القوات الاميركية تتكبد المزيد من الخسائر: اربعة قتلى في هجومين جديدين في بغداد

تاريخ النشر: 01 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي اربعة جنود اميركيين مصرعهم واصيب خمسة اخرون في هجومين للمقاومة العراقية في بغداد، بينما قتل 5 مدنيين عراقيين في انفجار بمسجد في الفلوجة. وفيما اعتقلت قوات الاحتلال ١٨٠ عراقيا في عمليتين مستمرتين للقضاء على المقاومة، فقد رفض وزير الدفاع الاميركي دونالد رمسفلد التسليم بما ذهبت اليه التقارير من ان القوات الاميركية والبريطانية قد اسقطت نفسها في المستنقع العراقي.  

قتل اربعة جنود اميركيين واصيب اثنان اخران بجروح في هجوم بقذائف "ار بي جي" على سيارتهم شنه مجهولون اليوم الثلاثاء، قرب محطة وقود في بغداد. 

ووقع الهجوم عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي في حي المستنصرية وسط بغداد، وقال شهود ان آلية جيب عسكرية احترقت تماما في الهجوم. 

وكانت وكالة انباء رويترز نقلت عن شهود قولهم ان الهجوم تم شنه باستخدام سيارة مفخخة انفجرت قرب السيارة المستهدفة.  

وقال احد الشهود لرويترز انه رأى الجنود الاميركيين وهم يسحبون اربعة جنود مصابين اصابات خطيرة من العربة المدرعة قرب جامعة المستنصرية في قلب العاصمة العراقية.  

وقبل هذا الهجوم، اعلن الجيش الامريكي ان جنديا اميركيا اصيب حين تعرضت قافلة عسكرية اميركية لهجوم بقذائف صاروخية قرب مطار العاصمة بغداد. 

وجاء الهجوم على الطريق السريع قرب مطار بغداد الدولي رغم الحملة التي تشنها القوات الاميركية التي تحتل العراق على المقاومة في بغداد ومناطق الى الشمال. 

وقال متحدث عسكري ان الجندي الاميركي اصابته طفيفة وقال شهود ان عربة عسكرية اصيبت. واستهدفت القوافل الاميركية التي تستخدم هذا الطريق السريع عدة مرات من قبل. 

مقتل وجرح تسعة عراقيين في انفجار بمسجد 

الى ذلك، فقد لقي خمسة عراقيين على الاقل مصرعهم وجرح اربعة اخرون بانفجار وقع الليلة الماضية في مسجد بالفلوجة غرب بغداد. 

وقال شهود عيان ان الانفجار وقع بسبب قذيفة صاروخية او قنبلة فيما رجح الجنود الاميركيون ان يكون ناجما عن متفجرات كانت مخبأة داخل المسجد. 

وقال شاهد عيان يدعى عمر الدليمي انه لا يوجد أي عمليات للمقاومة تنطلق من المسجد  

اعتقال حاكم النجف 

الى ذلك قال مسؤول في قوات الاحتلال في العراق ان ابو حيدر عبد المنعم حاكم النجف متهم ب"ارتكاب عمليات خطف واحتجاز رهائن واضطهاد موظفين من اجل ارتكاب مخالفات مالية ومهاجمة مسؤول مصرف وارتكاب سرقات وتابع المسؤول في قوات التحالف "لقد ارتكبنا بالفعل خطأ عندما عينا هذا الشخص" مضيفا ان الحاكم الاميركي الاعلى في العراق بول بريمر اعرب "عن اسفه الشديد لما قام به هذا الشخص خلال تسلمه مهامه وقامت القوات الاميركية باعتقال 62 شخصا من المحيطين بعبد المنعم وعينت حيدر  

الميالي نائب الحاكم مكانه وكان عبد المنعم تسلم منصبه بعيد وصول الجيش الاميركي  

وأشار بيان القيادة الوسطى للجيش الأمريكي إلى أن القبض على عبد المنعم "يكشف عزم قوات التحالف على فرض حكم القانون في العراق، وأن نائبه سيحل محافظا مؤقتا بديلا عنه."  

وقد تم اعتقال محافظ النجف المؤقت بناء على أمر قضائي صادر من مسؤولين قضائيين في النجف، جنوب العراق.  

ومن ناحية أخرى، اعتقلت القوات الأمريكية بالعراق مسؤولا بارزا من حزب البعث المنّحل، وضبطت كميات كبيرة من النقد العراقي، في إطار العملية العسكرية المسماة " أفعى الصحراء" التي تقوم بها للقضاء على الهجمات المستمرة التي تتعرض لها يوميا.  

