اعلن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في القاهرة اليوم الثلاثاء عن ترحيبه بالاتفاق بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، وقال "لن نكون سودانيين اكثر من السودانيين انفسهم" في اشارة الى الارتياح الرسمي السوداني للاتفاق الذي تضمن حق تقرير المصير للجنوب.
واضاف القذافي خلال مؤتمر صحافي "لقد اتصل بي الرئيس السوداني عمر البشير وقال انه مرتاح لهذا الاتفاق (...) ولن نكون سودانيين اكثر من السودانيين انفسهم".
وقد توصلت الحكومة السودانية مع حركة تحرير شعوب السودان السبت الى بروتوكول اتفاق حول النقطتين الاساسيتين في خلافهما وهما حق تقرير المصير في جنوب البلاد والعلاقات بين الدين والدولة برعاية الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد).
وتنص المبادرة المصرية الليبية المشتركة التي انطلقت في اب/اغسطس 1999 على التعددية الحزبية وتشكيل حكومة اتحاد وطني انتقالية والحفاظ على وحدة السودان وعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية لكنها تستبعد مبدا حق تقرير المصير، نظرا لمخاوف القاهرة وطرابلس من ان يؤدي ذلك الى انفصال جنوب السودان.
من جهة اخرى، قال الزعيم الليبي ردا على سؤال حول رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان "المشكلة ليست مع شخص معين بل مع المشروع الصهيوني الذي يريد الاستيلاء على الارض والسيطرة (...) وهو مخطط متبع ضد المنطقة وشارون مجرد شخص سينتهي عهده".
واضاف ان "المشروع الصهيوني يشكل خطرا كبيرا ليس فقط على الفلسطينيين ولكن على كل الدول العربية لانه يسعى الى تهويد شمال افريقيا والوصول حتى مكة والمدينة التي يعتبرونها ارثا يهوديا والسيطرة على منابع الطاقة والممرات المائية والمواقع الاستراتيجية واخضاع كل الدول المجاورة".
وتساءل القذافي عن اسباب محاربة اليهود للعرب بالرغم من ان العرب قاموا بايوائهم على مدار التاريخ.
وجدد اعتقاده بان "الحل الوحيد هو قيام دولة واحدة هي +اسراطين+ ما بين نهر الاردن والبحر فلا مجال لفصل الاسرائيليين والفلسطينيين (...) فهم يعتمدون على بعضهم البعض ويمكن السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى العيش مع اليهود في دولة واحدة".
واوضح انه "كان من الخطا قيام دولة اسرائيل لصالح جانب واحد" مشيرا الى ان "الجيل اليهودي الجديد سيستوعب هذا الكلام ولن يسمع لشارون وسيقبل باقامة دولة واحدة مع فلسطين".
ووصل القذافي اول من امس الى القاهرة للمشاركة في احتفالات الذكرى الخمسين لثورة تموز/يوليو بناء على دعوة تلقاها من الرئيس المصري حسني مبارك الذي قلده الميدالية الذهبية الخاصة بالمناسبة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)