القصة الكاملة لتنظيم ''الوعد'' المصري : تورط رجال أعمال في تمويل التنظيم

منشور 03 كانون الأوّل / ديسمبر 2001 - 02:00

القاهرة - الشرق برس  

خاص البوابة - تقرير محمد أمين  

في أكبر قضية قامت بها مباحث أمن الدولة مؤخرا والتي بلغ حجم أوراقها خمسة آلاف ورقة. وقضية تنظيم الوعد المصري المنظورة حاليا أمام القضاء العسكري تضم‏ 94‏ متهما‏،‏ لكن هذا ليس كل شيء ففي كل ورقة وكل سطر معلومات مثيرة تستحق التوقف والدراسة عن هذا التنظيم الذي ظل يعمل في الخفاء منذ عام‏1996 ‏ حتى ضبطه قبل خمسة أشهر فقط ليبدأ سيل المعلومات في التدفق عن تنظيم إرهابي غير تقليدي يضم أئمة مساجد ورجال أعمال وخبراء في الكمبيوتر‏،‏ وطيارين وعربا وأجانب في رحلة طويلة وغريبة مر خلالها التنظيم بجميع الأفكار الإرهابية بداية من تكفير وهجرة المجتمع وحتى الجهاد ضد الحاكم والخروج عليه وانتهاء بالتخطيط لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية تستهدف رموز المجتمع في الفن والسياسة والأدب والاقتصاد‏.‏  

رحلة المحققين مع تنظيم الوعد لم تكن سهلة فرغم وضوح الهيكل التنظيمي الإرهابي وتقسيمه إلي خلايا عنقودية فقد قال عنهم النائب العام العسكري إنهم استمروا ببراعة في التلاعب بالألفاظ خلال التحقيقات ولم لا‏..‏ فمعظم أعضاء هذا التنظيم ولأول مرة من صفوة المجتمع ورئيسهم داعية إسلامي مشهور كان الآلاف يحضرون لسماع خطبته في مسجد الجمعية الشرعية بشارع رمسيس قبل اعتقاله باعتباره قائد التنظيم وفقيهه‏.‏ الزعيم نشأت أحمد محمد إبراهيم‏ 46‏ عاما اعتنق فكر الجهاد منذ عام‏1981‏ وتم اعتقاله في العام الثاني على ذمة قضية الجهاد الكبرى واغتيال الرئيس الراحل أنور السادات. وبعد أن أمضى نحو عام في السجن تم إخلاء سبيله ولم يقدم إلي المحاكمة وخرج من السجن ليمارس الدعوة إلى أفكاره من منابر مساجد القاهرة وبعض المحافظات قبل أن يسافر إلى السعودية ليعمل بها خطيبا لمسجد الشاطئ في جدة حتى عام‏1994،‏ وعاد ليواصل إلقاء خطبه في مسجد الهدي في مدينة نصر حيث بدأت فكرة تكوين تنظيم الوعد‏.‏  

وينقل النقيب محمد همام الضابط بمباحث أمن الدولة عن المتهم نشأت إبراهيم أثناء القبض عليه أنه تعرف في مسجد الهدي على داغستاني يدرس في جامعة الأزهر هو حبيب غازي الذي أقنعه بضرورة جمع الأموال وإرسالها إلي المجاهدين الشيشان حيث تم جمعها ونقلها إلى الأردني أبو حمزة الذي يعمل مديرا لمؤسسة الحرمين في الإمارات‏،‏ ورغم أن نشأت إبراهيم كان يجمع بعض هذه التبرعات من المصلين في مسجد الهدي فإن التنظيم اعتمد في عضويته على ضم عدد من رجال الأعمال لتمويل أنشطته مثل محمد حسن الورداني صاحب شركة تنمية عقارية وأحمد مصطفى محمد عبدالمجيد صاحب شركة للشحن البري والجوي وهشام السيد متولي صاحب مصنع لتصنيع الأجهزة الرياضية‏.‏ ولم يكتف المتهم بضم رجال أعمال إلي التنظيم وإنما عمل أيضا على تسفير عدد من عناصره لتلقي دورات تدريبية عسكرية في معسكرات تابعة للمقاومة الشيشانية وجيش تحرير كوسوفا‏،‏ إضافة إلي تسفير عدد آخر بلغ سبعة أشخاص إلى باكستان ومنها إلي كشمير وأفغانستان لتلقي دورات عسكرية في معسكرات الأفغان العرب‏.‏ وتذكر أوراق التحقيقات أن المتهم نشأت إبراهيم ساعد كلا من ناجي عادل إسماعيل وحمدي محمد الجارحي على السفر إلى الشيشان لتلقي دورات عسكرية هناك وتحمل تكاليف إقامتهم وسفرهم‏،‏ فيما مول أيضا سفر أول مجموعة من التنظيم لتلقي تدريبات عسكرية في معسكرات تابعة لجيش تحرير كوسوفا وهي المجموعة التي تكونت من مجدي حسن إدريس ومحمد هشام سيف الدين وهشام محمود دياب وعلاء كمال زيد‏.‏ 

