القضاء المصري يقضي بوقف الاحتفال بمولد ''الحاخام ابو حصيرة''

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد القضاء الإداري المصري أن اليهود في مصر ‏القديمة كانوا أقلية لا تذكر وأن التاريخ لم يثبت خلال اقامتهم القصيرة في مصر ‏أنهم قوم حضارة منوها بأن كل ما له صلة أو رابطة باليهود لا يمكن اعتباره من ‏ ‏الاثار المصرية في أي من عصورها. 

‏ جاء هذا التأكيد في حيثيات حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بوقف الاحتفال بمولد الحاخام اليهودي "أبو حصيرة" الذي كان يقام في كانون الاول/ديسمبر من كل عام ‏باحدى القرى بمنطقة دمنهور القريبة من الاسكندرية وكذلك منع نقل رفاته خارج ‏البلاد ووقف قرار لوزير الثقافة باعتبار ضريحه من الاثار وضمه للاثار المصرية.‏ ‏  

وأوضحت حيثيات الحكم التي نشرت في القاهرة اليوم أن قرار وزير الثقافة باعتبار ‏ضريح "أبو حصيره" والمقابر اليهودية المحيطة به اثرا "يعد مخالفة جسيمة ويحتوى على مغالطة تاريخية"، منوهة بأن المشرع المصري كان حريصا كل الحرص على مصريته في ‏تاريخه القديم فيما يتعلق بوصف الاثر .‏ ‏  

وأشارت إلى أن مراجع العلماء المتخصصين والدراسات التاريخية أثبتت أن اليهود ‏كانوا أقلية ضئيلة للغاية في مصر القديمة ولم يكن لهم أي اثر يذكر على الحضارة ‏المصرية كما لم يثبت التاريخ أنهم قوم حضارة "بل كانوا متنقلين يعيشون في الخيام ‏ويرعون الاغنام".‏ ‏  

وافادت الحيثيات أن قرار وزير الثقافة باعتبار ضريح الحاخام اليهودي " أبو حصيره " بقرية دميتو والمقابر اليهودية حوله من الآثار الإسلامية والقبطية "يعد ‏مخالفة جسيمة تصل إلى حد العدم لانطوائه على مغالطة تاريخية". 

واشارت حيثيات الحكم إلى أن المشرع المصري لم يعترف بأي تأثير يذكر ‏لليهود على أي وجه من الوجوه للحضارة المصرية عبر تاريخها الصحيح في أي مرحلة من ‏مراحلها، موضحة أن الإسلام يقف موقف التسامح والسلام مع طوائف غير المسلمين (من ‏ ‏أهل الكتاب) .‏ ‏ وأفادت أن المطالبة بنقل رفات "أبو حصيره" يتعارض مع سماحة الإسلام ونظرته ‏الكريمة لاهل الكتاب فضلا عن عدم وجود ضرورة ملحة تقتضي هذا النقل، مبينة كذلك أن ‏ممارسة الشعائر الدينية يجب إلا تكون مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة .‏ ‏  

واستعرضت الحيثيات الممارسات التي تتم في مولد "أبو حصيره" بقيام الزائرين ‏ ‏باحتساء الخمور والتبرج واتيان الموبقات والمحرمات والظهور بمظهر يتعارض مع ‏التقاليد الإسلامية والآداب العامة .‏ ‏  

وأكدت أن ذلك "يشكل مساسا بالأمن والسكينة العامة وينطوي على إيذاء الشعور الإنساني للمسلمين والاقباط في مصر مما يتعين معه بوقف تلك الاحتفالية"—(البوابة)