القوات الإسرائيلية تعاود قصف خان يونس

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عاودت القوات الإسرائيلية قصف خان يونس كما وعد شارون بتكثيف العمليات في غزة رغم الانتقادات الاميركية المخففة والخجولة، وفي الضفة اضاف الجيش الاسرائيلي الى آلاف الشبان الفلسطينيين المعتقلين 12 شابا، غير ان هذا الجيش رفع حظر التجول لفترات عن نابلس وهدم 3 منازل في سلفيت. وفي تطور اخر طالبت القاهرة بوقف العنف الاسرائيلي وقالت اوروبا انها تسعى لاطلاق عملية السلام.  

أصيب صباح اليوم خمسة مواطنين فلسطينيين بجراح في ‏ منطقة الحي النمساوي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. ‏ ‏ وذكرت مصادر طبية فلسطينية في المدينة ان قوات الاحتلال في تجمع مستوطنات غوش ‏ ‏قطيف فتحت صباح اليوم نيران أسلحتها الرشاشة واطلقت عددا من القذائف نحو الحي ‏ ‏المذكور مما أسفر عن اصابة المواطنين الخمسة والذين نقلوا الى مستشفى ناصر ‏ ‏للعلاج. ‏ ‏  

واوضحت مصادر فلسطينية في المدينة ان أضرارا جسيمة وقعت في عددا من المنازل في ‏الحي المذكور. ‏ ‏  

على نفس الصعيد قال شهود عيان فلسطينيون ان قوات الاحتلال المعززة بالدبابات ‏توغلت صباح اليوم في القرية البدوية شمال القطاع. ‏ ‏ 

واشارت المصادر الى ان جنود الاحتلال داهموا عددا كبيرا من منازل القرية ‏ ‏واجروا عمليات تفتيش واسعة النطاق.  

وفي الضفة الغربية، قال مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي اوقف 12 فلسطينيا مطلوبا الليلة الماضية في الضفة الغربية. 

واوضح المصدر ان الجيش اوقف ثمانية فلسطينيين اعضاء في حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، ستة في الخليل (جنوب) واثنان في طوباس (شمال) فضلا عن ناشط في "التنظيم" التابع لحركة فتح بقيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

واوقف ثلاثة فلسطينيين لم يحدد انتماءهم، واحد في طولكرم (شمال) واثنان في بيتونيا قرب رام الله. 

وفي سياق التطورات الميدانية، رفع الجيش الاسرائيلي اليوم حظر التجول المفروض لفترات متقطعة منذ ثلاثة اسابيع على مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وفق ما افاد مصدر عسكري. 

وكان حظر التجول فرض قبل ذلك بطريقة صارمة لمدة اربعة اشهر. 

وافادت مصادر امنية فلسطينية ان حظر التجول كان رفع بصورة موقتة الاثنين في قسم من المدينة يشمل الحي القديم. 

ورفع حظر التجول في مدينة نابلس لفترة اجمالية تقل عن مئة ساعة منذ اطلاق عملية "الطريق الحازم" العسكرية في 19 حزيران/يونيو. 

غير ان سكان المدينة البالغ عددهم 150 الفا تحدوا بانتظام تعليمات حظر التجول وخرجوا لشراء المواد الغذائية، ما ادى الى نشوب حوادث يومية مع الجيش الاسرائيلي. 

وفي تطور اخر ، هدمت جرافات الاحتلال منازل ثلاثة منازل ادعى الجيش الاسرائيلي ان "الارهابيين" احتموا فيها في سلفيت في شمال الضفة الغربية. 

وقال البيان ان اثنين من هذه المنازل استخدمهما الناشطان ماهر بشر وبلال عبد الفتاح منفذا هجوم بالاسلحة الاوتوماتيكية على سيارة في الخامس من آب/اغسطس في الضفة الغربية اسفر عن مقتل رجل اسرائيلي وزوجته وجرح ولديهما. 

اما المنزل الثالث فيملكه "شريكهما" احمد المعري حسبما اوضح البيان الذي اضاف ان عمليات الهدم تندرج "في اطار اجراءات الردع لمواجهة الارهاب". 

تطورات سياسية 

وفي سياق التطورات السياسية، دعت مصر الى وقف العنف الاسرائيلي واعربت واشنطن عن قلها من عمليات الجيش الاسرائيلي في غزة وتفهمت حاجة اسرائيل للدفاع عن النفس وقالت اوروبا انها تسعى لاستئناف محادثات السلام. 

دعا وزير الخارجية المصري احمد ماهر في ختام لقائه الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا مساء امس الثلاثاء الى "تحرك فعال" لوقف العنف الاسرائيلي. 

وقال"اننا نرى ان الضحايا الفلسطينيين الذين يسقطون بسبب مثل هذه المذابح يجب ان تحفز الجميع على التحرك الفعال من اجل التقدم نحو التسوية". 

