وضعت القوات الاميركية في حالة استنفار فصوى في اعقاب هجوم فاشل على احد حواجزها في بغداد كما نفت وجود مفاوضات لاستسلام عدي صدام حسين على صعيد اخر عين الامين العام للامم المتحدة مفوض حقوق الانسان مبعوثا له في العراق، وسط انتقادات من سياسيين عراقيين لبعض بنود قرار رفع العقوبات
وقالت وكالات الانباء ان القوات الاميركية في بغداد وضعت في حالة تأهب في اعقاب هجوم فاشل بالقنابل شنه مجهولون على احد حواجزها في العاصمة العراقية.
ورفض متحدث باسم قوات التحالف الاميركي البريطاني تاكيد اقامة حالة التاهب مشيرا الى ان مثل هذه المعلومات ليست للنشر. وقال المتحدث "ان شخصا تقدم الى حاجز ومعه قنبلة. ويبدو انه تلقى امرا بالقاء القنبلة على الحاجز".
واضاف "غير انه عندما قرر التراجع عن العملية وقع في قبضة الجنود الذين انتزعوا منه القنبلة".
وجاء هذا الحادث في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة الاحد لاحياء ذكرى الاميركيين العسكريين والمدنيين الذين قضوا في خدمة بلادهم
انان يعين ممثله في العراق
عين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان سيرجيو فييرا دي ميلو مفوض حقوق الانسان ممثلا خاصا له بالعراق مما يمهد الطريق امام الامم المتحدة للبدء في رسم معالم دورها في اعادة اعمار العراق.
وجاء هذا التعيين بعد الموافقة الجماعية للقرار الاميركي البريطاني الاسباني برفع العقوبات المفروضة على العراق نتذ 13 عاما.
وكان البرازيلي دي ميلو (55 عاما) ايضا هو اختيار الولايات المتحدة الاول للمهمة.
واستدعته واشنطن في اوائل اذار /مارس الماضي قبل اسابيع من بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة لغزو العراق لاجراء محادثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش وكوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي.
وقال دبلوماسيون ان تعيين دي ميلو في هذا المنصب سيكون لمدة اربعة اشهر فقط حتى يستطيع ايضا ان يحتفظ بمنصبه الحالي كمفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان.
ولا يتحدث دي ميلو العربية لكنه كابن لدبلوماسي برازيلي فهو يتقن الانجليزية والفرنسية والاسبانية والايطالية اضافة الى لغته الاصلية البرتغالية.
وتتمثل مهمة ممثل الامم المتحدة التي وافق عليها مجلس الامن بأغلبية ساحقة يوم الخميس كما اوضحتها مسودة القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة في "تنسيق جهود الامم المتحدة في عمليات ما بعد الصراع في العراق."
وتشمل مسؤوليات دي ميلو العمل بالاشتراك مع الولايات المتحدة وبريطانيا لتنسيق المساعدات الانسانية وجهود اعادة الاعمار والمساعدة في عودة اللاجئين وتحسين حماية حقوق الانسان و"تسهيل عملية تقود الى حكومة عراقية تمثيلية معترف بها دوليا
ردود فعل عراقية
وعلى الرغم من الاجماع الدولي لرفع العقوبات الا ان شخصيات في المعارضة العراقية السابقة انتقدت بعض بنود القرار الدولي وقال احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي ان الولايات المتحدة لم تطبق ما وعدت به واشار الى ان القرار يسمي واشنطن ولندن دولتين محتلتين والاتفاق كان انهما محررتان والتعبير الاول يطلق العنان للقوات الغازية لاستغلال ثروات العراق
وقال الجلبي أمام المؤتمر التأسيسي للتيار الإسلامي الديمقراطي ببغداد إن هذا القرار يخالف الاتفاق مع مسؤولي الإدارة الأميركية باعتبار أن قواتها جاءت لتحرير العراق وليس لاحتلاله، مشيرا إلى أن القرار يتضمن بنودا مؤسفة بوصفه القوات الأميركية والبريطانية بأنها قوات احتلال.