أول عملية فاشلة  

ويقودنا مجدي حسن إدريس المتهم الثاني في القضية إلى وقائع أول عملية تدريب عسكري تقوم بها عناصر تابعة للوعد في كوسوفا ويذكر في محضر ضبطه أنه سافر بصحبة محمد هشام وهشام محمود وعلاء كمال إلى تركيا حيث حصلوا على تذاكر مخفضة على الخطوط الألبانية وسافروا إلى تيرانا ومن هناك نقلهم أحد العناصر التابعة لجيش تحرير كوسوفا إلى معسكر تابع للجيش على الحدود بين ألبانيا وكوسوفا حيث تلقوا دورة في استعمال الرشاشات الكلاشينكوف قبل أن يتم دفعهم إلي مناطق العمليات داخل إقليم كوسوفا‏.‏ ويضيف مجدي إدريس أن العملية لم يكتب لها النجاح حيث رصدت طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الصربي تحركات المجموعة وأطلقت قذائفها مما أدى إلى مصرع‏20‏ كوسوفيا وإصابة محمد هشام وعلاء كمال زيد، وقامت المخابرات الألبانية بإجلائهم إلى المستشفى العسكري في تيرانا لتلقي العلاج قبل عودتهم إلى مصر مرة أخرى.‏ ورغم العملية الفاشلة في كوسوفا فإن عناصر الوعد كانت على ما يبدو مصرة على تدريب عناصرها وإكسابهم خبرة في مناطق العمليات حيث قامت بإيفاد ناجي عادل وعادل فتوح وأشرف فتوح وعبدالرحمن فخري ومحيي عفيفي ومحمد أشرف سيد إلى أفغانستان عن طريق وسيط أردني.. فيما تم تسفير عضو التنظيم إياد السيد عبدالحافظ إلى باكستان ومنها إلى كشمير عن طريق قائد حركة (المهاجرون) في بريطانيا السوري عمر بكري‏.‏ 

صناعة المتفجرات  

وتشير أوراق التحقيقات إلي أن قيادة التنظيم عملت على إعداد كوادرها عسكريا بطريقتين: 

الأولى إرسالهم لتلقي دورات عسكرية في الخارج والثانية بتدريبهم في مصر على صناعة المتفجرات‏.‏ وتظهر أوراق التحقيقات أن قائد التنظيم نشأت إبراهيم عرض الأمر على أعضاء التنظيم فتم الاتفاق على إحضار خبير داغستاني في صناعة المتفجرات هو عمر حاجاييف مهدي محمد والذي تم إلحاقه في كلية طب الأزهر واستئجار سكن له في الحي الثامن في مدينة نصر بعد توفير غطاء شرعي لإقامته في مصر على أن يعمل هذا الخبير في تدريب العناصر على صناعة المتفجرات وتفجيرها باستخدام الريموت كنترول أو الهاتف المحمول‏.‏ ووفقا لاعترافات المتهمين الثاني مجدي حسن إدريس والثالث محمد هشام سيف الدين فإن الداغستاني عمر حاجاييف الذي يحمل اسما حركيا مراد قد عمل على تدريب عناصر الوعد علي صناعة المتفجرات في القاهرة والإسكندرية‏،‏ وأنه اصطحب أفراد المجموعة التي دربها في القاهرة إلي الطريق الدائري في المعادي حيث تم إجراء أول تجربة عملية على استخدام المتفجرات وأثبتت نجاحها‏.‏  

