القمة العربية العادية تواصل اعمالها

تاريخ النشر: 01 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افتتحت في منتجع شرم الشيخ المصري اعمال القمة العربية العادية الخامسة عشرة بحضور احد عشر زعيما عربيا. وبدأت القمة بكلمة للرئيس اللبناني اميل لحود رئيس القمة العربية الاخيرة التي عقدت في آذار/مارس 2002 في بيروت والذي نقل رئاسة القمة، وفق الترتيب الابجدي الى ملك البحرين حمد بن عيسى.  

وقال الرئيس اللبناني اننا نؤكد "رفضنا الحرب على العراق او على الكويت او على اي دولة عربية باعتباره تهديدا لامن الامة العربية".  

واضاف "علينا في هذه الظروف المصيرية الشديدة الخطورة ان نوجه رسالة واضحة وقوية الى المجتمع الدولي برفض الدول العربية المطلق للعدوان المبيت على العراق ولاي اعتداء على الكويت واية دولة عربية اخرى باعتباره تهديدا للامة العربية جمعاء".  

وكان من المقرر ان تعقد هذه القمة اواخر الشهر الحالي في المنامة ولكنه تم نقلها الى مصر لاسباب امنية بناء على طلب البحرين حيث تتمركز قوات اميركية.  

كما ألقى الرئيس المصري حسني مبارك كلمة بلاده، وتلته كلمة عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية، ثم جورج باباندريو وزير خارجية اليونان الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حالياً، ثم كلمة رئيس منظمة الوحدة الافريقية.  

كما القى العاهل المغربي محمد السادس كلمة اكد فيها رفض بلاده الخيار العسكري ضد العراق كما دعا الى الاهتمام بالقضية الفلسطينية وتلاه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الذي اعتذر عن الاستمرار في اعمال القمة نظرا لارتباطه بجدول اعمال مسبق. 

ويتوقع أن يتضمن مشروع البيان الختامي للقمة "تشكيل بعثة عربية تختارها القمة تقوم بإجراء الاتصالات واللقاءات اللازمة في هذا الشأن مع الحكومة العراقية والولايات المتحدة الامريكية والامين العام للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي في محاولة لاقناع الاطراف جميعا بالحلول السلمية وإبلاغهم برفض الدول العربية جميعا لمسألة الحرب على العراق، والتأكيد على الحل السلمي للازمة العراقية والعمل على تجنب أي عمل عسكري ضد العراق".  

كما يؤكد مشروع قرار القمة على قرار القمة العربية في بيروت والذي ينص على تدارس القادة التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق".  

ويؤكد القادة _رفضهم المطلق ضرب العراق أو تهديد أمن و سلامة أية دولة عربية باعتباره تهديد للامن القومي لجميع الدول العربية"  

كما يؤكدون "على أهمية استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمفتشين الدوليين التابعين للامم المتحدة عن أسلحة الدمار الشامل في العراق وضرورة إعطاء التفتيش المهلة الزمنية الكافية للقيام بمهمتهم بطريقة فاعلة وأن مجلس الامن وحده هو صاحب المسئولية الاساسية للحفاظ على الامن والسلم الدوليين وضرورة معالجة موضوع العراق في إطار مجلس الامن وحده".  

ويؤكد مشروع القرار على الحل السلمي للازمة العراقية "والعمل على تجنب أي عمل عسكري ضد العراق. وضرورة ضمان احترام وحدة واستقلال العراق وسلامته الاقليمية والتأكيد على أن نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق جزء من نزع أسلحة الدمار الشامل على مستوى المنطقة بما فيها إسرائيل وذلك طبقا للفقرة 14 من قرار مجلس الامن رقم 687".  

كما يقر قرار قمة شرم الشيخ على "رفض كافة المخططات أو التلميحات الرامية إلى تغيير المنطقة أو التدخل في شئونها الداخلية أو إخضاعها لمصالح ذاتية تخرج عن إطار المصالح المشتركة التي تأخذ من اعتبارها مصالح دول وشعوب المنطقة التي تتم دون التشاور معها".  

وتناقش القمة المقترحات المقدمة من الدول العربية "لتطوير منظومة العمل العربي المشترك" ومنها مقترح مقدم من ليبيا لتعديل ميثاق الجامعة تحت مسمي ميثاق الاتحاد العربي ويتضمن بعض التعديلات على الميثاق الحالي للجامعة.  

كما تناقش قمة شرم الشيخ مقترحات المملكة العربية السعودية حيث تقدمت الرياض بمشروع ميثاق لاصلاح الوضع العربي ليصدر عن الملوك والرؤساء العرب.  

ويتضمن المشروع بصفة خاصة "الافكار التالية: ضمان سيادة الدول العربية وسلامتها ووحدة أراضيها وبناء قدراتها الدفاعية وتحمل الدول العربية واجباتها في مؤازرة السلطة الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني وتبنى خيار السلام العادل والشامل المرتكز على الحقوق العربية المشروعة والسعي لتنفيذ المبادرة العربية للسلام".  

كما تشمل تلك الافكار "الاصلاح الذاتي داخل الدول العربية لبناء قدراتها وتوفير شروط النهضة العربية الشاملة والانخراط الايجابي في ميادين المنافسة العالمية وتحقيق التنمية المستدامة وتطوير المشاركة السياسية وايجاد برامج لتشجيع الابداع والتعامل بواقعية وموضوعية مع التكتلات الاقتصادية الكبرى وتنامي العولمة".  

ويتضمن المقترح السعودي أيضا "الرفض القاطع لاي عدوان خارجي غير مشروع ضد أي دولة عربية والالتزام بحل جميع الخلافات العربية بالطرق السلمية، وتحريم استخدام القوة بين الدول العربية والوقوف موقفا واحدا ضد أي دولة عربية تعتدي على دولة عربية أخري تحت أي ذريعة أو ظرف".  

ويدعو كذلك إلى "وضع خطة عملية تستكمل تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بشكل نهائي من نهاية عام 2005 على أن تكون خالية من جميع الاستثناءات والقيود الادارية والفنية".  

كما يدعو إلى "قيام اتحاد جمركي في فترة لا تتعدى عشر سنوات تمهيدا لانشاء السوق العربية المشتركة ودعم وتشجيع القطاع الخاص عبر توفير المناخ الملائم لتشجيع الاستثمارات والمبادرات الخاصة واستقطاب رؤوس الاموال العربية والدولية مع الاستفادة المثلي من الموارد البشرية العربية وما تضمه من خبرات وكفاءات"—(البوابة)