احتلت قوة اسرائيلية الطابق السابع من مبنى وزارة الثقافة الفلسطينية المواجه لمقر الرئاسة في رام الله. وقد حذرت السلطة من المساس بالرئيس ياسر عرفات الذي يتوقع ان تدرس الحكومة الامنية الاسرائيلية خلال اجتماعها اليوم مقترحات لابعاده واجتياح قطاع غزة ردا على عمليتي القدس وتسيفرين.
وقال وزير الثقافة الفلسطيني زياد ابو عمرو ان "عسكريين اسرائيليين احتلوا الطابق السابع من مبنى وزاة الثقافة".
وقال مسؤول عسكري اسرائيلي ان الاجراء هو بمثابة "اشارة ورسالة" الى عرفات.
ويأتي هذا الاجراء بينما يفترض ان تناقش الحكومة الاسرائيلية الامنية في اجتماع برئاسة ارييل شارون فكرة اجتياح قطاع غزة وابعاد عرفات من الاراضي الفلسطينية.
وحذرت السلطة الفلسطينية اليوم اسرائيل من اي مساس بالرئيس ياسر عرفات، مؤكدة ان اي اجراء ضد عرفات يمكن ان "يضع المنطقة على شفا الهاوية".
وحذر احمد عبد الرحمن المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني لاذاعة صوت فلسطين من "اي مساس اسرائيلي بالرئيس عرفات".
واضاف ان "المساس بالرئيس عرفات سيضع المنطقة باسرها على شفير الهاوية".
وكان الفلسطينيون بدأوا منذ امس الاستعداد لإمكانية أن يقوم الجيش الإسرائيلي بمحاولة إبعاد عرفات إلى خارج الاراضي الفلسطينية.
وفي هذا الاطار، قامت قوات الأمن الفلسطينية أمس، بإغلاق أحد المداخل الرئيسية لمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، ومنعت دخول المواطنين إلى المقر.
كما اعلن محافظ رام الله مصطفى عيسى، أنه تلقى بلاغا من إسرائيل يفيد بأن الجيش الإسرائيلي سيقوم بعملية عسكرية واسعة في مدينة رام الله.
واعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان معظم الوزراء الاسرائيليين سيؤيدون خلال اجتماعهم اليوم الخميس قرار ابعاد عرفات اذا طرح للتصويت.
وصرح شالوم للاذاعة الاسرائيلية العامة "اذا طرح القرار للتصويت في الحكومة فسيتم التصويت لمصلحته بالاغلبية لكنني غير متاكد من انه سيتم طرحه للتصويت".
وقال شالوم ان "المسؤولين الامنيين الذين عارضوا هذا الاجراء في الماضي يؤيدونه حاليا. الكل يؤيد (هذا الاجراء) الان".
ومن المقرر ان يجري رئيس الوزراء الاسرائيلي في وقت لاحق اليوم الخميس محادثات امنية تم الترتيب لها على عجل بعد ان اختصر زيارة كان يقوم بها الى الهند وعاد الى بلاده لمواجهة موجة العنف المتصاعدة، حسبما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية.
ومن المقرر ايضا ان يعقد شارون اجتماعا للوزارة الامنية المصغرة المختصة بقرارات الدفاع.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد عاد الى اسرائيل صباح اليوم بعد ان اختصر زيارته الى الهند اثر عمليتين نفذتهما حماس في القدس و"تسريفين" قرب تل ابيب الثلاثاء واسفرتا عن مقتل 15 اسرائيليا.
وقال المسؤول ان "مجلس الوزراء لديه بالفعل خطة للتعامل مع تصعيد الارهاب لكن هذا قد يتطلب مزيدا من الاجراءات".
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن المجلس الوزاري سيدرس تصعيد الهجمات ضد حركة حماس والتنظيمات الفلسطينية الاخرى، الى جانب بحث إمكانية بدء عملية عسكرية برية واسعة في قطاع غزة.
وأعلن وزير الإسكان الإسرائيلي إيفي إيتام الخميس أنه ينوي المطالبة بإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الاجتماع.
وقال إيتام "هذا هو معنى شن حرب شاملة ضد الإرهاب. فما دام هذا الرجل هناك في مقره، لا يوجد أي احتمال لإحراز تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين. يجب على الجيش الإسرائيلي أن يمارس نشاطاته في كل مناطق السلطة الفلسطينية. علينا أن نقتنع أن لا أحد يمكنه أن يقوم بعملن سوانا".
غير ان اوساطا سياسية اسرائيلية استبعدت اتخاذ أي قرار بشأن إبعاد عرفات في هذه المرحلة، بالرغم من موافقة الغالبية المتوقعة بين وزراء الحكومة على مثل هذا الاقتراح.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصادر سياسية قولها أن "قرارا بمثل هذه الأهمية، مع تداعيات هامة جدًا على منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن أن يتخذ دون منح (رئيس الوزراء المكلف احمد قريع) أبو علاء عدة أيام من الاختبار".
وأشارت هذه المصادر إلى أن "قرارًا كهذا يلزمه دعم دولي، وعلينا أن نأخذ بالحسبان إمكانية أن يتحول عرفات لقائد منفي خارج البلاد".
ارجاء جلسة المجلس التشريعي
في غضون ذلك، اعلن نائب فلسطيني ان جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني المخصصة لمناقشة تنصيب احمد قريع رئيسا للوزراء وكان يفترض ان تعقد ارجئت الى السبت.
وقال روحي فتوح امين سر المجلس التشريعي الفلسطيني لاذاعة صوت فلسطين الرسمية انه "تم ارجاء جلسة المجلس التشريعي التي كان من المقرر عقدها اليوم الى السبت المقبل في رام الله بالضفة الغربية".
واوضح ان الجلسة ارجئت "من اجل ضمان حضور كافة اعضاء المجلس التشريعي من كل المناطق (...) وبسبب الاجراءات العدوانية الاسرائيلية خصوصا الحصار والاغلاق والاجتياحات".
واوضح ان الجلسة ستكون مخصصة "لمناقشة بيان الحكومة الجديدة قبل التصويت على منحها الثقة". ويفترض ان يقدم ابو علاء حكومة مصغرة.
واوضح نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان عرفات سيترأس صباح اليوم الخميس اجتماعين منفصلين للجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
واضاف ان الاجتماعين سيعقدان "في اطار المشاورات الجارية في الاطر القيادية والتشريعية الفلسطينية"، موضحا انه سيتم خلالهما "مناقشة مجمل التطورات في الاراضي الفلسطينية خصوصا المتعلقة بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة قبل عرضها على المجلس التشريعي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)