واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع كامب ديفيد ان وضع برنامج زمني محدد لاقامة دولة فلسطينية في اطار مفاوضات السلام في الشرق الاوسط امر سابق لاوانه.
وقال "لسنا مستعدين لوضع جدول زمني" مشيرا الى ضرورة التحرك سريعا من اجل استئناف عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وكان الرئيس مبارك قد تحدث قبيل توجهه الى واشنطن بانه يحمل افكارة اكثر شمولية من المبادرة السعودية التي اصبحت مبادرة عربية تتحدث عن اقامة الدولة الفلسطينية العام القادم قبل البت بالقضايا العالقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
واكد الرئيس الاميركي ان الاولوية في الجدول الزمني الذي يفكر فيه يفترض ان تعطى لاصلاح المؤسسات الفلسطينية الراهنة.
واضاف بوش "يجب ان نبدأ على الفور عبر انشاء المؤسسات الضرورية لاقامة دولة فلسطينية لاعطاء الامل للشعب الفلسطيني من جهة، والقول للعالم والمنطقة من جهة ثانية ان من الممكن العيش في سلام والانتصار على الارهاب. وهذا امر مهم".
وكان الرئيس مبارك الذي استقبله بوش مساء امس الجمعة في مقره الصيفي في كامب دايفيد يحمل خطة سلام اميركية جديدة ناقشها الرئيسان طويلا خلال عشاء منفرد.
واشار بوش الى ان محادثاته مع مبارك والمحادثات التي ستليها يوم الاثنين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تهدف "الى تحديد ما يمكن القيام به عبر الحوار السياسي وما يمكن القيام به وفق جدول معين".
من جهته، اكد مبارك على ضرورة اعادة "الثقة المفقودة بين الطرفين" لتسهيل اطلاق عملية السلام.
واضاف انه "في هذا الاطار يتعين على اسرائيل ان تنهي الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وسحب قواتها من المواقع التي تحتلها منذ 28 ايلول/سبتمبر 2000 (تاريخ اندلاع الانتفاضة) ووقف عمليات الاغتيال والتوغلات المتكررة في الاراضي المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني".
وطالب الرئيس المصري ايضا "بوقف جميع الانشطة الاستيطانية في الاراضي المحتلة بما في ذلك عمليات مصادرة الاراضي بطريقة غير مشروعة وتوسيع المستوطنات القائمة بحجة النمو الطبيعي او غيره".
واعتبر مبارك من جهة اخرى ان من الضروري اعطاء الرئيس الفلسطيني فرصة لاصلاح السلطة الفلسطينية. وقال "يجب اعطاء هذا الرجل فرصة. وهذا يتيح معرفة ما اذا كان قادرا على الوفاء بالتزاماته ام لا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)