القضاء البريطاني يرفض توقيف هنري كيسنجر

تاريخ النشر: 22 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض احد قضاة لندن اليوم الاثنين طلبا تقدم به ناشط في مجال الدفاع عن حقوق الانسان ينص على اصدار مذكرة توقيف في حق وزير الخارجية الاميركي كيسنجر بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" خلال الحرب في فيتنام. 

(وفي مدريد، افادت مصادر قضائية اسبانية ان السلطات البريطانية رفضت اليوم الاثنين طلبا تقدم به القاضي الاسباني بلتسار غارسون لاستجواب وزير الخارجية الاميركي السابق هنري كيسنجر في اطار ملف اوغستو بينوشيه). 

واوضح القاضي في محكمة بو ستريت في وسط لندن، ان على الناشط بيتر تاتشيل ان يحصل اولا على الضوء الاخضر من وزارة العدل قبل تقديم طلبه. 

وقال تاتشيل على الفور انه سيرفع طلبا الى وزارة العدل للحصول على اذن ليتم توقيف كيسنجر ما ان يصل الى العاصمة البريطانية حيث يلقي محاضرة الاربعاء.  

واوضح تاتشيل في طلبه "عندما كان مستشارا للامن القومي للرئيس الاميركي (ريتشارد نيكسون) من 1969 الى 1975 ومن ثم وزيرا للخارجية من 1973 الى 1977 امر كيسنجر واشرف على عمليات القصف العشوائية لكمبوديا ولاوس وفيتنام. ويتحمل تاليا المسؤولية المباشرة في سقوط العديد من القتلى وتهجير السكان المدنيين" خلال النزاع. 

وتابع انها "جرائم ينص عليها القانون البريطاني"، موضحا ان قانونا صدر في 1967 حول اتفاقيات جنيف "ينص على ان عدم التمييز بين الاهداف العسكرية والمدنية وتنفيذ عمليات عسكرية تعرض المدنيين للخطر او تؤدي الى قتلهم تشكل جرائم حرب". 

وفي مدريد افادت مصادر قضائية اسبانية ان القضاء البريطاني رفض الموافقة على طلب الانابة القضائية التي نقلها اليه غارسون، بعد استشارة وزارة الخارجية الاميركية التي قالت ان كيسنجر لا يملك اذنا من واشنطن ليتم استجوابه من قبل قاض حول مهامه عندما كان وزيرا للخارجية الاميركية. 

وكان القاضي غارسون الذي يقف وراء توقيف الديكتاتور التشيلي السابق اوغستو بينوشيه في لندن العام 1998، يرغب باستجواب كيسنجر حول دور الولايات المتحدة في ظل الديكتاتورية التشيلية وفي عملية كوندور وهو برنامج مشترك للانظمة العسكرية اللاتينية-الاميركية في تلك الفترة يقضي بمطاردة المعارضين المقيمين في املنفى. 

وكان غارسون يريد استجواب كيسنجر في 24 نيسان/ابريل في لندن حيث يلقي محاضرة. وقامت القاضية الفرنسية صوفي-ايلين شاتو بمسعى مماثل—(البوابة)