واضاف ان اللقاء مع سولانا "يأتي في اطار حرص مصر على التعاون مع أوروبا بهدف ايجاد مخرج للازمة التي تعيشها المنطقة بسبب السياسات والممارسات الاسرائيلية واخرها المذبحة التى اقترفتها قوات الاحتلال في خان يونس، وهو ما يؤكد ان اسرائيل ليست جادة في عملية السلام". 

من جهة اخرى، اكد ماهر ان "الموقف المصري يقوم على ضرورة تجنيب العراق ضربة عسكرية سوف يعاني منها الشعب العراقي ويسقط فيها الكثير من الضحايا الابرياء". 

وقد وصل سولانا الى القاهرة مساء الثلاثاء ويلتقي الرئيس حسني مبارك اليوم. 

والقاهرة هي المحطة الاخيرة للمسؤول الاوروبي في جولة شرق اوسطية قادته الى الاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية. 

قال الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاورويي خافيير سولانا في ختام لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم الاربعاء ان الاتحاد الاوروبي يبذل جهودا مكثفة من اجل اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط. 

واضاف سولانا ان "الوضع ليس سهلا لكننا سنستمر في العمل ورؤية كيف سيكون ممكنا العمل على اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط". 

وتابع ان "شيئا ما سيحصل خلال الاسابيع المقبلة" مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي "يعمل على اساس مدونة طريق ويحاول دفع عملية السلام الى الامام". 

وكان سولانا يشير الى "مدونة الطريق" التي وضعها الاتحاد الاوروبي في اب/اغسطس الماضي وتهدف الى التحضير على مراحل للتسوية النهائية في المنطقة على اساس تحقيق تقدم في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية واقامة دولة فلسطينية بحدود موقتة في صيف 2003 قبل تحديدها بشكل نهائي عام 2005. 

وردا على سؤال حول الغارة الاسرائيلية على مخيم خان يونس ومقتل 16 فلسطينيا، اجاب سولانا ان "العنف لا يساعد على اقامة السلام بل على العكس من ذلك ونحن ندين اي عمل يستهدف المدنيين". 

الى ذلك، انتقد الرئيس الاميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن العمليات الاسرائيلية في قطاع غزة التي اسفرت عن سقوط 16 قتيلا فلسطينيا واعتبرت انها تتعارض مع السعي الى تحقيق السلام في ظل تأكيد اسرائيل انها ستواصل غاراتها واستمرار المواجهات بين الفلسطينيين. 

ففي بيان اعرب الرئيس الاميركي عن "قلقه العميق" من الغارات الاسرائيلية الاثنين في قطاع غزة التي اسفرت عن سقوط 16 قتيلا فلسطينيا. واوضح "مع ان الادارة الاميركية تؤيد حق اسرائيل في الدفاع عن النفس الا انها ترى ان من الضروري ان تبذل القوات الاميركية كل الجهود الممكنة لتجنب سقوط ضحايا مدنيين خلال ممارستها هذا الحق". 

واوضح الناطق باسم الرئاسة الاميركي آري فلايشر ان "الرئيس قلق للغاية من المعلومات التي افادت ان العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة تسببت في مقتل وجرح مدنيين فلسطينيين". 

وفي وقت سابق دعا وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاسرائيليين الى ضبط النفس ايضا. 

وقال باول خلال لقاء مع وكالات انباء عالمية "نحن على اتصال مع الاسرائيليين ونقول لهم ان عليهم ان يدرسوا بتمعن كبير عملياتهم لتجنب وقع خسائر بشرية لان ذلك لا يخدم جهودنا لايجاد حل سلمي" للازمة. 

واكد باول انه "قلق لحجم الخسائر في صفوف المدنيين" مشددا في الوقت ذاته على حق اسرائيل في الدفاع عن النفس. وقال "ان الرد احيانا يكون على نحو يؤدي الى تراجع اكبر" لجهود السلام". 

واشار باول الى ان شارون سيزور واشنطن في 16 تشرين الاول/اكتوبر مؤكدا ان الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بفكرة قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية "لكن من الصعب السير في هذا الاتجاه مع استمرار العنف والاعمال الارهابية". 

وانتقد باول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بقوة معتبرا انه "قائد شبه عاجز ومن المهم ظهور مسؤولين جدد" حتى لا تبقى السلطة في الجانب الفلسطيني "في ايدي عرفات فقط بل لتنتقل الى اشخاص اخرين". 

واشاد باول في هذا الاطار بوزير المال الفلسطيني سلام فياض الذي التقاه الاثنين في واشنطن مؤكدا انه "معجب جدا بما فعله حتى الان"-(البوابة)—(مصادر متعددة)