القاذفات الثقيلة تدك افغانستان.. وتحذيرات في هجمات جديدة على كاليفورينا

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت قاذفة اميركية ثقيلة من طراز بي-52 بكثافة مواقع لحركة طالبان على خط الجبهة شمال كابول، بينما اكدت طالبان انها اسقطت طائرة لكنها لم تجد الطيار، الى ذلك حاكم كاليفورينا من هجمات جديدة تطال الجسور هذه المرة وحدد انها ستكون بين 2 و 7 من الشهر الجاري. 

وشاهد احد مراسلي وكالة فرانس برس القاذفة بوضوح في سماء المنطقة تمر فوق مواقع طالبان على خط الجبهة على بعد 50 كيلومترا شمال كابول في السهل الشمالي، ثلاث مرات على الاقل بعيد الساعة 35،08 بالتوقيت المحلي (الساعة 05،04 تغ). 

ويبدو ان عددا كبيرا من القنابل اصاب تلة تسيطر عليها الحركة جنوب غرب قاعدة بغرام الجوية ويشرف منها مقاتلو طالبان على مواقع قوات تحالف الشمال المعارض لهم. 

وغطت سحب الدخان والغبار سماء المنطقة التي تعتبر استراتيجية على خط الجبهة حيث حشدت حركة طالبان نحو ستة الاف مقاتل. 

واستهدفت دفعة ثانية من القنابل التلال التي تطل على غرب السهول. وتحدث سكان المنطقة عن قصف عنيف بعيد الساعة الخامسة من اليوم الجمعة. 

وادت عمليات القصف الى اهتزاز زجاج النوافذ في هذه المنطقة التي يشرف عليها تحالف الشمال والواقعة على بعد ثلاثين كيلومترا شمال خط الجبهة. وكانت قاذفة "بي 52" لا تزال تحلق في الاجواء عند الساعة 48،09 (الساعة 18،05). 

وتعرض السهل الشمالي لاول عملية قصف في 17 تشرين الاول/اكتوبر ومن الواضح ان الولايات المتحدة كثفت في الاسبوع الاخير قصفها لمواقع طالبان على هذه الجبهة مما اثار ارتياح قادة المعارضة اذ ان عدد مقاتلي تحالف الشمال اقل بكثير من عدد مقاتلي طالبان على هذه الجبهة. 

واضافة الى المقاتلين الافغان في الحركة، فان صفوف طالبان تضم عند هذه الجبهة عددا من المتطوعين العرب والباكستانيين المؤيدين لاسامة بن لادن. 

ويرى عدد من المحللين العسكريين ومقاتلين من المعارضة ان تحالف الشمال لا يملك فرصة كبيرة للتقدم باتجاه كابول الا في حال قصف مواقع طالبان على الجبهة بشكل متواصل خلال عدة ايام. 

الى ذلك افادت حركة طالبان اليوم الجمعة انها لم تعثر على اي طيار في الطائرة الاميركية التي اكدت اسقاطها الخميس في شمال افغانستان. 

واوضح سفير طالبان في اسلام اباد عبد السلام ضعيف الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان "الطائرة اسقطت في اقليم بلخ وعندما اقترب عناصر طالبان من الطائرة لم يكن فيها طيار". وفي كابول قال مسؤول في وكالة "بختار" للانباء الرسمية التابعة لطالبان ان "طائرة نفاثة" اسقطت من دون العثور على طيار. 

وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع البنتاغون فيكتوريا كلارك "لم يتم اسقاط اي طائرة اميركية". 

وقالت مصادر عدة في حركة طالبان في مدينة جلال اباد (شرق افغانستان) الخميس لوكالة فرانس برس خلال اتصال هاتفي ان المضادات الارضية اصابت طائرة في منطقة شار بولاك في اقليم بلخ (شمال) على بعد عشرات الكيلومترات من مزار الشريف عاصمة هذا الاقليم الواقع عند الحدود مع اوزبكستان. 

وعلى صعيد متصل وجبهة اخرى وافقت لجنة نيابية اميركية امس الخميس على انشاء "اذاعة افغانستان الحرة" لتوجيه برامجها نحو افغانستان، للمساعدة في "كسب الحرب الاعلامية" ضد حركة طالبان الحاكمة في كابول كما يقول انصار المشروع. 

وقال النائب الجمهوري اد رويس الذي اقترح المشروع ان "انشاء اذاعة افغانستان الحرة امر ضروري لكسب الحرب الاعلامية"، واضاف "لقد حان الوقت ليكون لنا منبر اعلامي". 

وقد وافقت لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب على انشاء الاذاعة خلال تصويت برفع الايدي. ويفترض ان يوافق عليه المجلس في جلسة عامة، ثم مجلس الشيوخ، قبل ان يصبح قانونا. وستبث الاذاعة حوالى اثنتي عشرة ساعة يوميا باللغات المحلية. 

وينص المشروع على ان يمول مجلس النواب الاذاعة بحدود 5،19 مليون دولار في السنة المالية 2002 التي بدأت في الاول من تشرين الاول/اكتوبر وثمانية ملايين دولار في 2003. وستمول الاذاعة على غرار تمويل اذاعة اوروبا الحرة واذاعة الحرية. 

واضاف رويس ان "اذاعة اوروبا الحرة واذاعة الحرية قدمتا لنا المساعدة لكسب الحرب الباردة. واذاعة افغانستان الحرة يمكن ان تساعد في كسب الحرب على الارهاب". 

وفي الولايات المتحدة نفسها حذر حاكم كاليفورنيا غراي ديفيس امس الخميس من وجود "تهديدات جدية" بنسف جسور في الولاية منها جسرا غولدن غايت وباي بريدج في سان فرانسيسكو. 

واوضح المتحدث باسم الحاكم ستيف مافيغليو لوكالة فرانس برس ان هذه التهديدات تستهدف ايضا جسر كورونادو بالقرب من سان دييغو (جنوب كاليفورنيا). 

ولم يعط المتحدث اي توضيحات حول مصدر التهديدات وطبيعتها، واكتفى بترديد عبارة "انها خاصة وجدية"، مشيرا الى ان الولاية لا تنوي في الوقت الراهن اغلاق هذه الجسور. 

من جانبه، قال ديفيس لوسائل الاعلام المحلية ان هذه الهجمات قد تحدث بين 2 و7 تشرين الثاني/نوفمبر وعلى الارجح في ساعات الازدحام، وهي تستهدف بشكل خاص الجسور المعلقة. 

وحاول قائد شرطة الطرقات السريعة في كاليفورنيا دوايت هلميك في مؤتمر صحافي تهدئة روع السكان بقوله "لدينا ثقة تامة بأمن الجسور"، موضحا ان المعلومات عن التهديدات صدرت عن الحكومة الفدرالية. 

واضاف ان حراسا وطنيين سيمكثون عند اطراف الجسور، وقال "لقد اتخذت جميع الاحتياطات". 

وغولدن غايت بريدج هو جسر رمزي في سان فرانسيسكو يقصده نحو 9 ملايين زائر وتسلكه نحو 42 مليون سيارة سنويا ويخضع لمراقبة دقيقة منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، وقد منع مرور المشاة وراكبي الدراجات الهوائية عليه عدة اسابيع بعد الهجمات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)