القادة العرب يسعون الى تنسيق مواقفهم قبل قمة شرم الشيخ

تاريخ النشر: 02 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعقد القادة العرب المشاركون في قمة شرم الشيخ، لقاء قمة مصغر سيسعون من خلاله الى تنسيق مواقفهم قبيل اجتماعهم مع الرئيس الاميركي جورج بوش، والذي يتوقع ان يطلب دعمهم لخطة "خارطة الطريق"، والتخلي عن برامج المقاطعة لاسرائيل الى جانب تعزيز التعاون مع بلاده في مجال مكافحة الارهاب. 

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" اليوم الاثنين عن مصادر دبلوماسية توقعها ان يصدر بيان عن القمة المصغرة يشدد فيه القادة العرب على تمسكهم بمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت باعتبارها تتضمن الثوابت الرئيسية لأية تسوية سياسية للصراع العربي الإسرائيلي. 

ومن المقرر ان يشارك في هذه القمة الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والعاهلان البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة والأردني الملك عبد الله الثاني ومحمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني.  

وقالت المصادر ان البيان الذي سيصدر عن القمة المصغرة سياتي في اثني عشر بندا، تدعو الى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتطالب باستئناف المفاوضات السلمية بين اسرائيل وكل من سوريا ولبنان وان تلعب الولايات المتحدة دورها في الضغط على إسرائيل لإعادة الأراضي والحقوق العربية المغتصبة. 

ولم تتم دعوة سوريا ولبنان الى هذه القمة، وذلك في وقت اشارت فيه تقارير الى ان واشنطن رفضت طلبا من دمشق للانضمام الى اليها. 

كما سيدين البيان الممارسات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وسيؤكد على الاعتراف بشرعية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعتباره قائدا تم انتخابه من قبل الشعب الفلسطيني ورفض كل المساعي الرامية إلي تهميشه. 

وسيتمسك البيان بحق عودة اللاجئين وتعويضهم، كما سيطالب بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وتنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. 

وفي ما يتعلق بالوضع في العراق، فسوف يعرب البيان عن القلق من حالة الفراغ الأمني والسياسي التي يمر بها هذا البلد، وسيطالب قوات الاحتلال الأميركية والبريطانية بالانسحاب في اسرع وقت وإعطاء الشعب العراقي كامل الحرية لاختيار نظامه السياسي. 

وسيشدد البيان على وحدة وسلامة الاراضي العراقية وعلى منح الأمم المتحدة دورا محوريا في إعادة اعماره. 

وسيدين البيان الإرهاب بكافة أشكاله وصوره مع الدعوة إلى مؤتمر دولي يتم تخصيصه لبحث كيفية تفعيل التعاون بين مختلف الدول لمنع العناصر الإرهابية من الاحتفاظ بملاذات آمنة تحت ذرائع مختلفة. 

وسيؤكد البيان في هذا السياق على أن محاربة الإرهاب مسؤولية جماعية تشارك فيها كافة الدول الأعضاء بمنظمة الأمم المتحدة. 

إلى ذلك، تشير المصادر الدبلوماسية الى ان الرئيس الأميركي جورج بوش سيشدد خلال لقائه مع القادة العرب على ضرورة امتناع الدول العربية عن تقديم أية أموال لدعم التنظيمات الفلسطينية وبخاصة حركتي الجهاد الاسلامى وحماس، واللتين تصنفهما الولايات المتحدة كتنظيمين إرهابيين يسعيان للإضرار بعملية السلام وبالمصالح الأميركية في المنطقة. 

وسيشجع الرئيس الاميركي الدول العربية في هذا السياق على إقناع حماس والجهاد على الانخراط في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية تمهيدا لتحويلهما إلي مجرد أحزاب سياسية لا تتبنى الخيار العسكري لمقاومة سلطات الاحتلال الإسرائيلية. 

كما سيطلب بوش تخلي الدول العربية عن برامج المقاطعة لإسرائيل وسيشجع عقد لقاءات بين مسؤولين من الدول العربية وإسرائيل لبحث اوجه التعاون السياسي والاقتصادي تمهيدا لإنشاء سوق للتجارة الحرة في المنطقة العربية برعاية أميركية. 

وسيطلب بوش ايضا من الدول العربية اتخاذ سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والتعليمية خلال المرحلة القادمة وبما يعزز ثقافة السلام في المنطقة. 

وفي ما يتعلق بالعراق، فان المصادر الدبلوماسية تشير الى ان الرئيس الاميركي سيسعى الى التقليل من المخاوف بشأن مدى الفترة الزمنية التي سيستغرقها بقاء قوات الاحتلال الأميركية والبريطانية في العراق. 

وسيؤكد بوش كذلك للقادة العرب ان قوات الاحتلال ستنسحب من العراق في اسرع وقت ممكن، وانه ليس لدى الإدارة الأميركية أية مخططات لإنشاء قواعد عسكرية أميركية طويلة في العراق، مع الاشارة الى ان طبيعة التعاون العسكري بين العراق والولايات المتحدة هو أمر ستقرره الحكومة العراقية القادمة. 

وعلى صعيد مكافحة الارهاب، سيحث بوش الدول العربية على توسيع نطاق التعاون الأمني والمخابراتي مع الولايات المتحدة للحد من العمليات والانشطة الإرهابية التي تهدد مصالح ورعايا وسياسات الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. 

هذا، وقد استبعدت لبنان وسوريا والجامعة العربية من الدعوات الى هذه القمة، وذلك على ما يبدو نزولا عند رغبة اميركية. 

واكد رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري الاحد عدم وجود "اتصالات مع لبنان وسوريا" للانضمام الى قمة شرم الشيخ.  

وقال الحريري في تصريحات نشرتها الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الرسمية "بحسب علمي ليس هناك اتصالات".  

واضاف "لهذه القمة توجه واضح ولا ارى لبنان وسوريا موجودين فيها في الوقت الحاضر".  

ومن ناحيته، قال امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم لاحد ان الجامعة ليست مدعوة الى المشاركة في قمة شرم الشيخ.  

واوضح ردا على سؤال حول عدم مشاركة الجامعة في القمة ان "الجامعة لم تدع لهذه الاجتماعات".  

الا انه اعتبر ان قمة شرم الشيخ "ضرورية لتنفيذ خارطة الطريق" مشيرا الى "اهمية اجتماعات شرم الشيخ والعقبة خصوصا في ضوء التوقعات بان هذه الاجتماعات ستؤكد ضرورة تنفيذ خارطة الطريق".—(البوابة)—(مصادر متعددة)