القوات الأميركية تسيطر على ''عرما'' وتدمر كهوف القاعدة.. و''الانتقالية'' تنتظر حرب عصابات تشنها طالبان

تاريخ النشر: 14 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت الولايات المتحدة أن قواتها بالاشتراك مع قوات أفغانية قد سيطرت تماما على جبال عرما، حيث قتل معظم المتحصنين هناك، وعلى الرغم من ذلك تخوفت الحكومة الانتقالية من حرب عصابات ستشنها طالبان وقد اعترفت واشنطن بقتل 14 مدنيا عن طريق الخطأ. 

وأعلن الجنرال كرم الدين المسؤول بوزارة الدفاع الأفغانية انتهاء العمليات العسكرية تماما في سلسلة الكهوف الجبلية بوادي شاهي كوت ومقتل معظم عناصر القاعدة وطالبان الذين كانوا متحصنين هناك. 

وقال قائد أفغاني إن عشرات الجثث لمقاتلي تنظيم القاعدة وطالبان وجدت في وادي شاهي كوت شرق البلاد. وأشار القائد غل حيدر إلى أن هذه الجثث لمقاتلين قتلوا في الأيام الأخيرة في الغارات والهجمات البرية التي تنفذها القوات الأميركية وحلفاؤها والقوات الأفغانية. وقال إن بين جثث عناصر القاعدة باكستانيين وعربا وشيشانا، أما عبدالرحمن القائد المفترض من المفترض أنه فر إلى الباكستان. 

واعتبر متحدث أميركي أنه تم تحقيق نتائج عظيمة في عملية "أناكوندا" وأن القوات الأميركية ستسعى في المرحلة القادمة لتأمين هذه المنطقة مشيرا إلى أن 100 فقط من عناصر القاعدة وطالبان فروا.  

إلا أن مسؤولا أفغانيا تخوف من حرب العصابات التي أكد أن طالبان تستعد لها، وقال القائد حضرة علي إن "قوات الأعداء تعيد تجميع نفسها في هيلماند وقندهار وجازني وباكتيا وأقاليم أخرى من أجل هذا الغرض". 

وأعلن الجيش الأميركي أن القوات الأفغانية استولت على سلسلة مرتفعات رئيسية في معركة شاهي كوت بشرق أفغانستان وبدأ تمشيط نحو 40 كهفاً في المنطقة.  

وقال الميجر برايان هيلفرتي المتحدث باسم الجيش الأميركي للصحفيين في باجرام بعد الاستيلاء على سلسلة المرتفعات إنه لنجاح كبير. يبلغ طول المنطقة التي استولوا عليها ثلاثة كيلومترات. 

وأضاف المتحدث ما زال هناك أقل من مائة من مقاتلي القاعدة وطالبان.  

وكان الجنرال الأفغاني عبدالله جويندا أعلن أمس الأول أن القوات الأميركية والأفغانية سحقت المتمردين في شاهي كوت مما دفعهم للفرار في اتجاه الحدود مع باكستان المجاورة لتنتهي بالفعل أكبر معركة في الحرب في أفغانستان.  

وقال هيلفرتي إن العمل لم ينته بعد في منطقة شاهي كوت وإن الحرب في أفغانستان لم تنته حيث ما زال يتعين اقتلاع جيوب للمتمردين في أماكن أخرى في البلاد.  

لكن الحكومة الباكستانية أكدت أن أي مقاتل من عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان المشاركين في المعارك الحالية بشرق أفغانستان لم يتمكن من التسلل لباكستان فيما إلى ذلك اعترفت القيادة العسكرية المركزية الأميركية أن مقاتلات أميركية هاجمت مركبة في شرق أفغانستان قبل أسبوع وقتلت 14 شخصا بينهم نساء وأطفال.  

والإعلان المفاجئ عن الحادث الذي وقع يوم الأربعاء الماضي هو أول رواية محددة عن سقوط ضحايا من غير مقاتلي طالبان والقاعدة في الهجمات الجوية والبرية الحالية التي تقودها الولايات المتحدة في منطقة جارديز بشرق أفغانستان.  

ومنذ بدء الهجمات قبل 11 يوما اكتفى مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية بالقول بأنها أسفرت عن مقتل مئات من مقاتلي طالبان والقاعدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)