اعلن قائد قوات التحالف الجنرال تومي فرانكسانه لا يوجد اي دليل حديث على ان صدام حسين لا يزال حيا، بينما اكد زعيم المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي انه حي، ورجح ان يقدم على الانتحار في حال شعر انه سيعتقل، وفيما دعا سياسيون مشاركون في مؤتمر مدريد الى انتهاج التعددية في العراق، فقد اطلقت القوات الاميركية سراح 200 عراقي من اسرى الحرب.
اعلن الجنرال تومي فرانكس قائد قوات التحالف الاميركية-البريطانية في العراق الاحد بانه لا يوجد اي دليل حديث على ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين لا يزال على قيد الحياة.
وردا على سؤال حول مصير صدام اجاب الجنرال فرانكس الموجود حاليا في الامارات "لا اعرف ولم ار اي شيء مؤخرا يقنعني بانه على قيد الحياة".
وقال "ما لا نعرفه هو حقيقة كل هذا وهذا سيأخذ وقتا ولكنه حاليا يبدو متعاونا".
وقام الجنرال تومي فرانكس مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بزيارة الاحد الى ابو ظبي من اجل تقديم الشكر خصوصا للقادة الاماراتيين للسماح للقوات الاميركية باستخدام قاعدة الظفرة الجوية الاماراتية.
ومن جانبه اعلن رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي في حديث مع تلفزيون "فوكس نيوز" الاحد ان صدام حسين ما زال على قيد الحياة ويتنقل في العراق.
وقال الجلبي ان "صدام ما زال حيا. ولدينا فكرة عن تحركاته وتحركات نجليه عدي وقصي ومكان وجودهم ونحاول تحديد هذا المكان لالقاء القبض عليهم".
واعتبر ان صدام حسين ونجليه في موقعين منفصلين. واضاف "نعرف اي طريق سلكوا" مشيرا الى ان "قوات التحالف ستتمكن من القاء القبض عليهم سريعا".
واكد ان الرئيس العراقي السابق يفضل الانتحار على ان يلقى القبض عليه من قبل الاميركيين او البريطانيين لان عناصر الاستخبارات العراقية "دربت" صدام حسين على استخدام "الاحزمة الانتحارية" المؤلفة من متفجرات وصاعق.
وقال "لا اعرف ما اذا كان سيقرر الانتحار لكن في وسعه القيام بذلك".
مؤتمر مدريد يدعو الى التعددية
الى ذلك، اعلنت جماعات عراقية معارضة في بيان أصدرته من مدريد الاحد أن العراق يحتاج لإعادة البناء كاتحاد ديمقراطي تعددي يحترم تنوع الجماعات السياسية والدينية فيه ويفتح الباب للمنفيين من أبنائه.
واصدر اكثر من 100 عراقي بالخارج يمثلون مختلف التيارات السياسية البيان في ختام مؤتمر استمر ثلاثة أيام في العاصمة الاسبانية لبحث مستقبل البلاد السياسي.
ومن بين الجماعات التي شاركت في المؤتمر كل من المؤتمر الوطني العراقي الموالي لأميركا والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يوجد مقره في إيران والذي يمثل أحد الجماعات الشيعية الرئيسية في البلاد بالاضافة الى حزب الدعوة الشيعي المتشدد والحزب الشيوعي العراقي والعديد من الاحزاب الكردية.
ورغم تنوعهم أتفق المشاركون على ضرورة احترام حقوق النساء والاقليات العرقية وأن أي حكومة انتقالية تشكل تحت رعاية الولايات المتحدة يجب أن تضم عراقيين بهدف إقامة حكومة اتحادية.
وقال البيان "نتفق ايضا على ضرورة محاكمة صدام حسين عن الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب العراقي وضد الانسانية."
ومن المقرر ان يجتمع الجنرال الاميركي المتقاعد جاي غارنر مع ما بين 300 الى 400 من الشخصيات العراقية البارزة في بغداد الاثنين في محاولة لتحديد القيادات المحتملة ومناقشة تشكيل حكومة جديدة.
ومن المتوقع ان يشارك ممثلو الجماعات التي حضرت مؤتمر مدريد في اجتماع بغداد.
الافراج عن نحو 200 اسير عراقي
في غضون ذلك، اطلقت القوات الاميركية سراح نحو 200 عراقي من اسرى الحرب المعتقلين في معسكر بالقرب من ام قصر في اقصى جنوب العراق قرب الحدود مع الكويت.
ووسط عاصفة رملية قوية غادر العراقيون المعسكر الذي اطلق عليه الاميركيون اسم "معسكر بوكا" في حافلات متوجهة الى البصرة، اكبر مدن جنوب العراق، وهم يهتفون "نحب بوش" و"الله خلصنا من صدام" و"لا خدمة عسكرية بعد الان".
وكانوا جميعا تقريبا حفاة الاقدام يرتدون اما ثيابا ممزقة او زي الاسرى الازرق ويحمل معظمهم اغطية حصلوا عليها في المعسكر المجاور لميناء ام قصر على الخليج.
واعرب احمد كاظم عزام (32 عاما) لفرانس برس عن فرحته بالعودة الى منزله ولقاء زوجته واولاده السبعة وان كان يعود بلا عمل ونقود.
وقال احمد الذي ما زال يرتدي سترته العسكرية المموهة "لقينا معاملة جيدة" في هذا المعسكر، اكبر معسكرات التحالف الاميركي البريطاني في العراق.
واضاف "العراق افضل بدون صدام" الذي وضعه عاما في السجن خلال عهده لانه حاول الفرار من الخدمة العسكرية.
وداخل الحافلات نزع جنود اميركيون بطاقات التعريف من معاصم الاسرى السابقين وقدموا لهم الاكل والسجائر.
يشرف على "معسكر بوكا" اللواء ال800 للشرطة العسكرية وما زال فيه حاليا نحو 5800 اسير كما اكد مسؤولون عسكريون اميركيون، بعد ان تم الافراج عن المئات من نزلائه الذين بلغ عددهم في وقت ما نحو سبعة الاف اسير.
وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قد اعلن في 18 نيسان/ابريل ان محاكم عسكرية اميركية في العراق بدات البت في وضع نحو 6850 اسير حرب.
واكد ضباط اميركيون يشرفون على المعسكر ان الاسرى الذين يثبتون انهم من المدنيين يتم اطلاق سراحهم ويعودون الى منازلهم فيما يجرى فرز الاخرين الى قسمين: اسرى حرب ومقاتلين غير شرعيين.
واوضح ان القسم الاول يضم المقاتلين الذين يرتدون الثياب العسكرية (الجيش النظامي) وان القسم الثاني يضم كل المقاتلين الذين لا يرتدون ثيابا عسكرية بما فيهم فدائيو صدام وميليشيات حزب البعث الحاكم السابق للعراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)