القمة العربية ستخفض إلى أدنى حد العلاقات مع إسرائيل

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف مسؤولون عرب لوكالة فرانس برس أن قرارات قمة القاهرة التي افتتحت أعمالها صباح اليوم السبت ستدعو الدول العربية إلى أن تخفض إلى أدنى حد العلاقات مع إسرائيل تاركة في الوقت نفسه لكل دولة حرية اتخاذ القرارات والإجراءات في هذه الشان. 

وصرح أحد هؤلاء المسؤولين انه تم إدخال تعديل طفيف على البيان الختامي للقمة مما يجعله اكثر مرونة. وبمقتضى هذا التعديل فان القادة سيطالبون الدول العربية ب"اتخاذ كافة الإجراءات في ما يتعلق بالعلاقات" مع إسرائيل "بما في ذلك إلغائها". 

وحسب المصدر نفسه، كانت صيغة تلك الفقرة قبل تعديلها تدعو صراحة "إلى إلغاء العلاقات" العربية الإسرائيلية، كما يتجنب النص المعدل للبيان، تماما مثل النص القديم، الإشارة الى العلاقات "الدبلوماسية" ويوضح أن الإجراءات التي ستتخذ في هذا الشان تكون "وفقا لرؤية كل دولة وبحيث تكون مفيدة لعملية السلام وللقضية الفلسطينية". 

واوضح مسؤول عربي اخر ان هذه الصياغة تسمح باستثناء الدول او الاطراف العربية التي وقعت على معاهدات او اتفاقات سلام مع اسرائيل وهي مصر، العام 1979، والاردن، العام 1994، والسلطة الوطنية الفلسطينية، العام 1993، من اتخاذ اجراءات ضد علاقاتها مع اسرائيل. 

واضاف المسؤول نفسه انه طوال المناقشات المطولة التي جرت بين الدول العربية في القاهرة منذ الخميس اكدت مصر والاردن على ان دعمهما "المطلق والواضح" للقضية الفلسطينية لا يتناقض مع الابقاء على علاقاتهما الدبلوماسية مع اسرائيل. 

كما شددت الدولتان كذلك على ان "الحوار مع اسرائيل ياتي لخدمة المصالح العربية ويسمح بممارسة الضغط على هذا البلد". 

واثر اندلاع أعمال العنف الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، كان الأردن قرر في خطوة رمزية اتخذها قبل اكثر من اسبوعين تأجيل إرسال سفيره الجديد إلى تل ابيب عبد الإله الكردي الذي عين في آب/أغسطس الماضي وذلك للاحتجاج على "الاعتداءات الدامية" ضد الفلسطينيين. 

ولدى سؤاله حول ما إذا كان الأردن سيبقي على هذا القرار اكتفى وزير الخارجية الأردني عبد الاله الخطيب بالقول أن بلاده "تأخذ قراراتها في الوقت المناسب لتحقيق أهداف محددة". 

كما ستدعو القمة أيضا في قراراتها إلى "منع تغلغل إسرائيل في العالم العربي تحت اي شكل من الأشكال" وتحمل إسرائيل "مسؤولية الخطوات والقرارات التي تتخذ في صدد العلاقات مع إسرائيل من قبل دول عربية". 

واستند العرب في قراراتهم إلى تحذير سبق وان وجهوه إلى إسرائيل خلال قمتهم الأخيرة العام 1996 ضد "أي خرق للمبادئ وللقواعد التي تم على أساسها انطلاق عملية السلام" حيث أكدوا وقتها أن أي "تراجع عن هذه الأسس" سيدفع الدول العربية إلى "إعادة النظر في الإجراءات التي اتخذت تجاه إسرائيل في إطار عملية السلام". 

ويقصد بهذه الإجراءات علاقات التعاون التجاري او العلاقات الدبلوماسية التي أقامها عدد من الدول العربية مع إسرائيل بعد انطلاق عملية السلام وهي سلطنة عمان وقطر وتونس والمغرب وموريتانيا. 

واثر اندلاع أعمال القمع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، اتخذت بالفعل دولتان من بين تلك الدول، وهي عمان والمغرب، إجراءات عقابية بحق إسرائيل حيث أغلقت عمان مكتبها التجاري في تل أبيب والمكتب التجاري الإسرائيلي في مسقط في حين استدعت المملكة المغربية ممثلها في تل أبيب. 

وأخيرا، علم لدى وفود عربية في القمة أن القادة العرب سيقررون إنشاء لجنة متابعة لضمان حسن تطبيق قرارات القمة المخصصة لبحث الموقف في الأراضي الفلسطينية حيث لقي اكثر من 107 فلسطينيين و12 من عرب إسرائيل مصرعهم منذ 28 أيلول/سبتمبر الماضي—(أ.ف.ب)