وفي سياق عملية "الافعى المجلجلة"، التي انطلقت الأحد بمشاركة المدرعات والطائرات العمودية، فقد أسفرت الغارات عن اعتقال 32 شخصا، ومصادرة عشر بنادق هجومية، ومسدسين، وقذيفة مورترز، وثمانية ملايين دينار عراقي.  

ويتركز نطاق العملية الأمريكية بوسط العراق في منطقة تمتد 70 ميلا من بغداد إلى مدينة سامراء شمالا.  

ومن ناحية أخرى، اعتقل أفراد من الفرقة المدرعة الأولى 148 شخصا في بغداد.  

وقال مسؤولون في الجيش الأمريكي إن العمليات العسكرية تستهدف المقاتلين العرب الذين يقاتلون ضد التواجد الأمريكي في العراق. وأكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن عملية "أفعى الصحراء" تأتي استكمالا لعملية "عقرب الصحراء"، والتي انطلقت قبل أسبوعين، واستهدفت عناصر المقاومة العراقية.  

رامسفلد: لم نسقط في المستنقع العراقي 

الى هنا، ورفض وزير الدفاع الاميركي دونالد رمسفلد التسليم بما ذهبت اليه التقارير من ان القوات الاميركية والبريطانية قد اسقطت نفسها في المستنقع العراقي. 

وشبه رامسفيلد الوضع في العراق بعد الحرب بالطريق الصعب الذي سارت فيه الولايات المتحدة بعد إعلان استقلالها عن بريطانيا وقبل إقامة دستور جديد وانتخاب رئيس للبلاد. 

واتهم رامفسيلد الذي كان يتحدث إلى الصحفيين أعضاء في وسائل الإعلام لم يحدد هويتهم بأنهم يأملون في أن يتحول العراق إلى فيتنام أخرى وقال إن هذا لن يحدث لأن "الزمن مختلف والمكان مختلف." 

وشن الجيش الأميركي غارات متعددة في الأيام القليلة الماضية بهدف وقف الهجمات المتصاعدة على القوات الأمريكية والبريطانية التي تحتل العراق. 

ويتزايد عدد القتلى بين الجنود الأميركيين منذ أن أعلن الرئيس جورج بوش نهاية العمليات القتالية الرئيسية في العراق في الأول من أيار/مايو. 

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن ١٧ جنديا أميركيا قتلوا بنيران معادية في حزيران/يونيو. وقال رامسفيلد إنه بعد سقوط حكومة صدام "ذابت فلول نظام البعث وفرق الموت لفدائيي صدام بين السكان وتحولت إلى شبكة إرهابية ... إننا نتعامل مع هذه الفلول بطريقة قوية ... وتلك المعارك ستستمر لبعض الوقت." 

وأضاف قائلا: "المشكلة لن تحل بشن غارة أو خمس غارات ... المشكلة ستعالج مع مرور الوقت ومع تولي العراقيين المزيد من المسؤوليات في إدارة شؤون بلدهم." 

ومضى قائلا: "ليس لدي بالفعل توقيت محدد" لانتهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق. 

وقال رامسفيلد إن المشكلات في العراق تسببها خمس فئات من الناس هم فلول حكومة صدام وعشرات الألوف من المجرمين العراقيين الذين أطلق سراحهم من السجون قبل الحرب والناهبون العاديون والأجانب الذين دخلوا العراق و"الأشخاص الذين يخضعون لنفوذ إيران." 

وأضاف أن هذه المجموعات الخمس "لا تشكل أي شئ يشبه حرب عصابات أو مقاومة منظمة. إنها تبدو مثل خمسة أشياء مختلفة تعمل مثل الإرهابيين إلى حد كبير." 

وقال رامسفيلد إن الولايات المتحدة واجهت "فترة من الفوضى والاضطراب" في سنواتها الأولى شملت كسادا اقتصاديا وتضخما جامحا وعملة غير مستقرة وانتفاضات للغوغاء. 

وأضاف قائلا: "مرت ثمانية أعوام قبل أن يتبنى الآباء المؤسسون في النهاية دستورنا وينصبوا أول رئيس لنا ... هل كنا في مستنقع لثماني سنوات .. لا أعتقد ... لقد كنا في عملية انتقال وتطور من الفوضى إلى الديمقراطية."—(البوابة)—(مصادر متعددة)