القصف يتواصل على بغداد وباول يعتبر الامم المتحدة ضرورية لاضفاء الشرعية على الاحتلال

تاريخ النشر: 29 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعرضت بغداد لموجات من القصف تواصلت حتى الساعات الاولى من صباح اليوم الاحد، وذلك في وقت سمعت فيه انفجارات في الموصل. وبينما نفى البنتاغون مواجهة القوات الغازية مشكلة في التموين، فقد اعلن مقتل 130 من عناصر "انصار الاسلام" في هجوم لمقاتلين اكرادا ساندتهم قوات اميركية. وفي غضون ذلك، فقد وصف كولن باول الأمم المتحدة بانها ضرورية لإضفاء "الشرعية" على الاحتلال. 

ذكر مراسلون ان بغداد تعرضت لعلميات قصف تواصلت حتى ساعات صباح الأحد أدت إلى انفجارات قوية في وسط المدينة وضواحيها الشرقية والجنوبية. 

وشوهدت اعمدة ضخمة من الدخان وهي ترتفع في سماء المدينة من الاماكن التي تعرضت للقصف. 

ولم تطلق صفارات الانذار قبل القصف. ولكن اصوات المؤذنين في العاصمة علت في المدينة بالابتهال الى الله بعد سماع الانفجارات الاولى. 

ولم تطلق المضادات الارضية العراقية النار خلال عمليات القصف الاخيرة كما قال مراسل الجزيرة. 

وذكر مراسلون ان دوي انفجارات جديدة سمع حول مدينة الموصل شمال العراق في ساعة متاخرة السبت. 

دبابات بريطانية تتوغل في البصرة 

وفي البصرة جنوبا، قالت تقارير ان دبابات بريطانية توغلت السبت في هذه المدينة المحاصرة منذ عدة ايام ودمرت مقرا لحزب البعث الحاكم حسين وبرجا للبث الاذاعي والتلفزيوني وتمثالا للرئيس العراقي كما افاد صحافي يرافق القوات البريطانية. 

وهي المرة الاولى التي تقوم فيها القوات البريطانية بعملية توغل كبيرة في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها اكثر من مليون نسمة.  

وكانت انتفاضة الشيعة، الذين يشكلون الغالبية في البصرة، عام 1991 قد بدات بقيام دبابة عراقية انضم طاقمها الى المعارضة بقصف هذا التمثال نفسه للرئيس صدام حسين المقام في حديقة بوسط المدينة. 

وهذه المرة كانت دبابة بريطانية هي التي دمرت التمثال حيث تلقت القوات البريطانية تعليمات بمهاجمة رموز النظام العراقي. 

ودمرت الدبابات مقر قيادة قوات فدائيي صدام التي يقودها عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي. وقد انهار المبنى غير انه كان من المستحيل معرفة عدد الرجال الذين كانوا بداخله. 

البنتاغون ينفي وجود مشكلة في التموين 

ومن جهة ثانية، فقد نفى متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ان تكون قوات التحالف تواجه مشكلة تموين في العراق بسبب طول امداداتها، فيما اكد متحدث اخر ان هذه القوات سيطرت على 600 بئر نفطية في الجنوب. 

وقال الميجور جنرال ستانلي ماكريستارال في مؤتمر صحافي "ان نقل المعدات والاشياء الاخرى يشكل دائما تحديا على ارض المعركة" مضيفا "الا ان كل شيء يجري بشكل جيد جدا". 

واكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاميركية فكتوريا كلارك السبت ان القوات الاميركية والبريطانية تسيطر على 600 بئر نفطية في جنوب العراق. 

واضافت خلال مؤتمر صحافي ان القوات الاميركية البريطانية دخلت لمسافة 320 كيلومترا في عمق الاراضي العراقية و"باتت قريبة من بغداد". 

العثور على 130 جثة لعناصر "انصار الاسلام" 

واعلن عسكري اميركي كبير العثور على 130 جثة بعد الهجوم الذي شنه الاف المقاتلين الاكراد العراقيين المدعومين من القوات الخاصة الأميركية على جماعة انصار الاسلام الاسلامية الكردية. 

