الفلسطينيون يتلقون الضربة نيابة عن العراق ومخاوف من تدبير شارون مقتل عرفات في ''حادث عرضي''

تاريخ النشر: 30 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

ابدى مراقبون سياسيون مخاوف حقيقية من ان يقدم شارون على تدبير "مقتل عرفات في حادث عرضي"، واعربوا عن اعتقادهم ان "الضربة التي يتلقاها الفلسطينيون نيابة عن العراق"، ستتواصل في غياب الموقف العربي القادر على التاثير على واشنطن "الساخطة على عرفات والفلسطينيين والعرب بسبب افشالهم لمخططاتها الرامية لضرب العراق". 

ابدى العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي عبد الوهاب دراوشة "مخاوف حقيقية" من ان "يقدم شارون في مرحلة لاحقة (من هجمته على مقر الرئاسة الفلسطينية) على قتل عرفات". 

وقال "انا لا استبعد ذلك، فشارون يريد منذ زمن القضاء على عرفات، لان موقفه الثابت واسترتيجيته السلمية تتناقض تماما مع مخططات شارون العدوانية التوسعية". 

واضاف" لا استبعد ان يقوم شارون بالتمهيد قريبا لقتل عرفات، والادعاء انه قتل خلال اشتباك او انه اطلق النار على الجنود خلال محاولتهم اعتقاله فردوا عليه دفاعا عن انفسهم..وبالمحصلة سيظهر شارون الامر كما لو ان عرفات قتل في حادث عرضي". 

وراى الدراوشة ان "شارون في حملته العسكرية هذه ينفذ مخططا معدا بعناية، وهو لا يتصرف بمحض ردة الفعل فقط، هو يريد الان الانتهاء من اوسلو والسلطة التي افرزها اوسلو، ولن يتراجع عن هذا الهدف، الا اذا كان هناك موقف عربي يردعه". 

غير ان النائب العربي في الكنيست يبدى تشاؤمه حيال ان يكون هناك موقف عربي قادر على تحقيق هذا "الردع"، ويقول "ما دام الموقف العربي ضعيفا، وما دامت الممالأة لاميرك حاضرة، والشوارع تخلو من المتظاهرين ضد اسرائيل والولايات المتحدة، فانني اخشى ان شارون سيتمكن من تنفيذ مخططاته، والتي لن تقف عند حدود تقويض السلطة، بل ستتعدى ذلك الى القيام بعمليات تهجير للفلسطينيين، ستطال حتى الفلسطينيين في اسرائيل".  

من ناحيته، اعتبر الناطق باسم حركة حماس في غزة الدكتور محمود الزهار اعتقال عرفات او قتله "مسالة خطيرة"، وقال " لا اعتقد ان شارون وصل الى هذه المرحلة من الجنون". 

وراى الزهار ان ما يريده شارون في هذه المرحلة هو "مارسة المزيد من الضغوط على الفلسطينيين، عل ذلك يسفر عن وقف برنامج الانتفاضة والمقاومة". 

واستدرك "ولكن اسرائيل جربت مثل هذا العدوان من قبل ولم تات سياستها هذه باية نتائج"، واستبعد ان يرضخ عرفات للضغوط وقال "انه لن يقبل توقيع أي اتفاق في ظل هذه الظروف". 

وخلص المسؤول في حماس على القول "ان الموقف الحالي يتطلب ان تقوم الدول العربية بدورها في الضغط على الولايات المتحدة من اجل دفعها لوضع حد لاسرائيل، ولكن الضغوط التي تمارس حاليا تصب جميعها في ذات النمط الذي ذكره وزير خارجية قطر، وهو نمط التوسلات..وهو ما لا يجعل بالامكان تسميتها ضغوطا". 

ولجهته، استبعد المحلل السياسي الفلسطيني وديع ابو نصار ان يقدم شارون على قتل عرفات في هذه المرحلة، واعتبر ان الفلسطينيين يسددون الان فاتورة تاجيل الضربة الاميركية للعراق، وكذلك يدفعون ثمن المعركة الانتخابية التي يخوضها شارون ضد منافسه نتنياهو، وسيخوضانها "حتى اخر طفل فلسطيني". 

وفي الوقت الذي راى ابو نصار ان شارون يريد من مجمل ما يريد من معركته هذه "تركيع الفلسطينيين" بسبب رفضهم الانصياع لاملاءاته في مفاوضات وقف النار وغيرها، الا انه "لن يقدم على قتل عرفات، لانه لا مصلحة له حاليا في مثل هذه الجريمة التي يعلم تماما انها ستفجر عدة براكين في المنطقة" 

وقال ان "احد المخططات التي يريد شارون ان ينفذها من خلال هذه الهجمة، هي عزل القيادة الفلسطينية وجلب قيادة بديلة، لكن هذا سيكلفه احتلال كامل مناطق السلطة واغتيال جميع القيادات المحسوبة على القيادة الحالية، وهو لن يتوانى عن المضي الى هدفه هذا، وذلك في سبيل ازاحة شبح نتنياهو، منافسه اللدود في الانتخابات، وكما يقولون هنا فان شارون ونتنياهو مستعدان لخوض معركة الانتخابات حتى اخر طفل فلسطيني". 

الى ذلك، اكد المحلل الفلسطيني انه "اذا ما ظل العرب على ضعف موقفهم الحالي، فان الفلسطينيين سيستمرون في تلقي الضربة التي كانت موجهة الى العراق اصلا".وقال ان "العرب اذا ظلوا على هذا الضعف فان شارون سيمضي في هجمته الى ابعد مدى ممكن، خاصة انه يحظى بتاييد الادارة الاميركية المملوءة بمشاعر السخط على عرفات والفلسطينيين والامة العربية، لانهم تسببوا في افشال مخططها لضرب العراق".—(البوابة)