وجاء في محضر ضبط المتهم الداغستاني وتفتيش مسكنه أنه عثر في داخله على 16‏ مفجرا مصنوعة يدويا ومجموعة أحماض تستخدم في صناعة المتفجرات مثل حامض الخليك والكبريتيك ولريفلين وجلسرين وستريك‏ 8‏ ونترات أمونيوم إضافة إلى أجندة بها بعض المحاضرات عن المواد المفرقعة‏.‏  

قائمة الاغتيالات 

ووفقا لمحاضر ضبط المتهمين فإن مجموعة صناعة المفرقعات فكرت في اغتيال عدد من المسؤولين السياسيين وتفجير بعض المنشآت الحيوية بسيارات مفخخة يتم تفجيرها بالريموت كنترول أو بالموبايل وهي الطريقة التي تم تدريب العناصر عليها‏.‏ وتشمل قائمة الاغتيالات التي أعدها التنظيم الكاتبة نوال السعداوي بسبب كتاباتها الإباحية وتهجمها على الإسلام‏،‏ والكاتب وحيد حامد بسبب أفلامه التي تظهر صورة سيئة للإسلام على حد زعم قادة التنظيم والمخرجة إيناس الدغيدي بسبب إخراجها لأفلام تتصف بالإباحية‏.‏ لكن أخطر ما في هذا المخطط أنه كان يعتمد على اختطاف عدد من رجال الأعمال الأقباط وذكر اسم نجيب ساويرس ومن ثم طلب فدية مالية كبيرة لزيادة موارد التنظيم لتنفيذ مهامه بعد ذلك‏.‏ علاقات غامضة 

وإذا كان تنظيم الوعد قد تدرج بين الأفكار الإرهابية مثل التكفير والجهاد وحتى أفكار الجماعة الإسلامية فإن المثير في ملف هذا التنظيم هو علاقته بحركة حماس في الأراضي الفلسطينية‏.‏ وتذكر أوراق القضية تفاصيل لقاء بين قائد التنظيم نشأت إبراهيم وعدد من معاونيه مع عدد من الفلسطينيين في مزرعة يملكها عضو التنظيم وليد الشاعر على مقربة من الصالحية‏.‏ ويقول من حضر هذا اللقاء إن مسؤول حماس سلم الشيخ نشأت ورقة بمطالب الحركة من الأسلحة والتي تشمل قاذفات آر بي جي وهاون ومدافع آلية وأسلحة مضادة للدبابات. ويقول مجدي إدريس إن الشيخ نشأت حينما تلقى مطالب حركة حماس ابتسم وقال لمعاونيه هذه المطالب تحتاج إلي الرئيس الأميركي بيل كلنتون لتحقيقها‏،‏ ولم تضف أوراق القضية المزيد من التفاصيل عن تلك العلاقة الغامضة التي جمعت بين حركة حماس وتنظيم الوعد‏،‏ ولم تعلن الأسماء الحقيقية لأعضاء حركة حماس الذين التقوا بأفراد الوعد في مزرعة الصالحية‏،‏ ويبدو أن هذا الملف قد أغلق مع أصحابه الذين حاولوا إضفاء بعض المشروعية على أعمالهم بالاقتران بمنظمات فلسطينية تناضل ضد الاحتلال وهو السؤال الدائم الذي يبحث عن إجابة لماذا كلما ضاقت السبل بالجماعات الإرهابية تذكروا فجأة القضية الفلسطينية؟‏!‏ العائدون من أميركا في ملف القضية العديد من المعلومات المثيرة فهناك مصريون حصلوا على جنسيات أميركية وأوروبية لكنهم اختاروا العودة إلى مصر لممارسة نشاطاتهم الإرهابية.. وأبرز هؤلاء المتهمين محمد هشام سيف الدين سيد يوسف‏ (40‏ عاما) والذي حصل على إجازة في الطيران المدني من نفس معهد الطيران الذي تدرب فيه المتهمان الرئيسيان بتفجير مبنى التجارة العالمي في نيويورك وهما المصري محمد عطا والإماراتي مروان الشحي‏.‏ ويشير محضر ضبط المتهم في مزرعة يمتلكها في منطقة الشمندورة في السويس إلى أنه عثر داخل المزرعة على 4‏ دانات متفجرة وقرر المتهم في المحضر أنه سافر إلى أميركا في عام‏ 1984‏ حيث أقام هناك وحصل على الجنسية الأميركية وعمل كمضيف بشركة طيران أميركية في نيويورك وهناك تعرف على المصري عادل شوكت الذي اصطحبه إلى مسجد نور الإسلام في ولاية ميامي حيث شارك في ندوات تدعو للجهاد في البوسنة‏،‏ كما اعتنق فكر الجهاد علي يد أحد الأميركيين من أصل سوداني‏،‏ حتى قرر العودة إلى مصر في عام‏1996‏ واشترى مزرعة يقيم بها ورفض العمل في مجال البنوك والسياحة لاعتقاده بأن العمل بهما حرام شرعا‏.‏ وأثبتت محضر الضبط أيضا أن المتهم استخدم مزرعته لإخفاء الأسلحة التي يستخدمها أعضاء التنظيم كما وجد فيها بعض الأشكال التي استخدمها أعضاء التنظيم للتدريب على الرماية من البنادق الآلية‏.‏  

