القوات الاميركية تحكم قبضتها على غرب بغداد وتخوض معارك ضارية في الطريق لاحتلال شرقها

تاريخ النشر: 08 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استولت القوات الاميركية على مطار عسكري في جنوب غرب بغداد، مشددة قبضتها على الجزء الغربي من العاصمة العراقية المعروف بالكرخ، والذي بدات دباباتها محاولات للعبور منه الى الجزء الشرقي (الرصافة) عبر جسري الجمهورية والسنك، في مسعى لتضييق الخناق على ما تبقى من القوات العراقية التي تتحصن في المدينة.  

اعلن المتحدث باسم القيادة الوسطى الاميركية في قطر ان القوات الاميركية تمكنت من الاستيلاء على مطار قاعدة الرشيد العسكري في جنوب شرق بغداد. 

واوضح المتحدث الجنرال فنسنت بروكس ان قوة من مشاة البحرية الاميركية "المارينز" تمكنوا من الاستيلاء على المطار دون ان يواجهوا اية مقاومة، حيث اتضح ان القوات العراقية قد اخلته. 

وكان مراسلون قالوا صباح الثلاثاء انهم شاهدوا مروحيتي اباتشي اميركيتين تحلقان فوق القاعدة التابعة للحرس الجمهوري والتي تضم مطارا عسكريا في جنوب شرق بغداد.  

وياتي هذا التطور في وقت افادت فيه التقارير الواردة من بغداد ان القوات الاميركية تمكنت الى حد كبير من السيطرة على اجزاء واسعة من غرب العاصمة العراقية المعروف بالكرخ بعد معارك ضارية وتحاول الان العبور الى الجزء الشرقي منها المعروف بالرصافة عبر جسري الجمهورية والسنك. 

واطلقت دبابتان اميركيتان متمركزتان على جسر الجمهورية نيران مدافعهما اليوم للمرة الاولى باتجاه المنطقة الشرقية من بغداد التي ظلت حتى الان خارج نطاق المعارك في الوقت الذي احتدم فيه القتال في محيط القصر الجمهوري الذي هاجمته طائرات التحالف الاميركي البريطاني. 

واصابت قذائف الدبابتين مبنى يضم مركز اتصالات كان استهدف مرارا بقصف التحالف الاميركي البريطاني منذ بدء الحرب في 20 آذار/مارس الماضي. 

وتدخل الطيران الاميركي صباح اليوم للمرة الاولى في معارك شرسة في المجمع الرئاسي للقصر الجمهوري ببغداد وفي المنطقة المجاورة واستيقظت المدينة على صوت الانفجارات والرشاشات. 

وقامت طائرة هجومية من نوع اي-10 تستخدم عادة ضد الدبابات باطلاق نيرانها بوتيرة سريعة على مباني المجمع الرئاسي وضد وزارة التخطيط المجاورة. 

وكانت الطائرة حلقت على علو منخفض واطلقت النار على واجهة مبنى القصر الرئاسي الذي اصيب بعشرات القذائف وارتفعت السنة اللهب. 

وعاودت الطائرة الارتفاع بسرعة وقامت بمناورات واطلقت بالونات حرارية لتفادي رد فعل محتمل من الدفاعات العراقية. غير انه لم يسمع اي اطلاق نار لهذه الدفاعات. 

وقامت الطائرة بالمرور عشر مرات على الاقل واطلقت كل مرة رشقات غزيرة. 

وكانت مطاردة قاذفة القت قبل ذلك قنبلتين بين وزارة التخطيط وفندق المنصور على الضفة الغربية من نهر دجلة.  

واصيب مكتب الجزيرة في هذه المنطقة وقتل مراسلها طارق ايوب واصيب اخر بجروح. 

كما اصيب خمسة صحفيين بجروح لدى قصف فندق فلسطين الذي يؤوي معظم مراسلي وسائل الاعلام الاجنبية في بغداد. 

وبدء الكثير من الصحفيين بحزم امتعتهم لمغادرة العاصمة العراقية، وفقا لما قاله مراسل قناة المنار. 

وبدأت المعارك فجرا في القصر الجمهوري حيث توغلت وحدة مدرعة صباح الاثنين وتمركزت فيه بعد ثلاث ساعات من المعارك. 

وتركزت المعارك في البداية عند المدخل الشمالي للمجمع القريب من وزارة التخطيط واتسعت اثر ذلك الى انحاء المجمع الرئاسي. وجسدت شدة الانفجارات وسحب الدخان المتصاعدة في هذه المنطقة حدة المعارك وضراوتها. 

