فجر الزعيم الليبي معمر القذافي قنبلة جديدة قد تضع الدول العربية في مأزق جديد عندما اعلن عزمه تعويض اليهود الليبيين كما سمح لليبيين بالسفر حتى الى اسرائيل فيما جدد الرئيس الاميركي العقوبات المفروضة على ليبيا.
القذافي
نفى الزعيم الليبي معمر القذافي وجود سجناء سياسيين أو سجناء رأي في ليبيا . وأعلن عزمه على تعويض اليهود الليبيين الذين كانوا يعيشون في ليبيا وصودرت اموالهم. وسمح لليبيين بالسفر حتى الى اسرائيل.
وقال القذافي في لقاء شامل مع أعضاء اللجنة الشعبية العامة للامن والعدل العام الليبي، وفقا لصحيفة "النهار" اللبنانية الصادرة اليوم، ان سجون بلاده مفتوحة أمام اية منظمة دولية لحقوق الانسان التي تستطيع ان تأتي الى ليبيا للتفتيش من أجل التحقق من عدم وجود أي سجناء سياسيين أو سجناء رأي أو ضمير. واضاف: "ليست هناك معارضة في ليبيا... فالشعب الليبي يحكم نفسه بنفسه من خلال مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ وليس هناك امكان للمعارضة في ليبيا . وكل مواطن لديه رأي معارض يستطيع التعبير عنه بكل حرية من خلال المؤتمرات الشعبية". وأكد ان أبواب ليبيا مفتوحة لمن يريد السفر او الهجرة الى الخارج حتى الى اسرائيل لو اراد اذا وافقت على قبوله.
ودعا الى تعويض من اغتصبت أموالهم وأملاكهم من دون وجه حق خلال "عمليات الدهم والتطهير في بداية الثورة من جانب من اندسوا فى صفوفها لتحقيق أهداف ومآرب شخصية واساؤوا بذلك الى الثورة والى الثوار". وطالب بمحاسبة المفسدين ومحاكمة من استولوا على أموال الغير باسم الثورة ووصف هؤلاء الاشخاص بالرعاع . كما طالب اللجنة بتعويض اليهود الليبيين الذين كانوا يعيشون فى ليبيا وصودرت أموالهم من دون وجه حق.
وشدد القذافي على ان "عصر الحكام قد انتهى فى مرحلة العولمة وان القوالب التقليدية لم تعد تلبي حاجات عصر الجماهير".وتساءل: "من هذا الذي نعطيه الحق من أجل ان يتحكم فينا ويبعث بنا كلنا الى الحرب التي قد تكون حرباً ذرية أو كيميائية أو بيولوجية... ان عصر الحكام قد انتهى وصار العصر للجماهير (...) ليس لاحد ان يسفه افكارنا وان يفرض علينا حظرا... ان من واجبنا ان ننشر أفكارنا ودولتنا. ان الشيطان ينشر دولته وافكاره وان القوالب التقليدية القديمة التي يسير عليها العالم انتهى عصرها ويجب ان تنتهي ويجب انتهاءالحكومات والانتخابات والمجالس النيابية والبوليس والمحاكم الرسمية لانها صارت غير قادرة على الاستجابة لمتطلبات عصر الجماهير". ووصف الانتخابات النيابية بأنها "مسخرة مثلما يحتفل الناس باعياد الميلاد وشم النسيم وموسم الحصاد أوموسم الربيع ".
شلقم الى لندن
وتلقى امين اللجنة الشعبية للمكتب الشعبي للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزير الخارجية) الليبي عبد الرحمن شلقم دعوة رسمية لزيارة لندن للبحث في مسألة أسلحة الدمار الشامل.
بوش يجدد العقوبات
من ناحية اخرى، جدد الرئيس الأميركي جورج بوش العقوبات المفروضة على ليبيا منذ عام 1986. وقال في بيان صادر عن البيت الأبيض إن الأزمة بين الولايات المتحدة وليبيا لم تحل نهائيا رغم وجود بعض التطورات الإيجابية.
وأوضح أن واشنطن تأمل في تحسين العلاقات مع طرابلس إذا التزمت بتعهداتها إزاء نزع أسلحة الدمار الشامل. وأضاف أنه مع اتخاذ ليبيا خطوات ملموسة "لعلاج أسباب القلق الأميركي" فإن واشنطن سوف تتخذ من جانبها في المقابل خطوات ملموسة تقديرا للتقدم في الموقف الليبي.
وكان إعلان بوش إبقاء العقوبات متوقعا على نطاق واسع، ولم يوضح البيان مدة تجديد العقوبات التي تشمل تجميد الأصول الليبية في الولايات المتحدة. لكن واشنطن ما فتئت تجددها سنويا منذ فرضها في السابع من كانون الثاني / يناير عام 1986.
وكان بوش أشاد بالإعلان الليبي المفاجئ يوم 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي تخلي طرابلس عن برامج تسلحها وفتحها لمنشآتها أمام المفتشين الدوليين بعد تسعة أشهر من المفاوضات السرية مع واشنطن ولندن في وقت كانت تؤكد باستمرار أنها لا تملك مثل هذه البرامج.
وأعاد الرئيس الأميركي في بيانه الجديد ذكر ما سبق، مشيرا إلى أن الاتفاق مع ليبيا يسجل بدء مسيرة عودتها إلى الأسرة الدولية ولكن يجب أن تتبع قرارها بإجراءات ملموسة يمكن التحقق منها.
كما أقر بوش أيضا بأن الشكوك ما تزال قائمة حيال دور ليبيا فيما يتعلق بـ "الإرهاب" وسياستها في مجال حقوق الإنسان—(البوابة)—(مصادر متعددة)
