القوات الأميركية تستجوب وزير خارجية طالبان.. وعبد الله عبد الله يطالب بمحاكمته كـ''مجرم حرب''

تاريخ النشر: 09 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت الولايات المتحدة الاميركية ان قواتها استلمت وزير خارجية طالبان وكيل احمد متوكل وانها تقوم باستجوابه في قاعدة لها في قندهار. فيما وصف وزير خارجية افغانستان متوكل بـ"مجرم حرب". 

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) مساء الجمعة ان وزير خارجية طالبان الملا وكيل احمد متوكل استسلم للقوات الاميركية في قندهار.  

وقال المتحدث باسم البنتاغون الليفتننت كولونيل كي ماكليلان ان "وزير خارجية طالبان السابق سلم نفسه طوعا وهو حاليا تحت مراقبة اميركية في مركز الاعتقال في قندهار".  

ومن جهة اخرى، نقلت شبكة التلفزيون الاميركية "سي بي اس" عن مسؤولين اميركيين قولهم ان السلطات الاميركية تستجوب السجين هو احد اقرب مستشاري الملا عمر، زعيم نظام طالبان السابق الذي انتهى مع التدخل العسكري الاميركي في افغانستان. يشار الى ان واشنطن ما زالت حتى الان تبحث عن الملا عمر وعن اسامة بن لادن ولكنها لم تعثر بعد على اي اثر لهما. 

في السياق نفسه، نقلت وكالات الانباء عن وزير خارجية الحكومة الافغانية الانتقالية عبد الله عبد الله وصفه لمتوك بـ"مجرم حرب يجب ان يحاكم". 

وقال عبد الله خلال مؤتمر صحافي ان "القادة الافغان ارتكبوا جرائم ضد الانسانية" في افغانستان مضيفا "لا يمكن لمجرحي حرب مثلهم ان يقوموا بدور سياسي".  

وقال عبد الله ان السلطات الافغانية فضلا عن قوات الائتلاف تلاحق كل قادة طالبان سواء كانوا مختبئين في افغانستان او خارجها.  

واضاف "اذا حصلنا على معلومات، آمل ان نتمكن بفضل مساعدة البلدان المجاورة من القبض عليهم ...اينما كانوا". وقال الوزير انه لا يملك معلومات حول ظروف استسلام سلفه. 

ويعتبر متوكل وهو من ابرز قيادات حركة طالبان البائدة احد القادة المعتدلين، وترددت انباء عن قيامه بجهود للوساطة بين طالبان وباكستان في بداية الحملة الاميركية. وهو أعلى مسؤول في الحركة يسلم نفسه حتى الآن للقوات الأميركية.  

وفي غضون ذلك، أعلن رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أن أفرادا من القوات الخاصة الأميركية يتحققون مما إذا كان أحد قادة تنظيم القاعدة يشتبه بأنه أسامة بن لادن قد أصيب خلال غارة الأسبوع الماضي شرقي أفغانستان. وقال "تنتشر منذ بضع ساعات وحدات لنا على الأرض في منطقة زهاوار كيلي" في إشارة إلى مكان حصول الغارة الأميركية في الثالث من فبراير/شباط على مجموعة يشتبه بها في هذا القطاع الذي يعرف بأن عناصر من القاعدة قد لجؤوا إليه.  

وأوضح مايرز أن مروحيات أنزلت خمسين رجلا من فرقة المشاة الخفيفة 101 في المكان وهم سيحاولون جمع معلومات تتيح لهم تقويم نتائج هذه الغارة، وأن طائرة بدون طيار من طراز بريداتور مجهزة بصواريخ أطلقت النار على مجموعة من الرجال ولكن لم تعرف هويتهم. وقال أيضا "كان هدفا مبررا" ولكنه لم يعط إيضاحات ما إذا كان المسؤولون الأميركيون يعتقدون أن بن لادن كان بين الأشخاص المستهدفين.  

وكان مسؤول اميركي قد اعلن في واشنطن في وقت سابق الجمعة ان رجلا طويل القامة يعتقد انه مسؤول في تنظيم القاعدة، اصيب على ما يبدو هذا الاسبوع بصاروخ اميركي في شرق افغانستان.  

وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الرجل كان يعامل باحترام كبير من المحيطين به، ويمكن ان يكون مسؤولا كبيرا في القاعدة. لكنه لم يقل ما اذا كان الاميركيون يعتقدون انه قد يكون اسامة بن لادن الذي يعتبرونه مسؤولا عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ويبلغ طوله مترا و96 سنتيمترا.  

وقد شن الهجوم بصاروخ واحد من نوع هليفاير اطلق على موقع كانت تشغله القاعدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)