وقال مسؤول كردي ان نحو ثمانية الاف مقاتل من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني سيطروا على عدة قرى كانت تحت سيطرة انصار الاسلام بين مدينة حلبجة الكردية والحدود الايرانية. 

وصادر العسكريون الاميركيون والمقاتلون الاكراد وثائق ولكن المتحدث العسكري الاميركي لم يعط اي ايضاح حول طبيعة هذه الوثائق.واعتبر وجود المجموعة في العراق من اسباب غزو العراق. 

بوش يعد بالنصر رغم "المعارك الشرسة" 

في غضون ذلك، اعلن الرئيس الأميركي جورج بوش ان قوات التحالف تحقق تقدما منتظما في العراق. 

وقال بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي "اننا نواجه الان الوحدات الاكثر تصميما في جيش الديكتاتور. اصبح القتال ضاريا ولا نعرف مدته وان كنا نعلم نتيجته: سيتم نزع اسلحة النظام العراقي وسيطرد من الحكم ليصبح العراق حرا". 

واضاف الرئيس الاميركي "لقد تقدمت القوات الاميركية وقوات التحالف بانتظام واصبحت الان على بعد اقل من 50 ميلا (75 كلم) من بغداد". 

واكد ان الهجوم "منع الديكتاتور من اطلاق صواريخ من قواعد في غرب العراق" في اشارة الى احتمال اطلاق هذه الصواريخ من هذه المنطقة على اسرائيل. 

وعدد بوش بعض الاعمال المنسوبة الى النظام العراقي ووصفها بانها "جرائم حرب" ومن بينها تعذيب وقتل الاسرى وقتل سيدة رحبت بوصول القوات الاميركية. 

واكد انه "نظرا لطبيعة النظام نتوقع حصول مثل هذه الجرائم الا اننا لن نتسامح معها. سنطارد مجرمي الحرب دون هوادة وسننزل بهم اشد عقاب". 

ومضى يقول ان "قواتنا تؤمن الغذاء والمياه لمواطنين يشعرون بالامتنان في سفوان وام قصر". 

باول: الأمم المتحدة ضرورية لإضفاء "الشرعية" على الاحتلال  

ومن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الامم المتحدة ضرورية لاضفاء "الشرعية الدولية" على الاحتلال الاميركي-البريطاني للعراق الا انه قال ان المنظمة الدولية اشارت الى انها لا تريد ان تحكم العراق. 

وقال باول في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" ان الامم المتحدة ستكون "غطاء" للتصديق على العمليات في مرحلة ما بعد الحرب في العراق. 

وقال ان الامم المتحدة ستتلقى ايضا اموالا من جهات مانحة لتمويل اعادة اعمار العراق الا انه قال ان السيطرة ستبقى في يد الجيش الى ان يستقر الوضع في العراق. 

واضاف باول "نحن الذين نقاتل والذين نحرر مع اصدقائنا في التحالف". وتابع "نحن نعتقد ان لدينا دورا هاما نلعبه والى حد ما قيادة هذه العملية الى حين تشكيل حكومة عراقية فعالة". 

القيادة العراقية واثقة من هزيمة الغزاة 

وعلى الجبهة المقابلة، ذكر التلفزيون العراقي الرسمي ان الرئيس العراقي صدام حسين تراس السبت اجتماعا ضم مسؤولين عراقيين كبارا اعربوا عن ثقتهم العميقة بان الحرب الجارية ستنتهي بهزيمة القوات الاميركية والبريطانية. 

وشارك في الاجتماع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز ونجل الرئيس العراقي الاصغر قصي الذي يراس الحرس الجمهوري، قوات النخبة في الجيش العراقي. 

وقال التلفزيون ان المجتمعين اكدوا ثقتهم بان "هزيمة الاميركيين والبريطانيين ستكون نهائية على الصعيد العالمي" بعد هزيمتهم في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)