اختتم قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي القمة 24 في الكويت، كان التعاون المشترك وقضايا الارهاب والقضايا الاقتصادية بين الدول الست اهم ما نوقش وقرروا عقد الدورة القادمة في الامارات العربية
وفي البيان الختامي الذي تلاه عبدالرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون قال فيه ان المجلس بارك ابرام اتفاقية بين دوله لمكافحة الارهاب وفوض وزراء الداخلية للتوقيع عليها بصيغتها النهائية. وشدد المجلس على ادانته للارهاب بكافة أشكاله وصوره وأدان الاعمال الارهابية التي استهدفت السعودية وأكد رفضه بشكل مطلق ربط الارهاب بأي دين أو حضارة داعيا الى عدم تحميل الاسلام والمسلمين مسئولية اعمال بعيدة عن روح الاسلام
وأكد المجلس الاعلى دعمه للجهود الدولية لمكافحة الارهاب وحرص دول المجلس على الانضمام الى الاتفاقات الدولية لمكافحة الارهاب. كما أكد المجلس موقفه الثابت بضرورة التمييز بين الاعمال الارهابية وبين حق الشعوب فى الكفاح المشروع من أجل تحرير أراضيها واسترداد حقوقها
ورحب بيان قمة الكويت التي استمرت يومين بقرار مجلس الحكم الانتقالي العراقي بتشكيل محكمة لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم كما رحب باعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين لما يمثله ذلك من تطور هام وتعزيز لفرص الأمن والاستقرار في العراق
وجددت القمة تضامنها الكامل مع الشعب العراقي في محنته التي يعاني منها بسبب الاوضاع الامنية الراهنة ورفض كل ما من شأنه أن يودي إلى تجزئة العراق وضروة الحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة اراضيه والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية ودعوة الاطراف الاخرى لاتباع النهج ذاته
ورحب البيان الختامى لقمة مجلس التعاون لدول الخليج الرابعة والعشرين باتفاق مجلس الحكم الانتقالي مع سلطات الاحتلال على وضع جدول زمني لنقل الحكم السلطة للعراقيين بالطريقة التي يرتضيها الشعب العراقى ووصف ذلك بانه خطوة ايجابية على الطريق الصحيح ليتولى الشعب العراقى ادارة شئونه وتحديد مستقبله وادان التفجيرات الارهابية التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الانسانية والدينية والمنظمات الدولية والبعثات الديبلوماسية العاملة فى العراق
وأكد المجلس الاعلى لمجلس موقفه الثابت في دعم حق دولة الامارات العربية المتحدة في سيادتها على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوى والجرف القارى والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات
وجدد المجلس الاعلى بعد تقييم شامل تكليفه للمجلس الوزاري الاستمرار بالنظر في كل الوسائل السلمية التي تودي الى اعادة حق دولة الامارات العربية المتحدة فى جزرها الثلاث. وأعرب المجلس بعد اطلاعه على الاتصالات والزيارات المهمة المتبادلة بين دولة الامارات وجمهورية ايران الاسلامية عن تطلعه الى أن تثمر تلك الاتصالات بالزيارات عن خطوات ايجابية ملموسة تسهم فى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير التعاون بين دول المجلس وايران وترسيخ الامن والاستقرار فى المنطقة
وأعرب البيان الختامى للقمة الخليجية الرابعة والعشرين عن قلقه ازاء تدهور الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتحديات التى تواجه عملية السلام فى الشرق الاوسط بسبب اصرار حكومة شارون على الاستمرار في انتهاجها سياسة التصعيد والتمادي في بناء الجدارالامنى بهدف الاستيلاء على المزيد من الاراضي الفلسطينية واجهاض خريطة الطريق والعملية السلمية..مجددا ادانته لهذه الممارسات الاستفزازية والوحشية
وأكد البيان أن انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية التي تحتلتها منذ عام 1967 بما فيها الجولان السورى وبقية الاراضى اللبنانية وتمكين الشعب الفلسطينى من حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الاوسط
ودعا البيان كافة الأطراف والمجتمع الدولى وخاصة الولايات المتحدة ئلى مضاعفة الجهود للضغط على الحكومة الاسرائيلية للكف عن ممارساتها العدوانية ضد ابناء الشعب الفلسطيني والتعاون الجاد مع الحكومة الفلسطينية للبدء فى تنفيذ خريطة الطريق لدفع عملية السلام فى اتجاهها الصحيح
وعلى الصعيد الثنائي استعرض المجلس الاعلى ماتحقق من انجازات فى مسيرة التعاون المشترك منذ الدورة الماضية للمجلس الاعلى في كافة المجالات واجرى تقييما شاملا لمستجدات القضايا السياسية والامنية على كافة المستويات المحلية والاقليمية والدولية في ضوء احداث مرحلة جديدة تمر بها منطقة الخليج والعالم.
وقال البيان ان قادة الوفود استعرضوا تقارير المتابعة والتوصيات المرفوعة من المجلس الوزاري . وفي المجال الاقتصادي بحث المجلس الاعلى مسيرة التكامل الاقتصادي لمجلس التعاون واجرى تقييما لما انجز من خطوات من خلال مارفع اليه بهذا الشان من تقارير وتوصيات من المجلس الوزاري واللجان الوزارية والامانة العامة
واستعرض المجلس الاعلى التقرير المرفوع عن السوق الخليجية المشتركة حول ما اتخذ من خطوات لتنفيذ البرنامج الذي اقره فى دورته الماضية لتحقيق السوق الخليجية المشتركة فى موعد اقصاه نهاية 2007 م واكد على ان تقوم اللجان المختصة باستكمال الاجراءات الخاصة لقيام السوق المشتركة وفق ذلك البرنامج مؤكدا على تطبيق المساواة الكاملة فى معاملة مواطني دول المجلس معاملة مواطني الدولة نفسها وازالة اية قيود قد تعيق تحقيق هذه المساواة واطلع على التقرير الخاص للبرنامج الزمني لاقامة الاتحاد النقدي واصدار العملة الموحدة فى موعد اقصاه بداية 2010 م والمقر من المجلس الاعلى فى دورته الثانية والعشرين واحيط علما بالاجراءات المتخذة من وزراء المالية ومحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بشان معايير تقارب الاداء الاقتصادي اللازمة لنجاح الاتحاد النقدي والجدول الزمني لتنفيذ البرنامج ودعما لخطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس واستجابة لمتطلبات الاتحاد الجمركي وتحقيقا لاهداف النظام الاساسي للمجلس والاتفاقية الاقتصادية اعتمد المجلس الاعلى النظام "القانون" الموحد لمكافحة الاغراق والتدابير التعويضية والوقائية والعمل به بصفة الزامية اعتبارا من بداية عام 2004 م كما اعتمد النظام الاساسي لهيئة التقييس لدول المجلس والذي سيتم بموجبه انشاء هيئة خليجية جديدة للتقييس مقرها مدينة الرياض هدفها مواكبة مايتطلبه قيام الاتحاد الجمركي من توحيد للمواصفات والمقاييس بالدول الاعضاء وضمان سلامة وجودة السلع التى تدخل الى اسواق دول المجلس لما فيه صالح مواطنيها وتحقيق التنسيق المستمر بين اجهزة التقييس القائمة فى كل منها –(البوابة)—(مصادر متعددة)