القضاء البلجيكي يرجئ اصدار قراره بشان الدعوى المقدمة ضد شارون

تاريخ النشر: 06 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كما كان متوقعا، ارجأت محكمة الاستئناف البلجيكية اليوم الاربعاء اصدار قرارها في شأن امكان رد او متابعة التحقيق في الدعوى المقدمة ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون لمسؤوليته عن مجزرة صبرا وشاتيلا خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام .1982  

وقد ارجأت المحكمة قرارها في استجابة لطلب محامي الفلسطينيين الذين قدموا الدعوى، وذلك ليتسنى لهم اعادة فتح المداولات. 

وكان مقررا ان تبت المحكمة اليوم صلاحية القضاء البلجيكي للنظر في الدعوى التي اقامها 24 فلسطينيا ولبنانيا نجوا من هذه المجزرة على شارون الذي كان في حينه وزيرا للدفاع، لكن وكلاء الادعاء طلبوا ارجاء القرار واعادة فتح المحاكمة في ضوء قرار اتخذته محكمة العدل الدولية في لاهاي الشهر الماضي وابطلت بموجبه مذكرة توقيف دولية سطرتها محكمة بلجيكية في حق وزير الخارجية الكونغولي سابقا عبدولاي يروديا ندومباسي المتهم بأن له صلة بقتل المئات من اقلية التوتسي عام .1998  

وقال وكيل 23 من الناجين المحامي مايكل فيرهاغي: "نحن متأكدون من ان المحكمة ستقبل طلبنا (...) ان يستمع الينا مجددا لمناقشة انعكاسات" قرار محكمة العدل الدولية.  

وأفاد مسؤولون في المحكمة ان التأجيل ممكن على رغم ان وكلاء شارون قد يعارضون ذلك لأنهم يطالبون بانهاء سريع للدعوى. وكان احدهم المحامي ادريان ماسيه قال عقب قرار محكمة لاهاي انه واثق من اسقاط الدعوى على موكله.  

لكن فيرهاغي لاحظ ان المعاهدة الدولية لعام 1948 الخاصة بالابادة الجماعية والتي وقعتها اسرائيل تبطل كل القوانين الدولية الاخرى في الدعوى على شارون، وان ذلك يسمح باستمرار التحقيق في ما ينسب الى شارون من دور في قتل اللاجئين الفلسطينيين.  

وذكر بأن "الامم المتحدة اعلنت مجزرة صبرا وشاتيلا عمل ابادة جماعية". واضاف ان التهم الموجهة الى شارون تستند الى القانون الدولي وليس الى العرف الدولي الذي لجأت اليه محكمة لاهاي لاصدار حكمها، لافتا الى ان الاعراف الدولية تعتبر مصدرا ادنى للمعاهدة الدولية الخاصة بالابادة الجماعية.  

واعرب عن اقتناعه بأن حكم محكمة لاهاي ليس له أثر مباشر على قرارات المحاكم البلجيكية لأن القانون الدولي الذي يستمد مصادره من المعاهدات والاتفاقات الدولية اعلى شأنا في التشريع البلجيكي من الاعراف الدولية. وخلص الى انه في حال توصل الغرفة الاتهامية الى قرار برفض تكليف قاضي التحقيق مواصلة الدعوى، من الممكن انتظار خروج شارون من السلطة لمتابعة الدعوى.  

وكان المحققون اوقفوا التحقيق في الدعوى في ايلول الماضي في انتظار قرار محكمة الاستئناف الذي يمكن استئنافه ايضا امام المحكمة العليا في بلجيكا. –(البوابة)—(مصادر متعددة)