دخلت القوات الاسبانية صباح اليوم جزيرة ليلى "برخيل" وطردت القوات المغربية منها وفقا لتقارير انباء استندت الى مصادر في رئاسة الحكومة الاسبانية.
وقالت الاذاعة الاسبانية ان العملية تمت بهدوء ولم تحدث أي اصابات في الارواح من الطرفين.
وجاء هذا التطور بعدما كانت مدريد استدعت سفيرها من المغرب للتشاور في النزاع على جزيرة ليلى "برخيل" فيما اكد وزير خارجية المغرب محمد بن عيسى انه اتفق ونظيرته الاسبانية خلال محادثة هاتفية جرت بينهما انهما اتفقا على حل النزاع بالطرق الدبلوماسية.
اعلنت مصادر اسبانية رسمية الليلية الماضية ان الحكومة الاسبانية استدعت سفيرها في المغرب للتشاور مع "مفعول فوري".
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الاسبانية ان السلطات الاسبانية استدعت سفيرها في الرباط فرناندو ارياس سالغادو "الا اذا تلقت ردا مقبولا" على المذكرة الشفوية التي وجهتها اسبانيا للمغرب في 11 تموز/يوليو.
وكانت اسبانيا اعتبرت في هذه المذكرة ان نشر السلاح على الجزيرة يكسر "امرا واقعا" قائما منذ 1991 وطلبت من الرباط سحب جنودها والعودة الوضع الذي كان قائما في جزيرة برخيل.
وسبق استدعاء مدريد لسفيرها محادثة هاتفية بين وزيرة الخارجية الاسبانية انا بالاسيو ونظيرها المغربي محمد بن عيسى اتفقا خلالها على حل ازمة الجزيرة "عبر الطرق الدبلوماسية"، على حد ما اعلنت مصادر في وزارة الخارجية الاسبانية.
وخلال المحادثة الهاتفية، تبادل الوزيران "وجهتي نظرهما بصراحة" واتفقا على "ايجاد حل عبر الطرق الدبلوماسية" للازمة التي نشات بين البلدين الخميس الماضي.
وكان وزير الخارجية المغربي اعلن صباح امس لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه سيتصل بنظيرته الاسبانية في محاولة لحل خلافهما "عبر الحوار".
وسترد الوزيرة الاسبانية قريبا على المذكرة الشفهية التي نقلتها السلطات المغربية لمدريد بواسطة السفير الاسباني في الرباط، كما اكدت المصادر نفسها.
وقد اسفر انزال حوالي 12 جنديا مغربيا الخميس على ارض الجزيرة بالقرب من السواحل المغربية عن اندلاع ازمة دبلوماسية بين الرباط ومدريد، وادان الاتحاد الاوروبي بشدة التصرف المغربي.
وفي التطورات الميدانية، نشرت المغرب قوة عسكرية في منطقة سبتة ومليلية، الجيبين التابعين لها في الاراضي المغربية. واعلن وزير الدفاع الاسباني فيديريكو ترييو امس ان سفينة جديدة، "كاستييا"، ستصل الاربعاء الى سبتة "لتعزيز (القوة الموجودة) ومن اجل القيام بتدريبات على التموين".
وبحسب مدريد، فان الجزيرة تستفيد منذ 40 عاما من "وضع مقبول من المغرب واسبانيا تقضي بنوده بان لا تقوم الحكومة الاسبانية ولا الحكومة المغربية باحتلال الجزيرة" التي تبلغ مساحتها 5،13 هكتارا وتقع على بعد اقل من 200 متر من السواحل المغربية.
وفي المقابل، اعتبرت الرباط ان "ليلى" غير معنية باتفاق "الامر القائم" بين البلدين.
من جهتها رفضت الجزائر "سياسة الامر الواقع او انتهاك الشرعية الدولية" بشان هذه الازمة، كما اعلن الوزير الجزائري المكلف الشؤون المغاربية والافريقية عبد القادر مساهل.
اما رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي فاعرب امس عن "قلقه" للوضع القائم في جزيرة برخيل ودعا الى "عودة سريعة الى الوضع القائم سابقا".
وقال في تصريح "اني اوجه نداء الى العودة السريعة الى الوضع الذي كان قائما".
وفي المقابل، فقد اعربت منظمة المؤتمر الاسلامي عن تضامنها مع المغرب في الخلاف الدائر بينه وبين اسبانيا حول الجزيرة .
وجاء في بيان للمنظمة ان امانتها العامة "تابعت بقلق عميق التطورات الاخيرة المستجدة بشان جزيرة ليلى المغربية"، واكدت تضامنها مع المغرب "في جهوده الهادفة الى الدفاع عن حقوقه وسيادته"--(البوابة)-(مصادر متعددة)