القوات الاميركية تنزع اسلحة مليشيا 'المؤتمر' وبريمر يزور ام قصر

تاريخ النشر: 25 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نزعت القوات الاميركية سلاح المليشيا التابعة لحزب المؤتمر الوطني العراقي، وذلك في اطار حملة لفرض القانون والنظام العام في البلاد. في حين ابدى "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية" حذرا تجاه الحملة ووصفها بانها "خطيرة". في غضون ذلك، قام الحاكم الاميركي الاعلى للعراق بول بريمر باول زيارة لمدينة ام قصر في جنوب البلاد.  

قال مسؤول سياسي الاحد ان القوات الاميركية نزعت سلاح ميليشيا حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة السياسي العراقي الموالي للولايات المتحدة احمد الجلبي في اطار حملة لفرض القانون والنظام في العراق. 

الا ان رد فعل مقاتلي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو اكبر جماعة شيعية في البلاد اتسم بالحذر فيما يخص المهلة التي حددها الجيش الاميركي لتسليم السلاح وتنتهي في ١٤ حزيران/يونيو. 

وشهد العراق اعمال نهب واسعة النطاق للمباني العامة والمنازل في الفوضى التي اعقبت سقوط حكومة صدام حسين وكانت الاسلحة من المسدسات والبنادق الالية من طراز ايه.كيه./٤٧ الى القذائف المضادة للدبابات تباع في الشوارع باسعار منخفضة. 

ويشكو العراقيون من وصول معدلات الجريمة الى مستويات لم يسبق لها مثيل وتدني مستوى الامن في البلاد الى اسوأ درك في تاريخها الحديث. 

وقال انتفاض قنبر المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي ان الجيش الاميركي حل ميليشيا قوات العراق الحر ونزع سلاح مقاتليها. 

وكانت الميليشيا التي تضم ما يقرب من ٧٠٠ مقاتل مسلحين بالبنادق الالية والقذائف الصاروخية تعمل تحت قيادة امريكية. 

واضاف قنبر "كانت قوات العراق الحر مفيدة للاميركيين وكنا نأمل ان تستغل القوات المتحالفة هذه الفرصة لتوسيع قوات العراق الحر تحت قيادتها. الا انها لم تفعل وبدلا من ذلك حلت قوات العراق الحر ونزعت سلاحها." 

وكان مقر قوات العراق الحر في قاعة عرض تم الاستيلاء عليها بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين مكتظا باعضاء الجماعة يوم الاحد الا انهم كانوا جميعا عزل. وكانوا حتى الاسبوع الماضي يتجولون ممتشقين بنادق الية ومسدسات. 

واتهمت القوات الاميركية بعدم بذل جهد كاف لاعادة الامن بعد انتهاء الحرب.  

وقد امهلت العراقيين ثلاثة اسابيع لتسليم الاسلحة الالية والثقيلة في اطار حملة لوضع نهاية للخروج على القانون. 

وقال الجيش الاميركي السبت "اي فرد يضبط بعد ١٤ يونيو (حزيران) وبحوزته سلاح غير مرخص سيلقى القبض عليه وتوجه اليه تهم جنائية." 

واستثنى قرار نزع السلاح الذي اصدره الجيش الاميركي مقاتلي البشمرغة الاكراد الذين قاتلوا الى جانب القوات الاميركية في الحرب وسيسمح لهم بالاحتفاظ باسلحتهم في المنطقة الكردية بشمال العراق. 

الا ان من المرجح ان تشمل الحملة الاميركية لنزع سلاح العراقيين كذلك المقاتلين المرتبطين بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بزعامة اية الله محمد باقر الحكيم الذي عاد من المنفى الشهر الماضي. 

وقالت الجماعة انها لن تستهين بالتحركات الرامية لنزع سلاح ميليشياتها المعروفة باسم قوات بدر والتي دربتها ايران. 

وقال عادل عبد المهدي وهو من كبار مساعدي الحكيم ان القرار الاميركي قرار خطير ويتعين على الجماعة دراسته من جميع جوانبه ولديها استفسارات تريد اجابة عنها. 

واضاف ان الجماعة تريد ان ترى نص القرار الاميركي وهي تجري بالفعل محادثات مع الاميركيين بخصوص هذه القضية وشكلت لجانا ثنائية لدراسة القضية على جميع المستويات. 

