. 

وقد جرت اول عملية دهم الجمعة في منزل الشريدي لكنها لم تسفر عن نتيجة. 

يذكر ان الجيش اللبناني لم يدخل الى المخيمات الفلسطينية ال12 المنتشرة في لبنان لاسباب تتعلق بالنزاع العربي الاسرائيلي، وهي تستفيد من نظام امن ذاتي منذ 1969 على الرغم من قيام لبنان في 1987 من جانب واحد بالغاء اتفاق القاهرة (1969) الذي كان يمنح الفلسطينيين في لبنان مثل هذا النظام. 

وكان الجيش اللبناني قد انتشر في 1991، بعد سنة واحدة على انتهاء الحرب اللبنانية (1975-1990)، حول هذه المخيمات الفلسطينية التي يقيم فيها نصف اللاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم 376 الف نسمة في لبنان—(البوابة)—(مصادر متعددة)