وبدأت المواجهات بسلسلة من الانفجارات العنيفة التي تسببت في اندلاع حريق هائل في محيط المجمع الرئاسي.  

وتحول تبادل اطلاق النار اثر ذلك الى المدخل الشمالي للقصر الذي يؤدي الى حي اداري تشرف عليه بناية وزارة التخطيط العالية.  

والى الشمال من الوزارة وعلى طول ضفة دجلة يوجد فندق المنصور الذي يحاذي وزارة الاعلام ومباني التلفزيون الرسمي. 

وتصاعدت اعمدة الدخان من التقاطع الهام للطرقات المجاور لفندق الرشيد ما يشير الى معارك تدور ايضا في هذه المنطقة التي تؤدي الى مطار صدام الدولي الذي يتمركز فيه الاميركيون. 

وتوقف بث التلفزيون العراقي وكانت القناة الفضائية العراقية توقفت عن البث منذ مساء الاحد.  

كما غابت القناة الثالثة العراقية "اذاعة الشباب" التي يديرها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي منذ استهداف بهجوم صاروخي اميركي وزارة الاعلام نهاية آذار/مارس بحسب مراسلين في بغداد. 

وقال مراسلو ن صحافيون ان دبابات اميركية تقدمت صوب وزارة الاعلام العراقية. 

وقال متحدث عسكري اميركي للصحفيين ان الجيش الاميركي يعزز وجوده داخل العاصمة العراقية بغداد وانه لم يواجه جهودا منظمة للتصدي لقواته. 

وقال المتحدث العسكري الكابتن فرانك ثورب من مقر القيادة المركزية في قطر "لدينا قوات في اجزاء من مدينة بغداد. ونعزز قواتنا في المدينة". 

وصرح بانه لم يعرف بعد ما اذا كان الرئيس العراقي صدام حسين كان موجودا في المبنى الذي استهدفته طائرات اميركية في منطقة سكنية. 

واعلنت القيادة المركزية الاميركية في قطر ان طائرة اميركية طراز ايه 10 وورثوج اسقطت قرب مطار بغداد وانقذ الطيار. 

وقالت القيادة المركزية الاميركية في قطر في بيان "قفز الطيار سالما من الطائرة وانتشلته قوات برية للتحالف قرب المطار. وافادت تقارير ان الطيار بحالة جيدة." 

واكد وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف اليوم ان العراق لن يستسلم لقوات التحالف الاميركي البريطاني وان على هذه القوات ان تستسلم. 

وقال الصحاف ردا على سؤال حول ما اذا كانت السلطات العراقية تعتزم الاستسلام، "هم الذين سيستسلمون والا فسيتم احراقهم في دباباتهم". واضاف "حبسناهم داخل دباباتهم ولا يستطيعون الخروج منها وسنبدأ التعامل معهم ومعالجتهم بطريقة مناسبة جدا". 

واضاف انهم يقومون "بمحاولات يائسة لاضعاف العاصمة لكن قوات بغداد وخاصة وحدات الكومندوس تتهيأ لسحقهم".وتابع "احرقنا عددا من الناقلات والدبابات في معسكر الرشيد والان قطعناهم ومن دخلوا المدينة مؤخرتهم مقطوعة وسنقطع الجزء الاخر الذي قدم من الدورة".وكان الوزير يتحدث امام فندق فلسطين الذي يقيم فيه الصحافيون وتعرض للقصف. 

وغادرت مئات الاسر العراقية صباح اليوم الثلاثاء على متن سيارات بغداد متوجهة خصوصا الى شرق العراق. 

وشوهدت سيارات وشاحنات وحافلات صغيرة متوجهة الى حي الشعب شمال العاصمة العراقية للوصول الى الطريق السريع المؤدي الى مدينة ديالى على بعد مئة كيلومتر عن بغداد (شرق العراق). 

وملئت المركبات بالفرش واواني الطبخ والاغذية واحدثت ازدحاما خانقا على الطرقات في حين سعت عناصر الشرطة الى تنظيم حركة السير.وشوهد عدد كبير من النساء والاطفال في السيارات التي كانت تغادر بغداد في الوقت الذي تتواصل فيه المعارك ضارية في العاصمة العراقية بين القوات العراقية والقوات الاميركية.وفي حي الشعب قتل ثلاثة اشخاص صباح الاثنين في غارة—(البوابة)—(مصادر متعددة)