وكان الحكيم قال في وقت سابق هذا الشهر انه يريد دمج الميليشيا التابعة لجماعته في جيش وطني عراقي جديد.  

نقل 58 طنا من الذخائر من بغداد 

في غضون ذلك، اعلنت القوات الاميركية انها نقلت 58 طنا من الذخائر من بغداد.  

وقد تم نقل الذخائر السبت الى خارج العاصمة على متن 60 شاحنة بحسب بيان للقوات الاميركية التي اوضحت انها سحبت 4874 طنا من الذخائر من بغداد منذ السيطرة عليها في التاسع من نيسان/ابريل. 

وتشكل الكميات الكبيرة من الذخائر والاسلحة الموجودة في العاصمة العراقية احدى ابرز العقبات التي تعرقل اعادة احلال الامن، وهو ما دفع بالتحالف الاميركي البريطاني الى منع حيازة الاسلحة الثقيلة والرشاشة وفرض الحصول على تراخيص لحمل الاسلحة الخفيفة. 

من جهة اخرى، قال البيان ان تسعة اطنان من المواد الغذائية والادوية التي قدمتها الخطوط الجوية الملكية الاردنية نقلت الى وسط بغداد. واضاف البيان ان 189 شاحنة من المساعدات الانسانية استاجرها برنامج الغذاء العالمي، في طريقها ايضا الى العراق من الاردن. 

بريمر يزور ام قصر 

الى ذلك، قام الحاكم الاميركي الاعلى للعراق بول بريمر الاحد باول زيارة لمدينة ام قصر جنوب العراق التي اصبحت الجمعة تحت سلطة الادارة المدنية الاميركية ويوجد فيها اهم منفذ بحري لسفن الشحن بما فيها تلك التي تحمل مساعدات انسانية.  

والتقى بريمر العديد من المسؤولين عن اعادة اعمار المرفأ مع نهاية الاسبوع الثاني من مهمته في العراق التي اطلق فيها العديد من المبادرات التي تتعارض مع مبادرات سلفه جاي غارنر. 

واجتمع بريمر خاصة مع مسؤول بعثة الوكالة الاميركية للتنمية الدولية في ام قصر لويس لوك الذي تشرف هيئته على اعادة بناء منشآت الميناء الذي سلمه الجيش البريطاني لشركة "ستيفيدورنغ سرفيس اوف اميركا".  

وتمت عملية نقل السلطات بين الفيلق السابع عشر البريطاني الذي كان يسيطر على المرفأ منذ الحرب على العراق والاداريين المدنيين الجدد تنفيذا لعقد منحته الوكالةالاميركية للتنمية. 

وحصلت شركة "بكتل" الاميركية الناشطة في مجال البناء والاشغال العامة، على عقد هام لاعادة اعمار الميناء ومنشآته اضافة الى توسيع مواقع سوق البضائع. 

وقال لويس لوك "نحن على استعداد لاصلاح اضرار الحرب. غير ان هذه الاضرار غير موجودة. ان الاضرار تعود الى سنوات من الاهمال". 

واوضح ان "الميناء شهد نشاطا تجاريا ضئيلا على مدى سنوات طويلة اقتصرت على توريد المؤن". وتابع "ان التجهيزات تعاني من التقادم والرافعات في حالة سيئة". 

ووصل بريمر على متن مروحية قادما من البصرة حيث توقف للقاء جون ويلش مدير "ستيفيدورنغ سرفيس اوف اميركا" وسام ساكلاك المستشار الفني للوكالة الاميركية لشؤون المرافىء وكليف نعوم رئيس فريق بكتل. وتفقد اشغال جرف الميناء. 

وكثف بريمر (61 سنة) منذ بدء مهامه في بغداد في 12 ايار/مايو من اجراءاته الهادفة الى القضاء على حالة فقدان الامن في العاصمة العراقية وباجتثاث حزب البعث الذي كان حاكما في العراق والحد من وجود الاسلحة بين ايدي العراقيين.  

وفي الجانب السياسي عطل بريمر عقد المؤتمر الوطني الذي كانت القوى السياسية تأمل في عقده نهاية ايار/مايو لتشكيل حكومة انتقالية كما وعد سلفه غارنر.  

ومنذ وصول بريمر الى العراق لم يعد التحالف الاميركي البريطاني الذي يحتل العراق يتحدث عن حكومة بل عن سلطة انتقالية مع سلطات محدودة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)