تتضارب التقارير الواردة من افغانستان عن مصير مقاتلي تنظيم القاعدة العرب فبينما اشارت تقارير الى انهم عرضوا الاستسلام على المعارضين الافغان، قالت اخرى ان المعارك ما تزال جارية وان العرب لم يعودوا يسيطروا الا على قمة جبال تورا بورا وان الخناق عليهم يشتد وسط حديث عن سقوط قتلى
وقد قصفت القوات المهاجمة بقوة مواقع مقاتلي القاعدة المحصنة، وهو ما دفع العديد منهم إلى الخروج منها باتجاه المنحدرات محاولين الفرار إلى الأراضي الباكستانية المحاذية.
وشهدت الجبهات المنخفضة من المنطقة الجبلية تبادل نيران كثيف من أسلحة أوتوماتيكية، ورشقات من قذائف الهاون. وفي هذه الاثناء استمرت القاذفات الأمريكية في حملتها لقصف الكهوف والانفاق التي يتحصن فيها مقاتلو القاعدة وطالبان.
وتقاتل الميليشيات المناهضة لطالبان والقاعدة منذ نحو ثمانية أيام لإجبار نحو ألف من مقاتليهما على ترك كهوفهم العميقة في بطن الجبل، والتي يقال إن عمق بعضها قد يصل إلى نحو 350 مترا.
ويبدو أن جزءا مهما من هذه المهمة قد تحقق بعد أن قال قادة محليون إنهم نجحوا في السيطرة على نفق رئيسي في مجمع الكهوف، واستولوا أيضا على الأسلحة الثقيلة التابعة لتنظيم القاعدة.
وتقوم وحدات من قوات مشاة الاسطول الاميركي في الوقت الحالي بالتجمع بالقرب من قندهار لقطع الطريق على أي محاولة قد يقوم بها زعيم طالبان الملا محمد عمر للافلات من المنطقة. وتقول بعض التقارير أن بن لادن ما زال معه في قندهار
واكد حاجي محمد زمان، احد القادة الثلاثة للقوات الافغانية على جبهة تورا بورا، شرق افغانستان، ان مقاتلي القاعدة وافقوا الثلاثاء على الاستسلام للقوات المحلية الافغانية. وتراجع مقاتلو القاعدة ومعظمهم من العرب والشيشان قرابة كيلومترين في المنطقة الجبلية مقارنة بوضعهم بعد ظهر الاثنين.
وكانت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية قالت أن الطائرات الاميركية قصفت منطقة تورا بورا الثلاثاء فيما كانت قوات التحالف الافغانية تقوم بتعقب أسامة بن لادن وأعضاء تنظيم القاعدة في جبال سبينجهار شرق أفغانستان.
وقالت الوكالة أن القائد الافغاني حضرة علي زعم أن رجاله الذين يتقدمون من الشمال في هجوم على ثلاث محاور شنوه بعد ظهر الاثنين استولوا على منطقة ميلاوا القريبة من تورا بورا.
وقتل اربعة من العرب من أعضاء القاعدة و25 أفغانيا في القتال للاقتراب من كهوف تورا بورا حيث يختبئ حوالي 1000 من مقاتلي القاعدة غير العرب.
ويعتقد مسئولو الدفاع الاميركيون أن بن لادن موجود مع هؤلاء المقاتلين.
وذكرت صحيفة جانج الباكستانية أن ثلاثة أقمار تجسس اصطناعية أميركية تراقب المنطقة وأن الطائرات الاميركية أسقطت منشورات تقدم 25 مليون دولار لمن يلقي القبض على بن لادن وتحذر من تقديم الملجأ له أو لاعضاء القاعدة.
الى ذلك وصل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي, اليوم إلى كابل لمباحثات بشأن تنصيب الحكومة الانتقالية
ومن المفترض أن تتركز مباحثات الإبراهيمي على نشر قوة سلام تنتدبها الأمم المتحدة في وقت أعلن فيه التحالف الشمالي الاثنين إنه لن يسحب جنوده من كابل وإن القوات الدولية لن يمكنها القيام بأعمال الدورية فيها.
وبحسب الاتفاقيات الموقعة في ألمانيا فإن حامد كرزاي (44 سنة) -وهو بشتوني مقرب من الملك السابق- سيتولى رئاسة الحكومة الانتقالية التي يتولى حقائبها الرئيسية (الداخلية والخارجية والدفاع) قيادات من التحالف الشمالي—(البوابة)—(مصادر متعددة)