واعتبر الجلبي أن الشعب العراقي أصبح في ضوء هذا القرار مكبلا لا يتحكم في موارده التي يديرها صندوق للتنمية في العراق لا يضم في تشكيلته عراقي واحد.
كما انتقد رجلا دين شيعيين القرار الدولي، واعتبرا أنه يسهل للولايات المتحدة وبريطانيا السيطرة على ثروة البلاد. وقال الشيخ قاسم العبادي ان واشنطن ولندن هما المستفيدتان من رفع العقوبات، داعياً الى تشكيل "لجان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" لمكافحة تجارة الخمور ومراقبة دور السينما.
وحذر ممثل الحوزة العلمية فاتح كاشف الغطاء أميركا من "مواجهات عنيفة" مع العراقيين، مؤكداً انه يعتمد الآن المقاومة السلمية، نافياً أن يكون الشيعة يسعون الى اقامة دولة إسلامية.
القيادة الاميركية تفند مفاوضات لاستسلام عدي
على صعيد اخر فندت قيادة الجيش الاميركي وجود اتصالات لاستسلام عدي النجل الاكبر للرئيس صدام حسين، نافية بذلك تقارير تحدثت عن وسطاء وشروط يقدمها عدي لاستسلامه.
وقال الفريق ديفيد ماكيرنان "لم أتلقى أي عرض من عدي، فأنا سأسهل استسلامه، وسيتم ذلك ودون شروط."
ويعتبر عدي واحد من اهم المطلوبين للقوات الاميركية حيث كان يشرف بصورة مباشرة على فدائيي صدام
وحُشر النجل الأكبر للرئيس العراقي السابق بين مطرقة المواطنين العراقيين الغاضبين لخشيته على حياته في حال وقوعه في قبضتهم، وسندان ملاحقة القوات الأميركية. غير أن التقارير التي أشارت إليها وكالة الأسوشيتد برس، ترجّح بأن عدي يفضل "أمان السجون الأميركية."
وترأس عدي أبان فترة حكم والده الطويلة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية، وأدار تلفزيون الشباب، وصحيفة بابل، أوسع الصحف العراقية نفوذاً، ونقابة الصحفيين العراقيين، فضلاً عن إشرافه المباشر على القوات شبه العسكرية التي أطلق عليها اسم "فدائيي صدام" والتي أوكل إليها مهام الدفاع عن الحكومة ضد معارضيها.
ام قصر تحت ادارة مدنية
اعلنت الوكالة الاميركية "يو اس ايد" التي تنسق عملية اعادة الاعمار في العراق ان مرفأ مدينة ام قصر بجنوب العراق، اصبح تحت ادارة مدنية امس الجمعة. وقالت الوكالة في بيان ان "مرفأ ام قصر وهو المدخل الرئيسي لسفن الشحن بما فيها التي تحمل المساعدات الانسانية الى البلاد، وضع الان رسميا تحت ادارة شركة ستفيفيدورينغ سيرفيسز اوف اميركا طبقا لعقد منحته الوكالة".
واوضحت الوكالة ان انتقال السلطة بين الكتيبة 17 البريطانية التي كانت تتولى الاشراف على المرفأ منذ التدخل العسكري للتحالف الاميركي البريطاني، والادارة المدنية الجديدة كان مناسبة لاحتفال رسمي مقتضب تميز بوصول باخرة الشحن ام/في ايرازو التي كانت تنقل 14600 طن من الارز للعراقيين.
واشارت الوكالة الى انه "اول مشروع اعادة اعمار في العراق ينقل الى ادارة مدنية".
واكدت انه سيتم خلال الايام المقبلة توظيف حوالى 3520 موظفا محليا لتولي مهام الادارة والعمليات على الارصفة والمناورات وقضايا اخرى تتعلق بادارة وعمل المرفأ.
وكانت القوات البريطانية اعلنت في 15 ايار/مايو انها نقلت خلال احتفال رسمي الادارة المدنية في مدينة ام قصر الى مجلس بلدي محلي في حين ظل المرفأ تحت سلطة العسكريين البريطانيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)