أمير في الخارج  

أما المتهم الثامن هشام محمد محمود دياب فقد سافر إلى هولندا عام‏ 1985‏ وظل فيها عشر سنوات حصل خلالها على الجنسية الهولندية حتى عاد إلى مصر ليتعرف على مجدي إدريس ومحمد هشام ويسافر معهما إلي كوسوفا حيث كان أميرا للمجموعة القتالية الأولى باعتباره أكبر الأعضاء سنا‏،‏ كما دفع مبلغ‏240‏ دولارا لشراء أربع بنادق آلية لاستخدامها على التدريب العسكري في معسكرات جيش تحرير كوسوفا‏.‏ 

أما المتهم الخامس عشر أحمد مصطفى محمد فقد سافر إلى الولايات المتحدة وحصل على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة واشنطن كما حصل على الجنسية الأميركية ثم عاد إلى مصر ليؤسس شركة تعمل في مجال الشحن البحري والجوي بضاحية مصر الجديدة‏،‏ وهناك التقى بالمتهم الثاني مجدي إدريس الذي أقنعه بفكر الجهاد المتمثل في تكفير الحاكم وكان أحد الممولين الرئيسين للتنظيم حيث تبرع بمبلغ‏ 36‏ ألف دولار إضافة إلى 8500‏ جنيه شهريا كان يقدمها لتوزيعها على أسر المعتقلين‏.‏ 

وذكر النقيب أيمن يوسف الضابط بمباحث أمن الدولة أن المتهم تسلم مبلغ‏ 43‏ ألف جنيه من المتهم الثاني مجدي إدريس لشراء أسلحة وذخائر ومتفجرات لاستخدامها في القيام بأعمال عدائية‏.‏ أما آخر العائدين من الخارج فهو المتهم محمد رباح سالم الذي سافر إلي النمسا في عام‏1993‏ وحصل على الجنسية النمساوية والتقى هناك ببعض المجاهدين العرب بمسجد فيينا حيث أقنعوه بفكر الجهاد وعند عودته إلي مصر كان ضمن المجموعة التي تلقت دورة علي تصنيع المتفجرات على يد الداغستاني عمر حاجاييف وقام أيضا بتجربة المتفجرات التي تمت صناعتها في طريق المعادي‏.‏  

