القذافي يدعو العرب ل تطليق واشنطن بالمعروف وحديث عن تجميد طرابلس لعضويتها في الجامعة العربية

تاريخ النشر: 21 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب الزعيم الليبي معمر القذافي بطلاق فوري يتم بالمعروف بين العرب وأمريكا التي قال ان رئيسها جورج بوش لا حول له ولا قوة لانه مكتف بالسطوة اليهودية، في الوقت الذي ترددت انباء عن مقاطعة ليبية لاجتماعات الجامعة العربية في خطوة قد تسبق الانسحاب الكامل بسبب تقاعس العرب عن دعم الفلسطينيين. 

وفي تصريحات أدلى بها لتلفزيون أبوظبي اعتبر الزعيم الليبي ان كل ما يجري هدفه تصفية حماس من قبل الجميع وان القمة العربية الأخيرة بيروت لم تكن قانونية.  

وقال القذافي ان ما يجري الآن في الساحة الفلسطينية هو قتل وابادة جماعية ومجازر للشباب الفلسطيني وتصفية لحركة حماس لأنها باعتراف جميع الأطراف حركة خارج نطاق التسوية ولن تقبل بأي تسوية مع الاسرائيليين مهما وافق عليها ياسر عرفات وجماعته.  

وأشار الى ان الهدف مما يفعله شارون حالياً من هدم وتدمير وحصار هو تعطيل قيام الدولة الفلسطينية لسنوات أخرى وزيادة فرض الأمر الواقع .. مؤكداً مجدداً انه لا يمكن قيام دولتين بين النهر والبحر وان الحل الاستراتيجي الذي قدمه لقمة عرفات العربية هو الحل الأمثل والوحيد الذي يضمن حياة مستقرة لكل من الشعب العربي واليهودي وهو دولة "إسراطين".  

وأشار القذافي انه لا يرى أي فرصة لنجاح أي مبادرة عربية لأن المخطط الصهيوني لا يرى في تلك المبادرات حلاً له.  

وجدد القذافي بقوله ان ليبيا ستخرج من الجامعة العربية لأنها لا فائدة منها وسيتم تغيير اسم ليبيا العربي وستعمق انتماءها الافريقي بعيداً عن العرب ومشاكلهم وذلك في اشارة واضحة الى تجاهل الجامعة العربية والقمة العربية لمشروع ومقترحات الزعيم الليبي معمر القذافي.  

واعتبر القذافي بأن الرئيس الأمريكي لا حول له ولا قوة لأنه جاء الى الحكم بالمال اليهودي من خلال 6 ملايين يهودي أمريكي يتحكمون بمقدرات الشعب الأمريكي في شتى المجالات ولذلك فإنه يضحي بمصلحة أمريكا في المنطقة العربية من أجل دويلة اسرائيل.  

وأشار القذافي انه لا يعقل ان يقول الرئيس الأمريكي بوش عن شارون انه رجل سلام، بل الذي يتكلم هو اليهود والمال اليهودي المسيطر على الاذاعات والاعلام والمصارف والبورصات.  

واضاف القذافي ان المخطط الصهيوني لو نجح ستختفي الأمة العربية وربما الاسلامية من الوجود وسيسود اليهود العالم مشيراً الى ان سياسة شارون الارهابية حالياً لن تكون في صالح الدولة العبرية مستقبلا لأنه حتما سيأتي الصدام اليهودي الأمريكي لأن أمريكا الحالية ظاهرة ستنتهي يوماً مثل الدولة العثمانية، والتتار والمغول والروم وفي هذه الحالة ستظل الدولة العبرية تحت رحمة الأمة العربية من جميع الجهات ولن يغفر العرب هذه المجازر والابادة الصهيونية للدم العربي والحل الوحيد لهم هو قيام دولة اسراطين، واستشهد القذافي بتعزيز زيفي الباحث ورئيس معهد الدراسات الصهيونية الذي يشاركه الرأي في قيام دولة واحدة واستحالة قيام دولتين بين البحر والنهر.  

