القرضاوي ينتقد تصريحات شيخ الأزهر حول العمليات الاستشهادية.. وإمام الحرم يحرم الاعتداء على أهل الذمة

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقد عالم الدين القطري المصري الأصل الشيخ يوسف القرضاوي التصريحات التي أدلى بها شيخ الأزهر سيد محمد طنطاوي، معتبرا أنها "تخذل المجاهدين ضد مغتصبي الأرض". 

وفي تصريحات نشرتها الصحف القطرية اليوم الثلاثاء، تساءل الشيخ القرضاوي "كيف يحرم شيخ الازهر قتل هؤلاء المعتدين؟ وكيف يعتبرهم مدنيين ابرياء عزل؟"، مؤكدا ان الاسرائيليين "غاصبون جاؤوا الى فلسطين واغتصبوها وقتلوا اهلها وشردوها". 

واضاف ان "هذه الفتوى غفلة عن الواقع وتخذل المجاهدين ضد مغتصبي الأرض الذين قدموا من شتى بقاع العالم وطردوا شعبا من أرضه"، مشيرا الى الاسرائيليين "استخدموا كل صنوف الإرهاب وبدعم من القوى العالمية التي مكنت لهم ليذبحوا ويخربوا ويقتلوا". 

وتساءل ""هل مقاومة هذا الاستعمار تعتبر امرا مجرما او ارهابا في نظر بعض المشايخ؟". 

وكان شيخ الازهر ندد ردا على سؤال عن العمليات الاستشهادية التي اوقعت حوالي 30 قتيلا في اسرائيل اليومين الماضيين "بالعدوان على المدنيين الابرياء من أي جهة او طائفة او دولة". 

وقال طنطاوي ان "شريعة الاسلام تصون النفس الانسانية وتعتبر من يعتدي عليها بقتلها ظلما وعدوانا كانه قتل الناس جميعا وباسم الشريعة نرفض وندين العدوان على الابرياء من المدنيين" 

وقال الشيخ القرضاوي "من الأسف أن نسمع أن شيخ الأزهر ينسب إليه أنه قال لا يجوز قتل المدنيين في أي بلد ولا في أي دولة ولو كانت إسرائيل"، معتبرا ان "كثيرا من المشايخ ينقصهم فقه الواقع ولا يعرفون أن المجتمع الإسرائيلي كله مجتمع عسكري ليس فيه مدنيون". 

واضاف "اعجب من بعض المشايخ الذين يصدرون فتاوى تخذل المجاهدين والمقاتلين بدلا من ان يكونوا معهم ويشدوا من ازرهم ويحثوهم على التضحية والشهادة". 

يذكر ان الشيخ القرضاوي الذي تشكل اعماله مرجعا في الفقه الاسلامي معروف باعتداله وانفتاحه وتسامحه وتحظى آراؤه بقبول الكثيرين في العالم الاسلامي 

لكن وفي المقابل قال امام وخطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة الشيخ محمد بن عبد الله السبيل اليوم الثلاثاء ان "الاعتداء على اهل العهد والذمة محرم شرعا"، داعيا المسلمين الى المحافظة عليهم. 

وفي تصريح بثته وكالة الانباء السعودية اليوم الثلاثاء، قال الشيخ السبيل ان "ما يحدثه البعض من الافساد في الارض بالاعتداء على الابرياء وازهاق النفوس وافساد الممتلكات امر محرم ولا يجوز شرعا ولا عقلا". 

واضاف ان "الاسلام يعامل اهل الذمة بالوفاء بالعهود والعقود ويحفظ حق المعاهدين اذا التزموا بالشروط التي يضعها عليهم المسلمون". 

ودعا امام المسجد الحرام العضو في هيئة كبار العلماء المسلمين في هذه الحالة الى "المحافظة على اهل العهد وعلى ارواحهم واعراضهم واموالهم"، مؤكدا ان "الاسلام حرم الاعتداء عليهم بشىء". 

واكد الشيخ السبيل ان "الاعتداء على اهل العهد والذمة محرم شرعا واذا حصلت المعاهدة مع الكفار وجب حفظ نفوسهم واموالهم واعراضهم وذرياتهم واهلهم سواء كانوا مقيمين بين اظهر المسلمين او كانوا فى بلادهم". 

ورأى انه "اذا ظهر من الكفار المعاهدين امارات الخيانة للمسلمين وعدم الالتزام بالوفاء بالشروط او عدم الالتزام بالصلح الذى بيننا وبينهم فانه لا يجوز لنا ان نتعرض لهم بسوء الا بعد نبذ العهد الذى بيننا وبينهم واخبارهم بذلك". 

واكد ان من "يتعرض لاذية الكفار غير المحاربين يجهل الشريعة الاسلامية وظالم لهم وظالم لنفسه ومرتكب اثما عظيما"—(البوابة)—(مصادر متعددة)