البناء التنظيمي 

وتحتوي اعترافات المتهم الرابع عمر عبدالعزيز خليفة عل تفاصيل الهيكل التنظيمي لجماعة الوعد وينقل ضابط أمن الدولة حسام عزالدين في شهادته أمام المدعي العام العسكري أن عمر عبدالعزيز كان أحد الذين تحركوا داخل أوساط الشباب لاستقطاب أكبر عدد منهم وإقناعهم بأفكار التنظيم ليشكلوا منهم عدة مجموعات تعمل تحت إمرتهم وتقوم بتنفيذ مخططاتهم الإرهابية‏.‏ وأضاف الضابط أن المتهم عمر عبدالعزيز كان يتحرك خلال منطقته السكنية لاستقطاب هذه العناصر وإعدادها بدنيا وعسكريا‏،‏ كما اعتمد على بعض الإرهابيين المفرج عنهم وأقنعهم بحتمية الجهاد‏.‏ وبعد نجاحه في القيام بدوره في استقطاب عناصر جديدة من الشباب قام بتكوين ست خلايا للتنظيم هي خلية منطقة الفرنواني وخلية الشرقاوية وخلية المرج وخلية القناطر الخيرية وخلية بنها وخلية شبرا‏.‏ وأقر المتهم في محضر التحقيقات أنه اعتنق فكر الجهاد في عام‏ 1988‏ من خلال تردده على مسجد البخاري في شبرا الخيمة والذي كان مركزا لنشاط جماعة الجهاد. وأضاف أنه بعد تكوين الخلايا الست للتنظيم الجديد حصل على مبالغ مالية من قيادي التنظيم فوزي سعيد لتقديمها إلي العناصر التي يتم تسفيرها إلى الخارج وإعدادها عسكريا من خلال المشاركة في العمليات العسكرية في الخارج‏.‏  

أما المتهم محمد صالح وردة والذي يأتي في الترتيب الخامس في هذه القضية فقد كشف في اعترافاته عن أنه بدأ نشاطه الديني بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين في محافظة دمياط عام‏1994،‏ ثم انضم في عام‏1997‏ إلى الجماعة الإسلامية واعتنق أفكار مرشدها الروحي عمر عبدالرحمن خاصة فكرة الحاكمية ووجوب تطبيق الشريعة الإسلامية وإقرانه بعد التحاقه بتنظيم الوعد تولي تأسيس خلية الحوامدية والإشراف عليها إضافة إلى توزيع كتب وإصدارات جماعتي الجهاد والجماعة الإسلامية والتي كان يشتريها من معرض القاهرة الدولي للكتاب من خلال دار نشر أردنية تحمل اسم دار البيارق ومن بينها كتاب العمدة في إعداد العدة لأيمن الظواهري‏.‏  

أما المتهم العاشر محمد لطفي العدل فكان منتميا للجماعة الإسلامية منذ عام‏ 1996‏ وفكر في الاعتداء على بعض الأقباط بمنطقة المحمرة في سيدي بشر في الإسكندرية‏،‏ واستضاف خبير المفرقعات الداغستاني عمر حاجاييف في الإسكندرية حيث قام بإعطائه هو وثلاثة من أعضاء التنظيم دورة في تصنيع المتفجرات‏،‏ تضمنت تفجير سيارة عند فتح بابها‏،‏ أو باستخدام التليفون المحمول. وبعد انتهاء الدورة التي استمرت ثلاثة أيام قام المتهمون بعملية تفجير لتجربة ما تعلموه في منطقة نائية في الإسكندرية‏.‏ ثلاثة طيارين ولعل أخطر ما في أوراق الوعد أن ثلاثة من المتهمين حصلوا علي دورات تدريبية على الطيران من الولايات المتحدة الأميركية الأول هو المتهم الثالث محمد هشام سيف والثاني حسام زكريا عبدالسلام الذي سافر إلي الولايات المتحدة عام‏ 1999‏ وحصل على دورة في الطيران استمرت ستة أشهر عاد بعدها إلي البلاد حيث كلفه المتهم الثاني مجدي إدريس باستطلاع مكان إقامة مجموعة من الطيارين الأميركيين خلف الكلية الحربية تمهيدا لتنفيذ عملية إرهابية ضدهم‏،‏ أما الثالث فهو المتهم السابع والثمانون محمد محمود نور الدين الذي يعمل طيارا مدنيا‏


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك