القمة العربية تعجل بدعم الانتفاضة

تاريخ النشر: 08 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يوشك الأردن على وضع اللمسات‏ الأخيرة للتحضيرات القائمة للقمة العربية الدورية الأولى التي ستعقد في عمان في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري. ‏ ‏  

وفيما تشهد الأجهزة الأردنية الفنية والأمنية نشاطا مكثفا من الترتيبات ‏ ‏يقوم مبعوثون أردنيون على مستوى عال بنقل رسائل للقادة العرب ‏من الملك عبدالله الثاني تتضمن دعوتهم للمشاركة في القمة العربية. 

‏ويعول الأردن على إنجاح هذه القمة باعتبارها أول قمة عربية دورية، ‏ ‏ونجاحها يعني وضع أسس ملائمة للقمم العربية المقبلة، كما أنها الأولى التي تعقد في عهد الملك عبدالله وبرئاسته، وبالتالي وضع كافة إمكاناته الإعلامية والأمنية تحت تصرف القمة بهدف ضمان نجاحها. 

ويشارك فريق من الأمانة العامة للجامعة العربية مع وزارة الخارجية الأردنية ‏ ‏منذ عدة أسابيع في هذه المناسبة‏، كما تجري عمان تنسيقا مع كافة العواصم العربية لضمان الأجواء المريحة خلال عقد القمة من جهة التشاور حول الموضوعات التي ستدرج على جدول الأعمال. 

وفي هذا السياق استقبل الأردن مؤخرا الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس ياسر عرفات ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ورئيس الحكومة ‏ ‏اللبنانية رفيق الحريري.  

‏ ‏ كما زار وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب عددا من دول المغرب العربي في ‏ إطار التشاور حول القمة العربية والسبل الكفيلة بإنجاحها.  

وتعمل الحكومة الأردنية على أن تكون هذه اللقاءات مناسبة لتحقيق التضامن وتنقية الأجواء العربية وحل ‏ ‏الخلافات وخاصة الخلاف العراقي الكويتي، إضافة إلى ‏ ‏التركيز على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد ‏ أبناء الشعب الفلسطيني. 

‏ وينظر الأردن بعين الاعتبار إلى مواجهة احتمالات التدهور الخطير في الأراضي ‏ ‏الفلسطينية بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية بزعامة ‏ ‏أرييل شارون الذي يحفل تاريخه بالجرائم ضد الفلسطينيين والعرب، ولا يزال يصر على برنامجه المتطرف وخاصة معارضته لإقامة الدولة الفلسطينية والسعي لطرح الأردن كوطن بديل للاجئين، وأن‏ الأردن جزء من أرض إسرائيل التوراتية . 

وتشهد الساحة السياسية العربية حركة دبلوماسية نشطة للاتفاق على جدول الأعمال وأولوية النقاط التي سيتم بحثها خلال يومين من الاجتماعات. وفي هذا الصدد تجري اتصالات حاليا بين كل من القاهرة بوصفها الرئيس الحالي للقمة العربية‏،‏ والعديد من العواصم العربية وخاصة عمان والجامعة العربية لحصر القضايا المهمة. 

وحسب مصادر مطلعة فإن اجتماعين تنسيقيين على مستوى وزراء الخارجية العرب سيسبقان اجتماعات الزعماء العرب، يعقد الأول على مستوى مجلس الجامعة العربية في 12 آذار/ مارس وستحتضنه العاصمة المصرية،‏ والثاني سيكون اجتماعا تحضيريا في 25‏ من الشهر نفسه في الأردن حيث سيتم خلاله إعداد جدول أعمال القمة في صورته النهائية. 

ويوجد حاليا أكثر من 40 بندا مدرجة على جدول أعمال القمة العربية وباتت عملية السلام وعلى جميع المسارات في مقدمتها خاصة في ضوء التطورات الجديدة في إسرائيل والتي أفرزت زعيم اليمين المتطرف لقيادة الحكومة في تل أبيب. 

وعلى صعيد الانتفاضة فإن الشارع الفلسطيني الذي يعاني من حصار وحملة تجويع صهيونية للضغط عليه وحمله لوقف انتفاضته لا يزال ينتظر المساعدات المالية التي أقرتها قمة القاهرة الأخيرة، وقد طالب أكثر من مسؤول في السلطة الوطنية التعجيل بصرف هذه الأموال لإنقاذ الانتفاضة وإنقاذ الفلسطينيين أنفسهم من شبح المجاعة التي تسعى إسرائيل لتوصيلهم إليها من خلال طوق محكم من الحصار. 

وفي هذا الصدد تشير المعلومات إلى أن لجنة المتابعة العربية عقدت خمسة اجتماعات وقررت في نهايتها التسريع بتسديد جميع الدول العربية لحصصها المالية في صندوقي دعم الانتفاضة‏،‏ وحماية الأقصى اللذين تم اعتمادهما من القمة العربية الأخيرة. 

ويتولى الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام للجامعة العربية الاتصال مع الدول العربية‏،‏ والبنك الإسلامي للتنمية لتحويل المساهمات المالية التي توفرت حتى الآن لمواجهة أعباء الانتفاضة‏،‏وحسب المصدر فإنه سيتم تحويل‏30‏ مليون دولار في صورة مشروعات، وصرف تعويضات عاجلة لذوي شهداء وجرحى الانتفاضة. 

وعلى الرغم من التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما تستحوذه من اهتمام رسمي وشعبي عربي إلا أن قضية المصالحة العربية بدورها تأخذ حيزا مهما من المناقشات التمهيدية لوزراء الخارجية والزعماء فيما بعد. وتشير المعلومات إلى أن هناك اتصالات متعددة بين عدد من العواصم العربية المعنية حول هذا الموضوع مع التركيز على الأزمة العراقية في ضوء التصعيد الأميركي والبريطاني ضد بغداد ومناقشة الخلافات المثارة حاليا بين بغداد ومجلس الأمن بشأن عمل لجان التفتيش الدولية—(البوابة).