القمة الثانية للاتحاد الافريقي تبدأ اعمالها في موزامبيق

تاريخ النشر: 10 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدات قمة الاتحاد الافريقي الثانية اعمالها في موزامبيق الخميس بحضور 40 رئيس دولة وحكومة، من المقرر ان يناقشوا عدة قضايا هامة منها الصراع الحالي في ليبريا وقضية انتشار مرض الإيدز في القارة السوداء والخطوات التي يمكن أن تؤدي إلى تكامل أكبر بين دول القارة.  

وفي الجلسة الافتتاحية للقمة، قال الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي الرئيس الجنوبي افريقي ثابو مبيكي "اعلن بسرور عودة مدغشقر" للاتحاد. 

وقال رئيس مدغشقر مارك رافالومانانا بدوره "اني متأثر جدا بعودتنا هذه"، معربا عن "فرح واعتزاز مدغشقر لعودتها الى حضن العائلة الافريقية الكبيرة".  

ومنذ الازمة السياسية التي شهدت مدغشقر في 2002 ، بقي مقعدها شاغرا وخصوصا في قمة دوربان (جنوب افريقيا) اثر قرار الهيئات المسؤولة في الاتحاد تعليق عضويتها بسبب انتخاب رئيسها مارك رافالومانانا في ظروف مثيرة للجدل في كانون الاول/ديسمبر 2001. 

واعتبر رئيس موزمبيق يواكيم شيساونو الذي يستضيف هذه القمة وسيتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي لمدة سنة "يجب ان تصبح افريقيا قارة يسودها السلام لتتمكن من ضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية".  

ودعا الدول الاعضاء في الاتحاد الى المصادقة على "مجلس الامن والسلام" الذي سيسمح لهذا التجمع الافريقي بالتدخل عند الحاجة لانهاء نزاعات محتملة عبر ارسال قوات . 

وحتى الان قامت 16 دولة من دول الاتحاد الافريقي بالتصديق على بروتوكول المجلس في حين انه بحاجة الى مصادقة 27 دولة حتى يصبح نافذا. ويضم الاتحاد الافريقي 53 دولة.  

وفي تصريح الخميس اعرب مصدر في الاتحاد الافريقي عن تفاؤله وقال "بعد بضعة اشهر سنحصل على الرقم المطلوب لانشائه".  

واعرب الرئيس الجنوبي افريقي ثابو مبيكي من جهته عن الامل في ان يتم انشاء المجلس وكذلك البرلمان الافريقي، قبل نهاية هذا العام.  

ودعا المشاركين في القمة الى تصديق البروتوكولات "للمضي قدما". 

ومن جانبه دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان المشاركين الى "احترام قدسية الحياة". 

واعتبر انان ان "ان اهمية تغيير السلطة بشكل منتظم وسلمي لا تزال تثبت نتائجها في كل انحاء العالم". 

واضاف "ان الديموقراطية معركة دائمة ولكنها معركة بالطرق السلمية" مشيرا الى ان "عملية الانتقال الى ديموقراطية تعديدية حقيقية لا تزال تحديا" للعديد من الدول الافريقية. وذكر بان الديموقراطية "هي اكثر من مجرد اجراء انتخابات" وتتطلب "ايضا احترام دولة القانون من قبل الجميع بمن فيهم الحكومة والحزب الحاكم، كما تتطلب مؤسسات تعمل على تطوير حقوق الانسان بكاملها لشعوبنا بما فيها الاقليات". 

وسيبحث رؤساء الدول والحكومات وعددهم نحو 40 مشاركا، اثناء القمة التي تعقد من العاشر الى الثاني عشر من تموز/يوليو، في النزاعات التي تمزق قارتهم اضافة الى الشراكة الاقتصادية الجديدة (نيباد).  

كما عليهم ان يبتوا عبر عملية تصويت سرية، في طلب الترشيح الوحيد لرئاسة لجنة الاتحاد الافريقي (الهيئة التنفيذية) الذي تقدم به رئيس مالي السابق الفا عمر كوناري. 

وكانت ساحل العاج اعلنت الاثنين رسميا سحب ترشيح عمارة عيسى لرئاسة الاتحاد الافريقي، وهو المنصب الذي كان يتولاه بالوكالة حتى الان.  

ويبدو ان الدولتين الكبريين في القارة، جنوب افريقيا ونيجيريا، تفضلان الرئيس المالي السابق، وهو شخصية بارزة في القارة السوداء، على المتحفظ عمارة عيسى، وزير خارجية ساحل العاج سابقا وقررتا دعم ترشيحه.  

ومساء الاربعاء، قال الرئيس السنغالي عبدالله واد "كوناري يتمتع بميزة انه كان رئيس دولة سابقا". 

وفي خطابه الاخير الخميس امام الاتحاد الافريقي، قال عمارة عيسى انه سيتمكن الان نظرا الى "تفرغه"، من زيارة رؤساء الدول الذين لم يتسن له ان يزور بلدانهم بعد.  

وتغيب عن هذه القمة رؤساء اريتيريا وساحل العاج وافريقيا الوسطى وليبيريا وتوغو واعتذر اسياس افورقي عن الحضور مؤكدا ان برنامجه لا يسمح له بذلك.  

اما الرئيسان العاجي لوران غباغبو والتوغولي غاسنبغي اياديما فاعتذرا بسبب الاوضاع الداخلية في بلديهما في حين ان الليبيري تشارلز تايلور يواجه مذكرة توقيف دولية ورئيس جمهورية افريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزي غير مرغوب فيه في الاتحاد لانه وصل الى الحكم عبر انقلاب عسكري في آذار/مارس 2002.—(البوابة)—(مصادر متعددة)