وأشار القذافي الى الضغوطات التي تتعرض لها السعودية ومصر وبعض الدول العربية بسبب حملة التبرعات للشعب الفلسطيني، مجدداً قوله ان أمريكا لا تسير نفسها بل يسيرها اليهود وبذلك لايطمح العرب حالياً في أن تكون أمريكا في صفهم أبداً.  

وأوضح القذافي ان على العرب الآن انهاء حالة الزواج بينهم وبين أمريكا الى الطلاق بالمعروف طالما ان أمريكا لم تعط أي اهتمام الى أهمية السوق العربي أمام المنتجات الأمريكية والموقع الاستراتيجي والمنافذ العربية والنفط العربي، مشيراً الى ان الطلاق بالمعروف لازم وضروري بين العرب والامريكا، لا بيع ولا شراء، واضاف القذافي ان العرب لم يستفيدوا من التقنية الأمريكية والعرب أمام وضع خطير الآن وعليم الاختيار موضحا ان جميع الدول العربية التي تأخذ مساعدات اقتصادية من أمريكا لم تحقق أي تقدم اقتصادي.  

ودعا القذافي مجدداً الحكام العرب لفتح الباب أمام الجماهير العربية طالما انهم غير قادرين وعلى الجماهير العربية الزحف لتحرير فلسطين.  

كما دعا الرئيس الأمريكي بوش الى التحرر من الحصار الاسرائيلي لانه الآن مثله مثل حصار ياسر عرفات الآن في رام الله موضحا ضرورة الدعوة بلجنة تحقيق دولية لما حدث من مجازر في جنين بفلسطين مثلما شكلت لجنة دولية للتحقيق في مجازر يوغسلافيا 

ودعا الى التضحية بالمساعدات والمعونات الاميركية، التي قال ان اميركا تعطيها باليمنى وتأخذها باليسرى. واضاف ان اميركا ضحت بمصالحها في الوطن العربي بانحيازها الاعمى الى جانب اسرائيل. 

وشدد القذافي على ضرورة ان يتوجه العرب الى اميركا ويذكروها بالمصالح الكبيرة التي لها في الوطن العربي وعدم جدوى انحيازها لاسرائيل التي لا تملك شيئا ولا تشكل اية نقطة استراتيجية، الى ذلك كشفت مصادر ليبية مطلعة النقاب عن اتجاه ليبيا لتجميد مشاركتها في الاجتماعات الدورية التي تعقد بالجامعة العربية احتجاجا على ما وصفته المصادر بتدني الدور الذي لعبته الجامعة العربية لدعم الشعب الفلسطيني ومواجهة الممارسات القمعية لقوات الاحتلال الاسرائيلي. وأوضحت المصادر ان الزعيم الليبي معمر القذافي عقد اخيرا اجتماعا مغلقا مع عدد من المسؤولين الليبيين لمح خلاله الى أهمية عدم تحميل الجامعة العربية المسؤولية الكاملة في هذا الصدد. ونقلت المصادر عن القذافي قوله ان علاقة ليبيا بالجامعة العربية تحددها اللجان الشعبية ومؤتمر الشعب العام باعتباره المسؤول الاول عن عملية تقرير سياسات ليبيا وعلاقاتها مع الدول العربية والعالم الخارجي. 

وعلم ان قرارا ليبيا قد يكون وشيكا لتجميد مشاركة ليبيا في الاجتماعات السياسية التي تعقدها الجامعة العربية سواء على مستوى المندوبين الدائمين للدول الاعضاء أو على مستوى وزراء الخارجية العرب. وتقول مصادر ليبية ان مقاطعة الجانب السياسي في انشطة الجامعة العربية قد يكون الخطوة الاولى نحو انسحاب ليبيا من عضويتها—(البوابة)—(مصادر متعددة)