قتلت القوات الاسرائيلية فتى في غزة واعتقلت ماجد المصري احد قادة "كتائب شهداء الاقصى"، كما تمكنت من اعتقال اثنين من كتائب القسام كانا تمكنا من الهرب من سجن كان يقضيان فيه عقوبة المؤبد. وفي تطور منفصل طالب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بمعاقبة الجنود الإسرائيليين الذين تسببوا بمقتل ايان هوك.
شهيد
قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قتلت فتى في السادسة عشر من عمره صباح اليوم السبت في غزة.
وقال الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الاستقبال والطوارئ في "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، أن فتى من حي الشجاعية استشهد صباح اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الدكتور حسنين: إن الفتى حاتم رزق العجلة (16 عاماً) استشهد نتيجة إصابته برصاصة في بطنه أطلقتها عليه قوات الاحتلال خلال تواجده شرق حي الشجاعية.
اعتقال
من ناحية اخرى، قالت مصادر في مجموعة كتائب شهداء الأقصى ان القوات الاسرائيلية اعتقلت امس احد قادة هذه الجماعة المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية اعتقلت ماجد المصري ومساعده خلال عملية تفتيش لبلدة الرافدية في الضفة الغربية.
وكان المصري الذي يتزعم كتائب شهداء الاقصى في مدينة نابلس القريبة مختبيء في احدى الشقق.
وقال مصدر من كتائب الاقصى "ابلغني بالتليفون ان الاسرائيليين كسروا باب شقته ثم انقطع الخط بعد ذلك." ويتحرى الجيش عن صحة هذا التقرير.
واعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن اطلاق نار على مركز اقتراع بيت شيان يوم الخميس حيث اصطف الاسرائيليون لاختيار زعيم حزب ليكود اليميني قبل الانتخابات التي تجري في الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير. وقتل المسلحون في الهجوم.
واتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون نشطين فلسطينيين وعرب بمحاولة تقويض الديمقراطية الاسرائيلية بشن هجمات في الداخل والخارج. وتوعد بان تتعقب اسرائيل المسؤولين عن ذلك.
واعتقلت اسرائيل او قتلت عشرات من زعماء النشطين الذين تقول انهم وراء الهجمات التي وقعت ضد الاسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية المستمرة ضد الاحتلال منذ عامين.
وهدمت القوات الاسرائيلية ايضا يوم الجمعة منزلي المسلحين اللذين نفذا هجوم بيت شيان في الضفة الغربية.
في المقابل، تمكن فلسطينيان ينتميان لـ"كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة حماس من الفرار من سجن عسقلان حيث كانا يقضيان عقوبة السجن المؤبد.
وافادت تقارير وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الفلسطينيين هما محمد حاج صالح البالغ (26 عاماً) من مدينة جنين وينتمي الى حركة حماس كان قد الصق سيارة مفخخة في سنة 94 بالقرب من حافلة الركاب رقم 348 في مدينة العفوله، ونزار محمد رمضان (27 عاما) من مدينة نابلس وينتمي الى كتائب القسام ايضا.
وأفادت مصادر في مصلحة السجون أن الاثنين قطعا قضيباً في ممر القسم ونجحا في الوصول الى سقف السجن المنخفض من سقف القسم نفسه. والقى السجينان حبلاً من السقف الذي وصلا اليه ليرتبط في السور وفي عملية تسلق عبر الحبل نجحا بالوصول الى السور ثم قفزا عنه ولاذا بالفرار.
ولاحقا اعلنت القوات الاسرائيلية انها تمكنت من اعتقال الاثنين.
انان
وفي تطور اخر، قال متحدث باسم الأمم المتحدة امس ان كوفي انان يريد من حكومة اسرائيل ان تحدد الجنود المسؤولين عن قتل موظف الاغاثة البريطاني التابع للمنظمة الدولية ايان هوك في الاسبوع الماضي ومعاقبتهم في تصعيد للمواجهة مع اسرائيل.
وقال الجيش الاسرائيلي في تقرير مبدئي للحادث الذي وقع يوم الجمعة الماضي في مدينة جنين بالضفة الغربية ان جنوده قتلوا هوك بطريق الخطأ اثناء ردهم على نيران اطلقها عليهم مسلحون فلسطينيون داخل مجمع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا).
ويقول مسؤولو الأمم المتحدة انه لم يكن هناك مسلحون داخل مجمع الاونروا. ويقولون ان هوك استمر ينزف حتى الموت بعد ان اصيب برصاص القوات الاسرائيلية التي منعت بعد ذلك سيارة اسعاف من الوصول الى موقع الحادث.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ان عنان بعث برسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الاربعاء اعرب فيها عن "شعوره بالغضب" بشأن قتل هوك.
وابلغ عنان شارون انه "يتوقع ان تجري اسرائيل تحقيقا قويا في الحادث وان تتقاسم نتائجه مع الأمم المتحدة وان تحاسب المسؤولين عن قتل السيد هوك."
وكان هوك يرأس فريقا لاعادة اصلاح مخيم جنين للاجئين والذي اصيب باضرار بالغة خلال هجوم اسرائيلي في نيسان/ابريل.
وقالت اونروا في بيان صدر في القدس ان هوك وموظفيه حوصروا في مجمع اونروا في جنين لعدة ساعات قبل اصابته بالرصاص ومنعوا من الحركة بعد ان دخلت القوات الاسرائيلية المدينة صباح الجمعة للبحث عن ناشط في حركة الجهاد الاسلامي متهم بانه وراء تفجير انتحاري وقع في تشرين الاول/ اكتوبر وادى الى قتل 14 شخصا.
وقال تحقيق مبدئي للجيش الاسرائيلي ان قواته اطلقت النار على هوك عندما رأت شيئا يحمله في يده وتصورت خطأ انه سلاح اثناء خوضها معركة مع فلسطينيين كانوا يطلقون النار عليها من داخل مجمع اونروا والمنطقة الواقعة حولها.
واوضحت الاذاعة الاسرائيلية في وقت لاحق ان الشيء الذي كان يحمله هوك في يده تليفون محمول.
واعرب الجيش الاسرائيلي عن اسفه لهذا الحادث ونفى انه اخر وصول سيارة الاسعاف.
وبعد أن اعلنت الأمم المتحدة انها اجرت تحقيقها الخاص وخلصت الى انه لم يكن هناك مسلحون فلسطينيون داخل مجمع الاونروا—(البوابة)—(مصادر متعددة)