أكد القضاء الإداري المصري أن اليهود في مصر القديمة كانوا أقلية لا تذكر وأن التاريخ لم يثبت خلال اقامتهم القصيرة في مصر أنهم قوم حضارة منوها بأن كل ما له صلة أو رابطة باليهود لا يمكن اعتباره من الاثار المصرية في أي من عصورها.
جاء هذا التأكيد في حيثيات حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بوقف الاحتفال بمولد الحاخام اليهودي "أبو حصيرة" الذي كان يقام في كانون الاول/ديسمبر من كل عام باحدى القرى بمنطقة دمنهور القريبة من الاسكندرية وكذلك منع نقل رفاته خارج البلاد ووقف قرار لوزير الثقافة باعتبار ضريحه من الاثار وضمه للاثار المصرية.
وأوضحت حيثيات الحكم التي نشرت في القاهرة اليوم أن قرار وزير الثقافة باعتبار ضريح "أبو حصيره" والمقابر اليهودية المحيطة به اثرا "يعد مخالفة جسيمة ويحتوى على مغالطة تاريخية"، منوهة بأن المشرع المصري كان حريصا كل الحرص على مصريته في تاريخه القديم فيما يتعلق بوصف الاثر .
وأشارت إلى أن مراجع العلماء المتخصصين والدراسات التاريخية أثبتت أن اليهود كانوا أقلية ضئيلة للغاية في مصر القديمة ولم يكن لهم أي اثر يذكر على الحضارة المصرية كما لم يثبت التاريخ أنهم قوم حضارة "بل كانوا متنقلين يعيشون في الخيام ويرعون الاغنام".
وافادت الحيثيات أن قرار وزير الثقافة باعتبار ضريح الحاخام اليهودي " أبو حصيره " بقرية دميتو والمقابر اليهودية حوله من الآثار الإسلامية والقبطية "يعد مخالفة جسيمة تصل إلى حد العدم لانطوائه على مغالطة تاريخية".
واشارت حيثيات الحكم إلى أن المشرع المصري لم يعترف بأي تأثير يذكر لليهود على أي وجه من الوجوه للحضارة المصرية عبر تاريخها الصحيح في أي مرحلة من مراحلها، موضحة أن الإسلام يقف موقف التسامح والسلام مع طوائف غير المسلمين (من أهل الكتاب) . وأفادت أن المطالبة بنقل رفات "أبو حصيره" يتعارض مع سماحة الإسلام ونظرته الكريمة لاهل الكتاب فضلا عن عدم وجود ضرورة ملحة تقتضي هذا النقل، مبينة كذلك أن ممارسة الشعائر الدينية يجب إلا تكون مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة .
واستعرضت الحيثيات الممارسات التي تتم في مولد "أبو حصيره" بقيام الزائرين باحتساء الخمور والتبرج واتيان الموبقات والمحرمات والظهور بمظهر يتعارض مع التقاليد الإسلامية والآداب العامة .
وأكدت أن ذلك "يشكل مساسا بالأمن والسكينة العامة وينطوي على إيذاء الشعور الإنساني للمسلمين والاقباط في مصر مما يتعين معه بوقف تلك الاحتفالية"—(البوابة)