القوات الاميركية تعلن رسميا عن إنزال قواتها في الشمال وبلير يؤكد رفضه التدخل التركي

تاريخ النشر: 24 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت مشاة البحرية الاميركية "المارينز" رسميا انها انزلت وحدات لها في شمال العراق وتشكيل لجنة للتنسيق العسكري مع المليشيات التركية. وفي السياق شدد بلير على موقف حكومته الرافض أي تدخل تركي في شمال. 

ادلى الميجر جنرال بيت عثمان من مشاة البحرية الأميركية ببيان قصير للصحفيين قال فيه ان قوات من المارينز وصلت إلى شمال العراق يوم الاحد للقيام بدور انساني في اغلبه. ولم يوضح عدد القوات التي يقودها. 

وكان من المتوقع منذ فترة طويلة ان تستخدم منطقة شمال العراق التي يسيطر عليها الاكراد وتتمتع بحماية طائرات أميركية وبريطانية تراقب منطقة حظر طيران فوقها منذ ما بعد حرب الخليج عام 1991 لفتح جبهة شمالية في الحرب الدائرة الان للاطاحة بصدام. 

لكن المناقشات التي طال امدها مع تركيا المجاورة انتهت بموافقة انقرة فقط على فتح اجوائها امام المقاتلات الأميركية وليس بالسماح بنشر قوات لتدخل العراق عبر تركيا. 

وتعقدت خطط فتح جبهة شمالية كذلك باعلان تركيا رغبتها في ارسال قواتها الى شمال العراق وهو ما ردت عليه الولايات المتحدة بان ذلك لن يخدم المصالح الاميركية. 

وتقول تركيا انها تريد منع تدفق اللاجئين وحماية الاقلية التركمانية المحلية لكن الاكراد حذروا من انهم سيقاومون بالقوة ما يعتبرونه احتلالا عسكريا تركيا. 

وقال مسؤولون اكراد في المنطقة ان اعدادا صغيرة من القوات الخاصة الامريكية موجودة بالفعل في المنطقة. لكن بيان عثمان يعتقد انه اول اعتراف رسمي بوجودها. 

وقال عثمان ان قيادته تأسست "للتنسيق مع المنظمات العسكرية والانسانية في جنوب شرق تركيا وشمال العراق" وحدد ثلاثة اهداف هي تقديم المساعدة فيما اسماه "عدم تعارض الانشطة العسكرية" وهي عبارة لم يوضحها وتنسيق المساعدات الانسانية والعمليات العسكرية وتقديم المساعدة لعمليات الاغاثة في شمال العراق. 

واضاف عثمان انه اجتمع يوم الاحد مع قادة عسكريين اتراك في انقرة وسيلوبي وهي بلدة تركية قريبة من الحدود العراقية ومع قادة عسكريين اكراد في دهوك وهي بلدة عراقية يسيطر عليها الاكراد قريبة من الحدود التركية. 

وقبيل ادلاء عثمان بالبيان قال ضابط اميركي اخر هو الكولونيل كيث لوليس للصحفيين ان قيادة عثمان ستنسق بين "جميع الفصائل في الشمال بمن فيهم الاتراك اذا دخلت القوات التركية فعلا." 

وكان مسؤولون من الحزب الديمقراطي الكردستاني قد قالوا ان القوات الكردية ستعمل تحت امرة القيادة الاميركية بعد اتفاق تم التوصل اليه في انقرة الاسبوع الماضي اذا ما دخلت القوات الاميركية شمال العراق. 

وقال لوليس ان القوات الاميركية وصلت قبل 24 ساعة وستتمركز في شمال العراق دون ان يحدد اين. 

وعن الشمال ايضا، أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كلمة امام مجلس العموم انه "لن يكون من المقبول بتاتا" ان تتدخل تركيا في كردستان العراق، مضيفا انه تم إبلاغ انقرة بذلك "بصورة واضحة جدا". 

وقال بلير "في ما يتعلق بتركيا، لن يكون من المقبول بتاتا ان تقوم باي توغل" في كردستان العراق. واضاف انه "تم إبلاغ الحكومة التركية والعسكريين الاتراك بذلك بصورة واضحة جدا". 

وتابع "اعتقد انهم فهموا ان هذه الرسالة لا تصدر عنا وحدنا بل كذلك عن الولايات المتحدة". 

وقال بلير "بقينا على اتصال مستمر مع الحكومة التركية والسلطات الكردية لندعوها إلى لزوم الهدوء"—(البوابة)—(مصادر متعددة)