القاهرة: امن الدولة العليا تتابع محاكمة مرشد سياحي اختطف 4 المان

تاريخ النشر: 11 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت في القاهرة محاكمة مرشد سياحي مصري خطف اربعة مواطنين المان للمطالبة بحق حضانة ولدين من زوجته الالمانية التي غادرت إلى بلادها دون عودة 

وارجأت محكمة امن الدولة العليا طوارئ جلستها الى اليوم لمتابعة قضية قيام المرشد ابراهيم علي السيد علي موسى بخطف اربعة من السياح الالمان في منطقة الاقصر في منتصف اذار/ مارس الماضي.  

ورغم التعاطف الشعبي مع الخاطف وما يعتبره الرأي العام "حقا طبيعيا له" في حضانة ولديه، شهدت قاعة المحكمة نقاشا بين الحاضرين حول وجوب خضوعه للمحاكمه كشخص ارتكب جريمة خطف ام الطلب من الدولة مساعدته للحصول على حقوقه.  

واظهرت النقاشات التفاوت الواضح بين نظرة المجتمع والقانون المحلي لهذه القضية وما ينص عليه القانون الالماني او الاوروبي او الغربي بشكل عام في مثل هذه المسائل.  

ودعت احدى الصحافيات، رفضت ذكر اسمها، الى توعية المصريين الذين يريدون الزواج من اجنبية حيال ما ينتظرهم لافهامهم بأن المرأة في الغرب تتمتع بحقوق موازية للرجل ان لم يكن اكثر في معظم الاحيان.  

ولم تستوعب محامية متدرجة حضرت الجلسة بدافع الفضول ما قالته الصحافية وابدت دهشتها ازاء حصول ذلك في دول متطورة، وشددت على حقوق الرجل بكل ما يعنيه ذلك من سيطرة على مقدرات العائلة.  

ووافقت الشقيقة الكبرى للمتهم، واسمها تهاني، على ما ذكرته المحامية المتدرجة وتساءلت عن حقوق شقيقها في حضانة ولديه كأب ورب عائلة، واشارت الى ان ما فعلته زوجته الالمانية اضاع حياته وشبابه ومستقبله.  

وقالت تهاني لوكالة فرانس برس ان شقيقها اخطأ في الاسلوب عملية الخطف وليدفع ثمن ذلك ولكنها اردفت اين حق الابناء في والدهم واين حقه في ابنائه؟ وكيف يحرم اب من ولديه بعد ان غيرت والدتهما اسميهما وديانتهما؟ وطالبت السلطات المصرية بالتحرك من اجل احقاق الحق ولتعيد الى شقيقها ولديه، واعربت عن دهشتها ازاء تصرف زوجته لاننا اعتبرناها اكثر من شقيقة خصوصا وان شقيقي هو الذكر الوحيد في العائلة.  

وبدورها، تساءلت الشقيقة الاخرى نجلاء السيد علي عن دوافع الزوجة خصوصا ان علاقتها معه لم تكن سيئة وانما كأي علاقة بين زوجين، مشيرة الى اسباب اخرى كامنة في نفسيتها او شخصيتها كونها اجنبية رغم انها عاشت معنا فترة عشرة اعوام.  

وحضرت المحاكمة ابنته الكبرى ايناس (18 عاما) وهي ثمرة زواج سابق من امرأة المانية ايضا وشقيقاته الاربع وعمته، اضافة الى عدد من اقارب المتهمين الاخرين في القضية وعددهم اربعة.  

وقررت هيئة المحكمة التي تعتبر احكامها مبرمة ونهائية، برئاسة القاضي عادل عبد السلام جمعة، ارجاء الجلسة بعد مطالعة النيابة العامة والاستماع الى طلبات هيئة الدفاع التي تشكلت من ستة محامين شددوا على الطابع الانساني للقضية.  

وقال احد محامي الدفاع ثروت الخرباوي ان الخلاف مع النيابة العامة يدور حول توجيه التهم، واضاف ان الفرق واضح بين تهمة خطف الاشخاص دون وجه حق وعقوبتها القصوى ثلاث سنوات مع غرامة قيمها 200 جنيه (53 دولاراً) وبين الخطف للتأثير على سياسة الدولة وعقوبتها الاشغال الشاقة المؤبدة.  

وطلبت هيئة الدفاع جلب عدد من الشهود للادلاء بافاداتهم بينهم زوجة الخاطف ودبلوماسي مصري واخر الماني اضافة الى طبيب نفسي وعدد من الصحافيين.  

وقال الخاطف من خلف القضبان "استغرب من عدم تعاطف هيئة المحكمة والحكومة المصرية معي على الرغم من ان الالمان كحكومة والسياح الذين كانوا معي ابدوا تعاطفا كاملا معي ومع قضيتي" 

وكان الخاطف احتجز الالمان الاربعة املا في استخدامهم لحل الخلاف القائم بينه وبين زوجته الالمانية على حضانة اثنين من اولاده بعد سفرها الى بلادها واحتفاظها بهما هناك حيث اصدرت جوازات سفر جديدة لهما.  

وافرجت الشرطة في 15 اذار/ مارس الماضي عن الرهائن الاربعة الذين كانوا محتجزين في بيت في حي الكرنك في الاقصر دون وقوع اعمال عنف وقد سلم الخاطف نفسه الى الشرطة من دون مقاومة.  

ويتهم اربعة اشخاص مثلوا امام المحكمة بتقديم المساعدة للمرشد السياحي—(البوابة)—(مصادر متعددة)