تبدأ في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم، اعمال قمة مجلس دول التعاون الخليجي الثالثة والعشرون وسط خلافات بارزة بين الاعضاء الست انعكست في مقاطعة اربعة من قادته القمة بينهم ولي العهد السعودي الامير عبد الله، وفي ظل التهديدات الاميركية ضد العراق وتحول عدد من دول الخليج اهمهم قطر نفسها الى ما يشبه القاعدة العسكرية الاميركية.
وحث وزراء خارجية المجلس العراق على العمل مع الامم المتحدة "بما يجنب شعبه المزيد من المعاناة والمنطقة عدم الاستقرار"، من المتوقع ان تكتسب القمة اهميتها بالاعلان عن بدء الاتحاد الجمركي بين الدول الاعضاء مطلع كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال الامين العام للمجلس عبد الرحمن العطية، بعدما انهى وزراء خارجية المجلس اجتماعهم امس بصياغة مشروع جدول اعمال القمة، "نأمل ان يتعاون العراق مع الشرعية الدولية وخاصة قرار مجلس الامن الرقم 1441 ومع المفتشين بما يجنب شعب العراق المزيد من المعاناة والمنطقة عدم الاستقرار". اضاف ان الملف العراقي مدرج في جدول الاعمال "كما في الدورات السابقة" بالاضافة الى الملف الفلسطيني "بما في ذلك خريطة الطرق".
من جهته، وعما اذا كان من الممكن تجنب الحرب ضد العراق، قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل "اعتقد ان هذا ملاذ أخير".
وتأتي قمة الدوحة في ظرف بالغ الحساسية في منطقة الخليج، في ظل التهديد الاميركي المتواصل بشن حرب ضد العراق، وحيث تشهد المنطقة استعدادات عسكرية اميركية وبريطانية مكثفة تمثلت في قيام واشنطن بنشر حوالي 65 الف جندي كما تستعد لنشر 50 الفا آخرين. وذلك بالاضافة الى قيام الجيش الاميركي بمناورات عسكرية في قطر والكويت استعدادا لضرب العراق.
ويمثل الامير سعود الفيصل بلاده بعدما قرر ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز مقاطعة القمة بسبب الخلاف الذي يخيم بين السعودية وقطر حول ما تبثه قناة "الجزيرة" من برامج تعتبرها الرياض مسيئة اليها، واستمرار علاقات الدوحة باسرائيل، وحول احتضان قطر مقر القيادة المركزية للقوات الاميركية في الخليج وتوقيعها اخيرا معاهدة دفاعية وامنية مع الولايات المتحدة، ما حولها الى ما يشبه القاعدة العسكرية الاميركية. وادى ذلك الى قيام السعودية باستدعاء سفيرها في الدوحة اخيرا.
كذلك يتغيب اربعة من قادة دول المجلس الست عن القمة، التي يحضرها امير قطر الشيخ حمد بن خليفة وسلطان عمان قابوس بن سعيد. ويمثل الامارات نائب رئيس الدولة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بينما يمثل وزيرا خارجية الكويت والبحرين بلديهما في القمة.
غير ان العطية هوّن من شأن هذا الغياب معتبرا ان "المهم هو ان جميع الدول مشاركة اما مستوى التمثيل فهو شأن خاص بالدول باعتباره موضوعا سياديا".
واحيط الاجتماع المغلق لوزراء خارجية المجلس، الذي استمر حوالى الساعتين، باجواء من التكتم الشديد، حيث رفض كل من الامير سعود الفيصل ووزير الخارجية القطري حمد بن جبر آل ثاني، المتحدث الرسمي باسم القمة، الادلاء باي تصريح—(البوابة)—(مصادر متعددة)