الفصائل تبدأ محادثات رسمية في القاهرة حول الهدنة واسرائيل تعلن احباط عمليتين فدائيتين كبيرتين

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير صحفية ان الفصائل الفلسطينية التي ستبدا محادثات رسمية في القاهرة اليوم بهدف بحث اقتراح مصري حول هدنة مع اسرائيل، ستصدر في ختام محادثاتها بيانا يدعو الى وقف كافة الهجمات على المدنيين من الجانبين. وفي غضون ذلك، اعلنت اسرائيل انها احبطت عمليتين فدائيتين كبيرتين.  

ويشارك في الاجتماعات التي تجري برعاية مصرية اثنا عشر فصيلا من بينها حركة حماس. 

وقال موقع شبكة "سي ان ان" على الانترنت ان هذه الفصائل ستصدر في ختام محادثاتها بيانا جماعيا يدعو الى وقف كافة الهجمات على المدنيين من الجانبين. 

واوضح المصدر ان البيان المتوقع سيحث "المجتمع الدولي، خاصة أعضاء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) على الضغط على إسرائيل للالتزام" بهذه الدعوة التي تشكل محورا للهدنة التي تعد ضرورية من اجل اخراج خطة "خارطة الطريق" التي اعدتها اللجنة من الجمود الذي دخلت اليه اثر موجة عنف بين الجانبين. 

ونقل الموقع عن أعضاء الوفود الفلسطينية المشاركة في الاجتماعات قولهم ان "هناك اتفاقا عاما بين الفصائل الفلسطينية المختلفة على عدم قتل المدنيين الإسرائيليين، وبالتالي وقف الهجمات داخل إسرائيل". 

واضاف هؤلاء انه في مقابل ذلك "سيكون على أعضاء اللجنة الرباعية الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على المدنيين الفلسطينيين". 

وأوضح أحد المشاركين في اجتماعات القاهرة، أن ممثلي الفصائل الفلسطينية سيؤكدون حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال بمختلف الوسائل بما في ذلك الهجمات المسلحة على أفراد القوات الإسرائيلية، والمستوطنين، في المناطق المحتلة عام 1967، بحسب موقع "سي ان ان". 

ومساء الاربعاء اجرى ممثلون عن الفصائل مشاورات غير رسمية حول اتفاق هدنة على مرحلتين يمكن اذا تم الاتفاق عليه ان يعلن في وقت متأخر من السبت او الاحد بعد ان تبدأ المحادثات رسميا اليوم الخميس.  

وكان من المفترض أن تبدأ الاجتماعات الرسمية الثلاثاء إلا أن مسؤولين مصريين وفلسطينيين أعلنوا الاثنين أن الحوار سيتأجل لمدة يوم أو يومين بعد أن طلب ممثلو فصيلتين فلسطينيتين ضمانات لأمنهم الشخصي. 

وأفادت تقارير أن مسؤولين مصريين عقدوا عددا من الاجتماعات الثنائية مع بعض ممثلي الفصائل الفلسطينية. 

وكانت اسرائيل ابدت شكوكا بشأن وقف اطلاق النار من جانب الفلسطينيين.  

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم يوم الثلاثاء ان اسرائيل ليست طرفا في المناقشات الفلسطينية وان اي وقف لاطلاق النار من غير المحتمل ان يصمد طويلا.  

وقال مسؤولون في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاربعاء ان عقد هدنة مع اسرائيل ليس على جدول اعمال محادثات القاهرة.  

ولكن مسؤولين مصريين وفلسطينيين قالوا ان هذا الموضوع يأتي في البند الرابع من جدول اعمال المحادثات الذي سلمته مصر للفصائل الاسبوع الماضي.  

ومن المفترض أن تبدا الاجتماعات ظهر اليوم الخميس بكلمة من عمر سليمان مدير المخابرات المصرية، وفي أعقاب ذلك سيبدأ الفلسطينيون، وحدهم، في مناقشة ورقة عمل مقدمة من الجانب المصري. 

وفي حالة توصل الفصائل الفلسطينية لاتفاق، فمن المنتظر أن يحضر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الجلسة الختامية التي ستعقد غالبا، السبت. 

