دمر جنود اميركيون كهوفا في شرق افغانستان بعد ان قاموا بتفتيشها، واعلنت الحكومة الافغانية ان لديها ادلة "غير قابلة للدحض" على ان انصار حكمتيار دبروا مؤامرة ضد الادارة الانتقالية، وفي الغضون، اعلنت قوة المساعدة الامنية الدولية في افغانستان ان مسلحين اطلقا النار على جنود بريطانيين في كابول، ونقل أميركي آخر اعتقل في أفغانستان العام الماضي من كوبا لمحاكمته في الولايات المتحدة.
عاد مئات الجنود الاميركيين الى قاعدة باغرام بشمال كابول بعد ان قاموا بعمليات بحث لمدة اسبوع في الكهوف التي لجأ اليها مقاتلو طالبان والقاعدة في شرق افغانستان وعملوا على تدميرها، وذلك وفقا لما ذكرته وسائل اعلام اميركية امس السبت.
وقال صحافيون رافقوا القوات الاميركية في هذه العملية التي عرفت باسم "اسد الجبل" ان الجنود عثروا على اسلحة وعلى وثائق داخل محفظات بما في ذلك وثائق عسكرية وملفات تحمل بصمات.
واوضحت شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان العسكريين اقدموا بعد الانتهاء من عمليات البحث على تدمير بعض الكهوف بالصواريخ المضادة للدبابات وبالمتفجرات. ولكن عددا كبيرا من الكهوف معزز بالاسمنت ولم ينقل الجنود معهم المزيد من الذخائر من اجل تدميرها جميعا.
واضافت ان بعض هذه الكهوف كان مؤخرا مأهولا على ما يبدو حيث وجدت في احد هذه الكهوف صحيفة اميركية هي "يو اس توداي" تحمل تاريخ 17 ايار/مايو 2001.
وقالت الشبكة ان العملية تقررت بعد معلومات تلقتها اجهزة المخابرات ومفادها ان عناصر من طالبان والقاعدة حاولوا الفرار الى باكستان.وقال متحدث عسكري اميركي ان العمليات تتواصل ولم يسقط اي جريح في صفوف الجنود.
الى ذلك، اعلن وزير الخارجية الافغاني عبد الله عبد الله امس ان الحكومة الافغانية لديها ادلة "غير قابلة للدحض" بوجود مؤامرة ضد الادارة الانتقالية دبرها انصار رئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار. وقال: "ليس لدي ادنى شك من صدقية الادلة غير القابلة للدحض التي بين ايدينا". واضاف "انها ادلة واضحة غير قابلة للدحض مثل التجهيزات والقنابل التي يمكن استخدامها للقيام بعمليات تفخيخ او ارهاب".
وكانت السلطات الافغانية قد اعلنت الخميس انها احبطت مؤامرة قام بها انصار حكمتيار واعتقلت العشرات من انصاره.
وفي كابول، اعلن الناطق باسم "قوة المساعدة الامنية الدولية" في افغانستان "ايساف" اللفتنانت طوني مارشال ان مسلحين اطلقا النار امس على جنود بريطانيين بينما كانوا يقومون بأعمال دورية في حي في غرب كابول.
وقال ان الشرطة الافغانية اعتقلت الرجلين المسلحين وهما من سكان الحي كانا يتوليان ضمان الامن من على سطح مبنى، واوضحا انهما اطلقا النار خطأ بعدما ظنا ان الجنود مجموعة من اللصوص. واضاف انها "المرة الاولى التي يتعارض فيها نظام الحراسة مع احدى دورياتنا"، وامل في "الا تتكرر حوادث كهذا".
وفي سياق اخر، اعلن مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه ان ياسر عصام حمدي (22 سنة)، وهو اميركي ثان يشتبه في انتمائه الى حركة "طالبان" أسر في نهاية العام الماضي بعد تمرد سجن جانغي في مزار الشريف في افغانستان، نقل من قاعدة غوانتانامو البحرية الاميركية في كوبا الى قاعدة نورفولك البحرية الاميركية في جنوب فيرجينيا حيث "سيبقى تحت مراقبة عسكرية" لبعض الوقت.
واعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" اللفتنانت كولونيل ريفرز جونسون ان طائرة نقلت حمدي الذي افاد انه مولود في ولاية لويزيانا، من قاعدة غوانتانامو، الجمعة الى مطار واشنطن- دالس. وبثت شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون ان حمدي نقل بعد ذلك الى قاعدة نورفولك.
واوضحت الوزارة ليل الجمعة - السبت ان الاسير الاميركي مولود لابوين سعوديين وغادر الولايات المتحدة صغيرا ليعيش في السعودية، وسيعامل كمواطن اميركي اذا ثبت انه يحمل الجنسية الاميركية. وقال قائد العمليات العسكرية في افغانستان الجنرال تومي فرانكس انه لا يعرف لماذا استغرق تأكيد انه يحمل شهادة ميلاد اميركية خمسة اشهر من تاريخ توقيفه في افغانستان. واوضح ان "الجميع كانوا يعتقدون منذ البداية انه قد يكون اميركيا لانه كان يتكلم اللغة الانجليزية لكني لا أعرف ماذا حدث بعد ذلك". واضاف انه حتى تاريخ نقله الى غوانتانامو "لم نكن قادرين على تأكيد كونه مواطنا اميركيا أو نفيه".
وكان جون ووكر ليند (21 سنة) اول اميركي ينتمي الى "طالبان" يعتقل في افغانستان. ووجهت اليه عشر تهم بينها التآمر لقتل اميركيين ودعم "طالبان" وتنظيم "القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن. –(البوابة)—(مصادر متعددة)