وقال دبلوماسي عربي ان "ابو علاء (قريع) سيذهب الى (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ويطلب منه الانضمام الى اتفاق وقف اطلاق النار وسيذهب عمر سليمان الى واشنطن كي يطلب منهم (الاميركيون) ايفاد مراقبين للاراضي المحتلة للاشراف على تنفيذ وقف اطلاق النار".  

هذا، ومن المرتقب ان تبحث الفصائل المجتمعة قرب القاهرة ورقة عمل مصرية تتالف من ثلاث نقاط رئيسية: 

أولا: مناقشات للأوضاع السياسية وكيفية التحرك مستقبلا، ومن المفترض أن تتضمن هذه النقطة مناقشة وقف إطلاق النار. 

ثانيا: وضع تصور للبرنامج السياسي الذي يجب على السلطة الوطنية، ومنظمة التحرير اتباعه مستقبلا.  

ويسعى المسؤولون المصريون لإقناع الفلسطينيين بقبول حل مبني على وجود دولتين، وهو أمر لم تقبل به حركتي حماس أو الجهاد الإسلامي رسميا حتى الآن. 

ثالثا: مناقشة دور حركة حماس في عملية صنع السياسة الفلسطينية.  

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع قد دعا حركة حماس للمشاركة في الحكومة الفلسطينية، إلا أن الحركة رفضت العرض وطالبت ببديل لمنظمة التحرير الفلسطينية. 

وأوضح المسؤولون الفلسطينيون بأن الاتفاق سيطالب إسرائيل بوقف بناء الفاصل الأمني في الضفة الغربية ووقف الأنشطة الاستيطانية. 

وسوف يعطي الاتفاق إسرائيل مهلة زمنية لتنفيذ المطالب الفلسطينية. 

ومن المفترض أن يحمل عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصري نتائج الحوار للمسؤولين في الإدارة الأميركية في التاسع من شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري. 

احباط عمليتين فدائيتين 

الى ذلك، اعلنت اسرائيل انها احبطت عمليتين فدائيتين كبيرتين كان من المزمع تنفيذهما داخل إسرائيل.  

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان قوات الأمن اعتقلت في منطقة غور الأردن الاربعاء، فلسطينيًا من مدينة جنين كان يعتزم تنفيذ عملية انتحارية في منطقة بيت شآن (بيسان). 

وكانت القوات الاسرائيلية اعلنت حالة تأهب قصوى في المنطقة امس. 

وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فقد قاد المشتبه فيه قوات الأمن الإسرائيلية إلى زميلين له اعتزما تنفيذ عملية انتحارية داخل المدرسة الإعدادية أورط في بلدة يوكنعام، شمال إسرائيل، حيث تم اعتقال رجلين داخل مسجد في قرية بردلة في منطقة جنين. 

وبحسب المصدر نفسه، فان الرجلين هما منير ربيع (23 عامًا) وهو من سكان قطاع غزة وينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، ومراد أبو زيتون (20 عامًا) وهو من سكان قرية زبوبة قرب جنين. 

وقد خرج الرجلان من مدينة جنين إلى قرية بردلة بهدف التسلل من هناك إلى إسرائيل، حيث لا يوجد في هذه المنطقة جدار يعيق عملية التسلل.  

وكان من المقرر أن يقوم ربيع بتنفيذ العملية الفدائية، بعد أن يوصله أبو زيتون إلى المكان المستهدف، بحسب ما تورده وسائل الاعلام الاسرائيلية التي قالت انه تم العثور بحوزتهما على حزام ناسف تبلغ زنته عشرة كيلوغرامات. 

من جهة أخرى اعتقلت قوة احتياط من الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين مسلحين في بلدة يطا قرب الخليل.  

وتم العثور بحوزة المعتقلين على ثلاث بنادق ومسدس.  

وجاء اعتقال الأربعة خلال عملية شنتها القوات الاسرائيلية في المنطقة، بعد الاشتباه بسيارة كان يستقلها مسلحون، وقامت بالسيطرة على السيارة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)